رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

حماية أسرار الدولة.. تفاصيل عملية إنقاذ جاسوس أمريكا داخل المخابرات السعودية

سعد الجبري
سعد الجبري
Advertisements

شهدت الأشهر الماضية قضية مريبة ضد المسئول الأمنى السعودي السابق، سعد الجبري، الذي تمكن من الاستيلاء على 3.5 مليار دولار من المملكة وفر هاربا إلى كندا، وزعم بعدها إرسال ولى العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، فريق اغتيال لتصفيته، ليتضح فيما بعد عمالته لصالح أمريكا داخل المخابرات السعودية.

فصول القصة التي تطورت اليوم، بتدخل المخابرات الأمريكية فى قضية سعد الجبري، التي رفعتها المملكة ضده، كشفت عن عملية نوعية لإنقاذ عميل، أو يمكن مجازا تسميته جاسوسا، وليس مجرد مسئول فاسد استولى على أموال بلاده وزعم تورط قيادتها فى تدبير عملية اغتياله.

أسرار سعد الجبري

وجاء فى التفاصيل التي نشرها موقع شبكة "سي إن إن" الأمريكية، والتي جاء تحت عنوان “الولايات المتحدة تتدخل لحماية أسرار الدولة في ثأر ولي العهد السعودي ضد جاسوس سابق”، إن مديرية الاستخبارات القومية بأمريكا، افريل هاينز، تدخلت فى قضية المسئول الأمني السعودي الأسبق، سعد الجبري، عبر خطاب وجهته للمحكمة في خطوة وصفت بأنها "غير عادية ونادرة".

الخطاب الذي وجهته هاينز، الجمعة، استند على "امتياز أسرار الدولة" الذي نادرًا ما يستخدم لمنع الإفصاح عن المعلومات السرية التي قد تسبب ضررًا "خطيرًا استثنائيا" للأمن القومي للولايات المتحدة، قائلة إن ذلك جاء "بناءً على معرفتي الخاصة" بما يمكن الكشف عنه في القضية المدنية التي رفعتها شركة قابضة سعودية مملوكة للدولة ضد مسئول مكافحة الإرهاب السعودي السابق سعد الجبري.

تدخل المخابرات الأمريكية

وقال المستشار العام السابق لمكتب مدير المخابرات القومية، بوب ليت، إن تدخل هينز "نادر للغاية". باعتبار أن ذلك التقاضي هو بين أطراف خاصة، مضيفا "لا أعتقد أن أفريل أو ميريك جارلاند، المدعي العام، سيؤكدان امتياز أسرار الدولة لمجرد أن هناك شيئًا ما محرج.. يمكنك الافتراض بأن هناك شخصًا ما أقنعهم بأنه سيترتب على ذلك ضرر كبير إذا كشفت أي معلومات.

وفى يوليو الماضى، كشفت وثائق أن اثنتين من الدعاوى القضائية يتنازع فيهما ولي العهد السعودي الأمير، محمد بن سلمان، ومسئول سابق بالاستخبارات السعودية تهددان بكشف أسرار حكومية أمريكية شديدة الحساسية، ما قد يدفع واشنطن إلى تدخل قضائي نادر.

وتركزت القضيتان في المحاكم الأمريكية والكندية على اتهامات بالفساد وجهتها شركات مملوكة للسعودية ضد سعد الجبري، مسئول الاستخبارات السابق، الذي عمل لفترة طويلة وعن كثب مع مسؤولين أمريكيين في عمليات سرية لمكافحة الإرهاب.

امتياز أسرار الدولة

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن دعوى نادرة تقدمت بها وزارة العدل الأمريكية إلى محكمة ماساتشوستس، في أبريل الماضى، أشارت إلى نية الجبري "ذكر معلومات متعلقة بأنشطة الأمن القومي ذات الصلة".

وجاء في الدعوى أن "الحكومة الأمريكية، تدرس ما إذا كانت ستشارك في هذا الإجراء وكيف يمكنها فعل ذلك، بما في ذلك، إذا لزم الأمر وأمكن التطبيق، تأكيد الامتيازات الحكومية ذات الصلة"، دون مزيد من التفاصيل.

وفي دعوى ثانية بعد شهر، طلبت وزارة العدل من المحكمة مزيدًا من الوقت، لأن مسائل الأمن القومي تتطلب أحكاما "دقيقة ومعقدة" من قبل كبار المسؤولين ".

شركة سكب

واتخذ الخلاف منعطفًا جديدًا في مارس الماضى، عندما اتهمت شركة "سكب" القابضة المرتبطة بالدولة السعودية سعد الجبري باختلاس 3.47 مليار دولار، أثناء عمله في وزارة الداخلية تحت قيادة الأمير محمد بن نايف ولى العهد السابق، وطلبت من محكمة ماساتشوستس تجميد أصوله العقارية في بوسطن، البالغة 29 مليون دولار.

جاء ذلك بعد أسابيع من رفع العديد من الشركات المملوكة للدولة السعودية دعاوى قضائية، ضد الجبري في تورنتو بشأن اتهامات مماثلة. وأعلنت محكمة كندية في وقت لاحق تجميدا عالميا لأصول الجبري.

دور محمد بن نايف

وشركة "سكب"، التي تقول ملفات المحكمة إن محمد بن نايف أنشأها عام 2008، كانت جزءًا من شبكة من الشركات التي وفرت غطاء لعمليات الأمن السرية مع الولايات المتحدة.

ومن أجل إثبات براءته، ستحتاج المحكمة إلى التحقيق في الشؤون المالية لـ"سكب"، بما في ذلك كيفية استخدامها في "تمويل البرامج الحساسة" التي نفذت بالشراكة مع وكالة الاستخبارات المركزية، ووكالة الأمن القومي ووزارة الدفاع الأمريكية، وفقًا لمذكرة قدمها الجبري.

وأعرب العديد من المسؤولين الأمريكيين الذين عملوا إلى جانب الجبري عن دعمهم له، واعترف بعضهم بأنه كان مطلعًا على معلومات حساسة.

ووفق "بى بى سي"، كتب المسؤول السابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، فيليب مود، في إفادة خطية مشفوعة بيمين قانونى في محكمة أمريكية: "عمل الدكتور سعد الجبري بشكل مباشر على الأقل مع وكالة المخابرات المركزية، ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن الداخلي والبيت الأبيض ووزارة الخارجية ووزارة الخزانة".

 

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية