رئيس التحرير
عصام كامل

الرماد يحجب السماء بعد ثوران بركان ميرابي في إندونيسيا

تدفقت الحمم البركانية المتوهجة، اليوم الإثنين، من جبل ميرابي، أحد أكثر البراكين نشاطًا في إندونيسيا، وانتشرت سحابة كثيفة من الرماد في السماء غطتها بالكامل في مشهد مروع.

ثوران البركان

وأطلق ثوران البركان، الذي انفجر الباكر، سحابة من الدخان امتدت لمسافة بلغت 3.5 كيلومتر عن فوهة البركان وغطت القرى المحيطة بالرماد.

 

ولم تصدر السلطات أي أمر إخلاء ولم يُعلن عن إصابات.

 

يوجياكرتا 

ويقع ميرابي قرب يوجياكرتا العاصمة الثقافية لإندونيسيا، في جزيرة جاوة، وقد نشط بشكل كبير في الأشهر الأخيرة. ورفعت السلطات مستوى التأهب في نهاية العام الماضي.

 

ولم يُسمح للسكان بالاقتراب حتى مسافة خمسة كيلومترات من البركان، بحسب هيئة الجيولوجيا المحلية.

ميرابي

وقالت الهيئة: "يجب على السكان حماية أنفسهم من الرماد وقد تم تحذيرهم من تدفقات  محتملة للحمم البركانية في المنطقة المحيطة بميرابي".

 

وفي الثوران الأخير الكبير لبركان جبل ميرابي في 2010، قضى أكثر من 300 شخص وتم إجلاء قرابة 280 ألف شخص من المناطق المحيطة.

 

وكان ذلك أعنف ثوران للبركان منذ 1930، عندما قتل قرابة 1300 شخص فيما أودى ثوران آخر في 1994 بحياة 60 شخصًا.

 

وتقع إندونيسيا على حزام النار في المحيط الهادئ، وهو منطقة شاسعة معرضة لتصادم طبقات تكتونية ما يتسبب بزلازل متكررة ونشاط زلزالي قوي.

 

وفي الأرخبيل الإندونيسي الواقع بجنوب شرق آسيا 130 بركانًا ناشطًا.

 

ويواجه هذا الأرخبيل الواقع في جنوب شرق آسيا هذا الصيف الموجة الأكثر فتكا من كورونا منذ بداية الجائحة، ما يترك الكثير من الأهل والأقارب مفجوعين.

 

وتشهد إندونيسيا إحدى أعلى نسب وفيات الأطفال بكوفيد-19 في العالم، وفق الجمعية الوطنية لأطباء الأطفال ومنظمة "سايف ذي تشيلدرن" غير الحكومية.

 

وأصيب نحو 400 ألف إندونيسي دون السابعة عشرة من العمر بفيروس كورونا خلال الوباء، وقد تكون الحصيلة أعلى بكثير نظرا لقلّة فحوص التشخيص وعدم تماسك البيانات الرسمية.

 

وأودى الفيروس بحياة أكثر من 1200 شخص في الأرخبيل، نصفهم تقريبا دون سنتهم الأولى. وقد سجّلت غالبية الوفيات في يونيو ويوليو الماضي عندما اشتدّت الأزمة الصحية إلى أعلى مستوياتها، وفق بيانات وزارة الصحة وخبراء.

 

وترجع هذه الظاهرة بجزء منها إلى سوء التغذية ونقص في الرعاية الطبية ونسبة متدنية من التلقيح.

الجريدة الرسمية