رئيس التحرير
عصام كامل

رسائل رؤساء مصر وفرنسا وأمريكا في المؤتمر الدولي الثالث لدعم الشعب اللبناني

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، عبر الفيديو كونفرانس في المؤتمر الدولي الثالث لدعم الشعب اللبناني، والذي نظمته فرنسا والأمم المتحدة، بمشاركة لفيف من رؤساء الدول والحكومات.

 

وقال السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إن المؤتمر عقد بهدف متابعة واستكمال الجهود الدولية المشتركة من أجل مساعدة الشعب اللبناني الشقيق على تجاوز كافة التحديات التي تواجهه، والتي باتت تخيم على كافة مناحي الحياة في لبنان.

 

وقد توجه الرئيس خلال كلمته برسالة إلى الشعب اللبناني الشقيق بأن لبنان الذي كان دائمًا منارة للثقافة والفن والفكر، ورافدًا مهمًا من روافد الإبداع العربي، لا يزال قادرًا بعزيمة أبنائه على النهوض من الكبوة الحالية، والعودة مجددًا ليكون مزدهرًا وفريدًا كما نحب أن نراه، مؤكدًا أن أيادي مصر ممدودة إلى المجتمع الدولي للتكاتف وتسخير كافة إمكاناتنا لدعم لبنان وبناء مستقبل أفضل لشعبه.

 

توفير السلع الاستراتيجية والدعم للبنية التحتية للبنان

كما أشار الرئيس إلى الجهود التي تبذلها مصر منذ وقوع حادث مرفأ بيروت العام الماضي، وذلك لتوفير السلع الإستراتيجية والدعم للبنية التحتية للدولة اللبنانية لإعادة تأهيل المباني التي تضررت من الانفجار، والتي كان آخرها وصول سفينة حربية مصرية إلى بيروت الشهر الماضي محملة بما يزيد عن 300 طن من هذه الاحتياجات للجانب اللبناني، وذلك بالتكامل مع جهود المستشفى الميداني المصري في بيروت والذي يقدم الخدمات الطبية يوميًا للبنانيين، إلى جانب ما تم من توفير كميات من العقاقير والأدوية لعلاج فيروس كورونا في إطار مساعدة لبنان على مواجهة تبعات هذه الجائحة العالمية.

 

كما أكد الرئيس أن الأزمة الاقتصادية في لبنان ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالأزمة السياسية المستمرة منذ عام ۲۰۱۹، والتي تزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم في ضوء استمرار أزمة الفراغ الحكومي التي تحول دون تحقيق تطلعات الشعب اللبناني الشقيق، مجددًا الدعوة بضرورة سرعة إنهاء هذا الفراغ الحكومي درءًا لمخاطر انزلاق لبنان إلى نفق مظلم لا رابح فيه، والذي سيتحمل الشعب اللبناني تبعاته، الأمر الذي يتطلب من كافة الأطراف الارتقاء إلى قدر المسئولية وإعلاء المصلحة العليا للبلاد للإسراع في تشكيل حكومة وطنية مستقلة من ذوي الخبرة والاختصاص، لكي تكون هذه الحكومة قادرة على التعامل مع التحديات الراهنة وصون مقدرات الشعب اللبناني ووحدة نسيجه الوطني وسيادة لبنان، مستعرضًا في هذا الإطار الجهود الحثيثة والمستمرة التي بذلتها مصر لحلحلة الأزمة السياسية عبر الاتصالات التي أجرتها مع القيادات السياسية اللبنانية.

 

وأضاف المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية، أن الرئيس شدد على أهمية قيام كافة الأطراف بالنأي بلبنان عن التجاذبات والصراعات الإقليمية، وتركيز الجهود على تقوية مؤسسات الدولة، خاصةً وأن المؤتمر يمثل رسالة لكافة السياسيين اللبنانيين بأن المجتمع الدولي على استعداد لدعم لبنان فور إنهاء أزمة الفراغ الحكومي واستعادة ثقة المجتمعين العربي والدولي بما يتيح الانتقال من مرحلة الدعم الإنساني إلى مرحلة الدعم الاقتصادي وبناء مستقبل أفضل للشعب اللبناني.

 

كما توجه الرئيس بالشكر للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وأنطونيو جوتيريش سكرتير عام الأمم المتحدة، على الدعوة لعقد هذا المؤتمر الهام، معربًا عن تطلع مصر لأن يساهم في التخفيف من حجم الضغوط التي أثقلت كاهل الشعب اللبناني الشقيق.

 

إعادة إعمار مرفأ بيروت

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سنقدم مساعدات باليورو إلى لبنان لدعم العائلات والتلامذة والقطاع التربوي وفرنسا سترسل إلى لبنان غدًا شحنة إضافية من الأدوية.

 

وأضاف  أن فرنسا ستساهم بإعادة إعمار مرفأ بيروت كما سترسل فرنسا 500 ألف جرعة من لقاحات كورونا للبنان.

 

واعتبر أن أزمة لبنان هي ثمرة فشل جماعي.. كل الطبقة السياسية اللبنانية مسؤولة عن الأزمة الطبقة السياسية اللبنانية مسؤولة جميعها عن الوضع المأساوي.

 

وقال لم يتم الإيفاء بأي التزام ولبنان يستحق أكثر من ذلك وأنه يجب تشكيل حكومة وإيجاد تسويات وتطبيق خارطة الطريق.

 

وشدد على أن مؤتمر اليوم إنساني ولن يكون هناك شيك على بياض اتخذنا تدابير صارمة ضد السياسيين اللبنانيين الفاسدين.

 

وقال الرئيس اللبناني ميشال عون بلادنا غرقت في الأزمات السياسية والتفاصيل منعت تشكيل الحكومة متمنيًا "تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ الإصلاحات الضرورية وإجراء الانتخابات.

 

وأضاف المبلغ الذي سنحصل عليه من الصندوق الدولي يجب أن ينفق بشكل يمنع الانهيار ونتمسك بعملية التدقيق بحسابات البنك المركزي".

 

وتابع عون أشكر كل الدول والمؤسسات على المساعدات التي أرسلوها خلال العام المنصرم لبنان يعتمد عليكم لا تخذلوه وإن إعادة التشغيل الكامل لمرفأ بيروت ضرورة ملحة ولبنان يرحب بأي جهد دولي بهذا الإطار


ومن جانبه تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن بمنح الولايات المتحدة 100 مليون دولار مساعدات إنسانية إضافية للبنان

 

ومن جانبها قالت الرئاسة الفرنسية إن المؤتمر جمع أكثر من 370 مليون دولار من المساعدات المطلوبة لتلبية الاحتياجات الإنسانية في لبنان.

 

أما وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان فجدد تضامن المملكة مع الشعب اللبناني في أوقات الأزمات والتحديات. 


وقال إن المملكة كانت من أوائل الدول التي قدمت المساعدات للبنان بعد انفجار مرفأ بيروت.

 

وأضاف أن المملكة ستحافظ على مساهمتها المستمرة في إعادة إعمار لبنان مشيرا إلى أن لبنان يواجه صعوبات في تشكيل حكومة “فاعلة”.

الجريدة الرسمية