رئيس التحرير
عصام كامل

بث مباشر | «ماتت صايمة».. شهود عيان يروون تفاصيل تخلص زوج من زوجته ببني سويف

صديقة المجني عليها
صديقة المجني عليها تروي تفاصيل الحادث
«ماتت صايمة وجوزها غدر بيها».. «قمة فى الأخلاق والأدب».. «الإعدام أقل عقاب لزوجها على جريمته البشعة»، بهذه العبارات لخص أهالي منطقة شارع المرور بمدينة إهناسيا ببني سويف، شهادتهم على الحادث البشع الذي شهدته المنطقة، ليلة عيد الأضحى، عندما أقدم زوج على التخلص من زوجته بعدة طعنات، بسبب خلافات زوجية بينهما.




مسرح الجريمة
انتقلت «فيتو» إلى مسرح الجريمة، والتقت عددًا من شهود العيان، يروون شهادتهم، في بث مباشر، نُشر على الصفحة الرسمية بـ«فيس بوك» في البداية التقينا بـ«عم فوزي» أحد سكان المنطقة، وقال، إنه فوجئ بصرخات واستغاثات الأهالي ليلة عيد الأضحى، وبالتحديد قبل المغرب بأقل من ساعتين، أمام محل ملابس مجاور له، فهرع إلى مصدر الصراخ ليجد «شادية» غارقة في دمائها على الأرض وزوجها ممسكًا بسكين بيده الملطخة بدماء زوجته.

وأضاف: حاولنا الدخول إلى المحل للإمساك به ومحاولة نقل «الضحية» إلى المستشفى، محاولين إسعافها، إلا أنه كان يهدد الجميع بالسكين التي كانت بيده، لكن تمكنا منه وأمسكنا به ومنعناه من الهرب، إلى أن وصلت قوات الشرطة للمنطقة، ونُقلت «شادية» وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة إلى المستشفى لتلقي ربها «صائمة» بعد نقلها بلحظات.

صديقة المجني عليها
وألتقينا مع «أم أحمد» صاحبة محل أدوات منزلية، والتي كانت الصديقة المُقربة من «المجني عليها» ، فقالت، إنها تعرفت على «شادية» منذ سنوات، عندما كانت تعمل في محل بجوارها، ومنذ عامين انتقلت إلى المحل المواجه لها بنفس الشارع، بعد أن استأجرته، لتتاجر في الملابس الجاهزة، وهو ما ساعدنا على التقرب من بعضنا البعض، متابعة: كنا دائمًا نجلس سويًا لتحكي كلٍ منا عن ظروفها للأخرى.

وأضافت: «شادية» متزوجة من زوجها منذ أقل من 10 سنوات، ورزقهما الله بـ3 أطفال، توفي أحدهما، وكانا دائمي الخلاف بسبب ظروفهما المادية، واضطرت أكثر من مرة للخروج إلى منزل أسرتها «غاضبة» من زوجها، إلى أن فاض بها الكيل وتركت منزل زوجها فى المرة الأخيرة منذ أكثر من عام، لتعيش بمنزل أسرتها.

وتابعت: زوج «شادية» كان دائم الشجار معها بسبب ظروفه المادية، وعندما تشاجرا فى المرة الأخيرة طلبت منه الطلاق، وعندما رفض ذهبت لمنزل أسرتها، وحرمها زوجها من رؤية طفليها، ليضغط عليها للعودة له، إلا أنه كان قد فاض بها الكيل وقّررت تحريك دعوى قضائية لطلب الخُلع منه.

يوم الحادث المشئوم
وواصلت: في اليوم المشئوم أتى لها زوجها في الصباح إلى محل الملابس، طالبًا التفاوض معها للعودة، وبسبب انشغالها بزبائن المحل طلبت منه الخروج «لأنها كانت تتاجر بالملابس الحريمي ووجوده كان يؤثر على حرية الزبائن» فخرج دون أن يتوصلا لشيئ، وخلال هذه الفترة ذهبت لها رغبة مني في التقريب بينهما «علشان خاطر العيال» إلا أنها قالت لي «هوه مشي دلوقت وبعد ما أخلص مع الزباين هجيلك».

وأكملت: انشغلت في محلي، ونظرًا لانشغالنا مع الزبائن لم أتردد إليها مرة أخرى، إلى أن سمعت صوت استغاثة بسيطة «كأنه صوت طفل» فخرجت من المحل لأجد الاستغاثة تأتي من محل «شادية» فهرولت لهناك، لأجدها غارقة في دمائها، وزوجها ينهال عليها طعنًا بالسكين، وأشار لي بيده بعدم الدخول «إشارات تهديد بالسكين التي كانت بيده» فخرجت أستغيث بالجيران والمارة، وسقطت مغشيًا علي.

وتابعت: عندما عاد إلي الوعي، وجدته واقفًا وبيده السكين الملطخة بدماء زوجته، وشريان يده مقطوعة، يهدد من يحاول الدخول، قبل أن يأتي اشقاء «شادية» وينقلونها إلى المستشفى، وتحضر الشرطة وتلقي القبض عليه، وسط حالة من الذهول والفزع انتابت الجميع.

ماتت صائمة
واختتمت «أم أحمد» قائلة: «شادية» عاشرناها لسنوات، ويعلم الله أننا لم نسمع منها ولا عنها إلا كل خير، توفيت وهي صائمة «فهي كانت مداومة على صيام التسع الأوائل من ذي الحجة» ، مطالبة من رجال القضاء بالاقتصاص من الزوج الذي غدر بزوجته في ليلة العيد.

حادث بشع
وكانت مدينة إهناسيا بمحافظة بني سويف، قد شهدت جريمة بشعة، ليلة عيد الأضحى، عندما أقدم «زوج» على التخلص من «زوجته» بعدة طعنات في أماكن متفرقة بالصدر والبطن، وحاول الانتحار بقطع شرايين يده، وسط حالة من الرعب والفزع بين أهالي منطقة شارع المرور «محل الواقعة».

مدير أمن بني سويف
وتلقى اللواء محمد مراد مدير أمن بني سويف تلقى إخطارا من المقدم أحمد بهجت رئيس مباحث إهناسيا بقيام زوج يدعى «محمود.م.س» 37 سنة، بطعن زوجته «شادية.م.ع» 35 سنة، بسكين داخل محل ملابس، بعدة طعنات في الصدر والبطن، أودت بحياتها في الحال، وبعدها قام بقطع شرايين يده للانتحار والتخلص من حياته.

وتم نقل الزوجة إلى مشرحة مستشفى بنى سويف التخصصي ، بينما تم نقل الزوج إلى نفس المستشفى الجامعي لإجراء جراحة عاجلة له، وأمر مدير الأمن ببني سويف بتعيين حراسة مشددة على الزوج بالمستشفى لحين إجراء عملية جراحية له.

اعترافات الزوج
وأمام مدير نيابة إهناسيا، قال الزوج، إنني قتلت أم تبارك وياسين زوجتى باستخدام سكين قمت بشرائه من أحد الباعة الجائلين بأن طعنتها في رقبتها وصدرها وبطنها ووضعت السكين في جيبى الخلفى من البنطلون الكحلي وخبأته جيدا وذهبت إلى محل الملابس الذي تعمل به زوجتي ودخلت وجلست أتحدث معها.

وتابع: «قلت لها أنا بتصل عليكي مش بتردى ليه، وبعد كده تليفونك مشغول في أوقات كثيرة وبدأنا المشاجرة مع بعض وقمت بإخراج السكين وطعنتها به وحاولت منعى إلا أننى قمت بطعنها في كل أجزاء جسمها إلى أن وقعت على الأرض».

وأضاف: «ثم بدأت الطعن في صدرها إلى أن فارقت الحياة وجلست بجوارها أنظر إليها وأقول لها (ما أنا قلت نرجع في الأيام المفترجة دي إنتي قلتي لأ) وبعدها قمت بقطع شرايين يدي اليمنى واليسرى بنفس السكين ولم أدرى بنفسى إلا وأنا في المستشفى».

وواصل قاتل زوجته: «إنني متزوج من شادية من 2007، وأنجبنا طفلين، ووقعت بيننا مشاكل زوجية ومنذ شهرين تركت منزل الزوجية وسافرت إلى القاهرة وتركت أولادي وزوجتى بسبب الخناقات».

وأكمل: «وخلال الشهرين حاولت الاتصال بها لعودتها للمنزل ونرجع تانى مع بعض إلا انها كانت ترفض إلى أن علمت أنها رفعت قضية خلع، فاتصلت بها ولم ترد وقلت انزل من القاهرة واذهب إلى المحل الذي تعمل به وأقول لها نرجع لبعض في العيد وكان يوم عرفة وهداني تفكيري إلى شراء سكين وأضعه في جيبى في حالة رفضها هموتها وفعلا اللي حسبته لقيته رفضت أن تعود معي إلى المنزل ووقعت مشاجرة بيننا انتهت إلى قتلها».

كاميرات المراقبة
وقّدمت مباحث إهناسيا برئاسة المقدم أحمد بهجت رئيس مباحث إهناسيا «فيديو» مُسجل من إحدى كاميرات المراقبة، لواقعة القتل التي قام المتهم بها ضد زوجته، وظهر بالفيديو قيام المتهم بطعنها 27 طعنة في الرقبة والصدر والبطن، فقّرر المستشار طارق جلال المحامى العام الأول لنيابات بنى سويف، حبسه المتهم بقتل زوجته 4 أيام على ذمة التحقيقات.
الجريدة الرسمية