رئيس التحرير
عصام كامل

الخارجية السودانية: إثيوبيا طعنتنا فى الظهر وجيشنا جاهز لجميع الاحتمالات

مريم الصادق وزيرة
مريم الصادق وزيرة خارجية السودان
هاجمت وزيرة خارجية السودان، مريم الصادق المهدي، إثيوبيا متهمة آبى أحمد بطعن بلادها فى الظهر، حينما شرعت فى الملء الأول لخزان السد الأمر الذي الحق بالسودان ضررا هائلا.



قالت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق، إن السودان سيكون المتضرر الأكبر من سد النهضة الإثيوبي حال لم يتم التوصل لاتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل السد.

استغلال سد النهضة 

وأكدت وزيرة الخارجية السودانية، في محاضرة استضافها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات التابع لمعهد الدوحة للدراسات العليا، أن أمر السد تحول من جانب الحكومة الإثيوبية إلى تعبئة سياسية شعبية خاصة في ظل اقتراب إجراء الانتخابات العامة في إثيوبيا والأوضاع الداخلية التي تعاني منها أديس أبابا.

وأفادت أن موضوع سد النهضة أصبح سياسي في المقام الأول، ويحتاج إلى إرادة سياسية وضغط سياسي حتى يتم التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف.

الدعم الفني اللوجستي 

ونوهت إلى دور السودان منذ بداية إنشاء السد وما قدمه للجانب الإثيوبى، من دعم فني لوجستي مروراً بمراحل التفاوض المختلفة.

وأوضحت موقف السودان وما يستند عليه والعوامل التي تجعل السودان المتضرر الأكبر في حال عدم التوصل لاتفاق ملزم بشأن الملء والتشغيل.

وأشارت الوزيرة التونسية، إلى اقتراح سبق أن تقدم به بلادها بأن تكون المفاوضات بوساطة الاتحاد الأفريقي ومشاركة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وأمريكا، بينما طلبت أديس أبابا في مفاوضات كينشاسا الأخيرة مشاركة مراقبين من جنوب أفريقيا.

المقترح السودانى 

وأوضحت الصادق، أن مصر وافقت على المقترح السوداني حتى تملك الوساطة القوة اللوجستية والقانونية لمساعدة الدول الثلاث للتوصل إلى اتفاق يحقق مصالحهم، وزادت "للأسف إثيوبيا رفضت هذا المقترح".

وتابعت "نحن في السودان نعلم تماما أهمية السد بالنسبة لإثيوبيا"، وأقرت بأن للخرطوم مكاسب معروفة أيضا حيث يعمل السد على حمايته من الفيضانات.

واستطردت قائلة "لكن من المهم أيضا ألا يشكل هذا السد ضغطا على السدود السودانية خاصة سد الرصيرص وبالتالي هناك أهمية لمعرفة كيفية الملأ والتشغيل لسد النهضة لسلامة السدود السودانية وسلامة تشغيلها".

طعنة فى الظهر 

وأكدت مريم الصادق، أنه لم يكن في الحسبان مع كل الدعم والعلاقة القوية بين السودان وإثيوبيا والعلاقة القوية التي تربط رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد مع رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، "أن تطعن إثيوبيا السودان في ظهره".

وقالت "للأسف هذا ما حدث العام الماضي عندما قامت إثيوبيا بالملأ الأول ولم تشارك السودان المعلومات حيث رفض الجانب الإثيوبي إعطاء أي معلومات إلا باتفاق قانوني وملزم".

وأضافت "لم يكلف آبي أحمد نفسه أن يرفع سماعة التليفون ليخطر صديقه رئيس وزراء السودان بأن الملأ الأول سيحدث".

وشددت بالقول "إذن مسأله تحول السد لخطر أو امكانية أن يكون سلاح ضد السودان تمت في واقع الأمر العام الماضي".

مشكلات الملء الأول 

وأشارت إلى أن الملء الأول لسد النهضة تسبب في مشكلات خطيرة في السودان على المستوى الاقتصادي وتعرض العاصمة الخرطوم للعطش لعدة أيام كما تسبب في مشكلات سياسية وتظاهرات ضد الحكومة واتهامها بالعجز، قائلة "لا شك لدي أنه كان واحدا من الأسباب التي أدت إلى سقوط الحكومة السودانية الأولى".

وأكدت أنه بموجب هذا الملأ حدثت هزة كبيرة في الثقة بين السودان وإثيوبيا، وقالت "لهذا اننا في السودان لا يمكن أن نمضي في هذا الأمر إلا باتفاق قانوني ملزم".

اتفاق قانوني للملء الثاني 

وأفادت "أن أهمية التوصل لاتفاق قانوني ملزم لملء وتشغيل سد النهضة قبل الملء الثاني محور مهم جدا وأساسي في التنسيق المصري السوداني".

وأضافت "نحن الآن ماضون في الضغط السياسي والدبلوماسي لحماية حقوقنا بكافة الوسائل الدبلوماسية والقانونية، ونرفض تماما الانزلاق في أي مواجهات عسكرية".

وذكرت أن آفاق الحلول تكمن في أن يكون السد عامل استقرار وتعاون بين الدول الثلاث.

تعبئة سياسية 

وأشارت وزيرة الخارجية، إلى أن موضوع الفشقة والحدود السودانية الإثيوبية كان منفصلا عن سد النهضة ولكن بواقع الأمر أصبحا شديدي الترابط، متهمة إثيوبيا بتداول هذا الأمر في صورة تعبئة سياسية قبيل الانتخابات العامة.

وقالت "لا ننوي أن تكون هناك عمليات عسكرية مع إثيوبيا، ولكن بالتأكيد فإن الجيش السوداني سيقوم بواجبه حال أي هجوم على الأراضي السودانية، ولا يمكن التهاون في سيادة السودان على أراضيه.

الجريدة الرسمية