رئيس التحرير
عصام كامل

لماذا يهاجم الإسلاميون نشطاء حقوق المرأة في المجتمعات العربية؟

نشطاء حقوق المرأة
نشطاء حقوق المرأة

حسابات إلكترونية تظهر بشكل متفاوت على مواقع التواصل، تهاجم النسوية ونشطاء حقوق المرأة بشكل شرس وربما غير مسبوق، تذيع هذه الحسابات على مدار اليوم مقتطفات منتزعة من سياقها بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، للإشارة إلى خضوع المرأة بشكل كامل للرجل، وسلبها حقوقها وامتيازتها التي حصلت عليها خلال السنوات الماضية. 



كيان مستقل 
يقول محمد الساعد الكاتب والباحث، إن معظم التيارات الدينية ترى المرأة  موضوعا شائكا وملتبسا، لهذا لايحترمون سعيها إلى التعامل في إطار كيان محترم ومستقل، بل استخدموها كأداة للوصول إلى السلطة والمال والنفوذ.

أضاف: الإخوان هم من أكثر التنظيمات التي استخدمت النساء للنفاذ الى عوالم المرأة في المجتمعات الإسلامية خاصة المحافظة منها، واستقطابها وتسخيرها لخدمة المشروع الأممي.

أعمال تجسسية 
كما تم استخدمها في أعمال تجسسية ووقودا لمعاركهم، وتم توظيف قضايا المرأة كأداة للصراع بين التيارات في يوم من الأيام ومصدات لإعاقة التنمية، وكان الإخوان والسروريون ماهرين جدا في تحريك اللعبة وإدارتها لإقصاء الخصوم وشيطنتهم.

أوضح الساعد أن مبادئ الإسلاميين تقوم على ثوب فضفاض جداً يستوعب كل المتناقضات، ويكاد يسع كل شيء في طريقهم للانقضاض على كراسي الحكم، إنه الهدف البعيد الذي يعملون عليه منذ ثمانين عاماً، ومستعدون لدفع أي ثمن من أجله حتى لو كان الكفر نفسه.

أضاف: الإسلاميون خلال العقود السابقة تراكم لديهم أدبيات تقوم على الميكيافيلية المطلقة، ولا خطوط حمراء يمكن أن تقف أمام مصلحتهم، أو تعيق تقدمهم.

لكن علاقتهم بالنساء، ستبقى عبئا تاريخيا يلاحقهم مهما حاولوا الالتفاف عليه أو التخلص من رواسبه، والسبب أنهم في هذا الباب يقدمون أنفسهم كمصلحين أنقياء - خاصة قياداتهم التاريخية - بينما هم خطاؤون يمارسون أعمالهم بالتقية والادعاء، مردفا:

التنظيمات الدينية بنت مصداقيتها على ادعاء طهارة ونقاء قياداتها بينما هم أكثر من يرتكب الموبقات ويبررها لأنفسهم، وحفيد حسن البنا الذي مارس الجنس خارج إطار الزواج مثال.

صورة مخادعة 
اختتم: كل هذا يقودنا إلى أن الصورة المخادعة  التي يروجها الإسلاميون عن أنفسهم بما فيها ما يسمى بالتربية الصارمة داخل أدبياتهم، مؤكدا أنها ليست سوى طريقة لإخضاع الكوادر وتحويلهم إلى عبيد للقيادات التي بنت حياتها على المتعة خلف الجدران المغلقة التي لم تنتج سلوكاً رشيداً، بل عبيداً للسلطة والمال والشهوات، على حد قوله.

الجريدة الرسمية