رئيس التحرير
عصام كامل

في لحظات المحن نكتشف كم كنا مخطئين!

من اعتادوا العطاء يضفون دائماً لمسة حانية على حياتنا، وتراهم بسطاء في تعاملهم مع من حولهم، سعداء بما يقدمون.
ومع صخب الحياة وسرعة إيقاعها وقسوة ظروفها وتداعي الفواجع والجائحات تزداد حاجة البشر إلى العطاء.. لكن زحمة الأحداث تنسينا أن هناك أناساً يحتاجون منا مشاعر حب صادق ثم نكتشف في لحظات المحن كم كنا مخطئين واهمين مقصرين..


فالاهتمام بمن حولنا سلوك إنساني يرقى بمشاعرنا، ويفتح لنا أبواب السعادة؛ فالإحساس بالآخرين يصنع جسوراً للتواصل معهم، ويجعل لحياتنا قيمة ومعنى وهدفاً أسمى.. بينما تجاهلهم أو إهمالهم ظلم لأنفسنا قبل أن يكون ظلماً لهم.. فالانكفاء على الذات والإفراط في حب الأنا الذي زادت وتيرته في زمن التكنولوجيا والفضاء الافتراضي يعمق الشعور بالإحباط والملل ولا يجدي معه المظاهر الخادعة ولا تعوضه النزعة الاستهلاكية.      

ويتفاضل الناس في معادنهم، وتتجلى خصالهم في التعامل مع الناس؛ فالصادق لا تتغير معاملته بتغير أوزان من يعاملهم، فمبادئه واحدة مع الجميع يستوي أمامه المسئول الكبير والعامل البسيط؛ فكلنا أمام الله سواء لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى.
الجريدة الرسمية