رئيس التحرير
عصام كامل

اقرأ.. من فضلك!

قبل البيت بقليل بدأ مشروعه.. لا أعرفه ولا أعرف اسمه ولا وظيفته ولا أي شيء يخصه، كل ما أعرفه أنه اشتري أو استأجر هذا المحل الذي أمر عليه يوميا ليحوله إلي مكتبة!


هنا المحلات مرتفعة الثمن جدا والإيجار أيضا.. فلماذا هذا المشروع تحديدا؟ لا أعرف.. هل قام بدراسة جدوي؟ لا أعرف.. كل ما رأيته في الذهاب والإياب أنه مع شركاء له فيما يبدو من شباب زي الفل اختار أحد أحرف لغتنا الجميلة عنوانا لمكتبته.. ثم ترتيب رائع وملفت جدا للكتب بداخلها.. ثم عناوين كتب تدفع في طريق الاستنارة والعلم والمدنية.. بعيدا عن كتب السحر والشعوذة والتطرف والألعاب غير المفيدة.. إنما في التاريخ والأدب والعلم والفنون والفلسفة!

رغم الإشفاق علي المشروع وأصحابه إلا أن الدعاء بالتوفيق كان كل ما يمكن تقديمه.. لكن لفت نظرنا أن الإقبال ضعيف للغاية حتي إننا لا نري غير كل من نراهم كل مرة.. وبعد فترة انشغلنا فيها لم نجد المكتبة أصلا! أين ذهبت؟ هنا كانت المفاجأة!!

هل أضيفت إلي فرع شركة المحمول الشهيرة لتوسعته؟ هل هو الذي تحول إلي مطعم صغير لماركة شهيرة جدا؟ أم هو وقد تحول إلي محل لبيع الأجهزة الالكترونية إسوة بالمحل من بعده ومن بعد بعده ؟!

لا نعرف .. ما نعرفه توقف المشروع للخسارة أو لتغيير النشاط  لكن في كل الأحوال تبددت أحلام الشاب وأصدقائه في خلق حالة وعي وتثقيف في محيطهم.. لم يستطيعوا جذب أحد ولم ينجذب إليهم أحد..

والخلاصة: تراجع فكرة القراءة بشكل مرعب يحتاج وقفة مهمة وكبيرة.. وخطط في كل اتجاه لخلق ذلك المتلقي الذي يمكنه الاستفادة بشكل حقيقي من جهود أخري كأفق عمل الشركة المتحدة في ثوبها الجديد!
الجريدة الرسمية