رئيس التحرير
عصام كامل

ثنائيات الدراما الرمضانية.. ديو ناجح افتقد للسيناريو الجيد

مسلسل نسل الأغراب
مسلسل نسل الأغراب
شهدت الدراما الرمضانية هذا العام وجود ثنائية في البطولة في أكثر من عمل درامي، ربما كان أبرز تلك الأعمال هي مسلسلات "نسل الأغراب" و"ملوك الجدعنة" و"الاختيار 2"، وهي ثنائيات كان ينتظرها الجمهور بشدة ولكنها لم تشبع رغبات الجمهور الذي كان يتوقع مشاهدة أعمال أفضل.


تركيبة تلك الثنائيات في حد ذاتها والإختيارات كانت مفاجئة للجمهور، ففي الوقت الذي تعود فيه الجمهور على قراءة تصريحات رفضت البطولات الثنائية لنجوم الصف الأول، وعدم رغبتهم في خوض تلك التجربة، أو في وجود مشاكل في أعمال أخرى على ترتيب الأسماء بين في الأعمال التي تضم أكثر من نجم متساوي الشهرة والنجومية، فقد تفاجئ الجميع بالإعلان عن ثلاثة أعمال تعتمد على البطولة الثنائية، والمفاجأة لم تكن في الموافقة على البطولة الثنائية فقط ولكن في الأسماء التي وافقت على تلك الأعمال.

مسلسل "ملوك الجدعنة" كان أول تلك المسلسلات، حيث جمع بين مصطفى شعبان وعمرو سعد، والجميع كان لديه تخوف وعدم ثقة في المسلسل لإختلاف الثنائي وعدم وجود كيميا بينهما، خاصة وأن تاريخ كلاً منهما الفني مختلف تماماً عن الأخر، فكل واحد منهما يفضل نوعية مختلفة من الأعمال، ولكنهما اجتمعا في عمل مختلف عن اختيارتهما السابقة، وعلى الرغم من البداية الجيدة للمسلسل ووجود كيميا واضحة بين الثنائي وتشابههما، إلا أن العمل بعد ثلثه الأول افتقد للسيناريو الجيد، وأصبح كلاً منهما تائهاً وسط أحداث كثيرة ومط وتطويل بدون داعي.

المسلسل الثاني كان "الاختيار 2"، فبعد الإعلان عن التعاقد مع كريم عبد العزيز فاجأت الشركة المنتجة للعمل الجمهور بالإعلان عن وجود بطل أخر في العمل وهو أحمد مكي، والمفاجأة لم تكن في كون مكي هو البطل الأخر فقط ولكن لأنه ممثل كوميدي ولم يسبق له تقديم أدوار جادة، ولكن أحمد مكي نجح في الإختبار وأكد أنه ممثل كبير يستطيع تقديم كل ألوان وأشكال الشخصيات، وكذلك تألق كريم عبد العزيز في تقديم دوره، وكان هذا الثنائي الذي يتوقع له الجمهور النجاح الأكثر وبالفعل كان هناك تفاهم واضح بينهما وكأن العلاقة التي نراها على الشاشة بين الصديقين حقيقية وليست مجرد قصة في مسلسل، ولكن عاب المسلسل فقط السيناريو الركيك في بعض الأحيان وتأثره بالمثالية الزائدة وعدم الإهتمام بالدراما على حساب الرسالة التي يريد العمل توصيله، لذلك أثر السيناريو بشدة على ظهور بطلي العمل في المسلسل.

ثالثاً وأخيراً كان مسلسل "نسل الأغراب" هو المسلسل الثالث في القائمة، والذي يجمع بين أحمد السقا وأمير كرارة، فقد كان الجمهور ينتظر عمل ملحمي، خصوصاً بعد تصريحات محمد سامي المتتالية عن المسلسل وأحداثه، وعلى الرغم من نجاح محمد سامي في الجمع بين بطلين من أهم أبطال السينما والدراما في السنوات الأخيرة إن لم يكونا الأبرز، إلا أنه فشل في إستغلالهم وبروزة إمكانياتهم الفنية، فقد كان المسلسل عبارة عن مباراة كلامية وأحاديث جانبية كثيرة بلا داعي أهدرت طاقات البطلين ولم يكن هناك مساحة فنية لإظهار إياً منهما لإمكانياته التمثيلية الكبيرة بسبب إعتماد مخرج ومؤلف العمل على الشو أكثر من العمل نفسه.

التجربة والإختيارات نفسها كانت جيدة، وجميع الممثلين ظهروا بشكل جيد، وجميعهم ظهروا بشخصيات لم يظهروا بها من قبل خلال تاريخهم الفني، سواء من حيث طبيعة الشخصية أو مظهرها أو حتى تفاصيلها الصغيرة، وكل شيء كان معد لنجاح كبير ومسلسلات ملحمية، لولا أن السيناريوهات كانت خاوية من الدراما التي تخدم هؤلاء الأبطال.
الجريدة الرسمية