رئيس التحرير
عصام كامل

فانتازيا مضروبة.. نقاد: "كوفيد 25" نسخة معربة.. وأحداثه "محروقة" والمسيطرون على السوق "فاهمين غلط"!

مشهد من مسلسل كوفيد
مشهد من مسلسل كوفيد 25
رغم حالة الإبهار والآثار التي أحدثها مسلسل «كوفيد 25»، للفنان يوسف الشريف، والذى يشارك به خلال الماراثون الدرامى الجارى، من نوعية مسلسلات الـ15 حلقة، كما أن المسلسل يستكمل نفس تيمة أعمال الفانتازيا والخيال العلمى، على نفس غرار مسلسله العام الماضي بمسلسل النهاية، ولكن هناك حالة من الانتقادات الموجهة لفكرة المسلسل كونه بعيد عن الفانتازيا المصرية الأصيلة، كذلك لتشابه أحداثه إلى حد كبير بين مع أعمال عالمية تم عرضها فى هوليوود، أمثال فيلمي: (World War Z) و(Bird Box).


فانتازيا مضروبة

إلى ذلك.. يقول الكاتب والروائى عصام منصور -والصادر له عدة كتب فى الفانتازيا والخيال العلمى، منها (النحاس)، بالإضافة لنوفيلا بعنوان (شيطان الدراويش)- لـ«فيتو»: للأسف الفن المصرى سواء كان دراميا أو سينمائيًّا يفتقر لنوع الفانتازيا والخيال العلمى المرتبط بالطبيعة والأصول المصرية، وكل ما يوجد من أعمال الفانتازيا والخيال العلمى المتأصل بالطبيعة المصرية فقط فى الأدب المنشور.




أما عن تلك الأعمال التى تتحول لأعمال فنية فمعظمها مستقى من التطور العلمى الغربى، وهذا لأننا فى مصر نفتقد ذلك التطور العلمى الذى يضاهى ما يتم عرضه من أعمال تأخذ فى ملمحها نوعية الخيال العلمى، فهو ببساطة "خيال علمى غربى ينشر على الشاشات المصرية"، وهو بالفعل يحقق نسب المشاهدة العالية والانبهار؛ لأنها أفكار جديدة وغريبة ومثيرة نوعا ما، ولكن مع الوقت تتلاشى حالة الانهبار هذه، لأنه بعد انتهاء العرض يصطدم المشاهد بالواقع المخالف والمغاير تماما لما رآه على الشاشة.

والمسلسلات اللى ممكن تكون قدمت خيالًا علميًّا كلها للأسف مقلدة، وتفتقد الأصالة، وهذا ما رأيناه فى مسلسل «كوفيد 25».

نسخ معربة


ويضيف المؤلف عصام منصور، أنه رغم ثراء الأدب المصرى بذلك اللون من الفانتازيا والخيال العلمى، ذي الأصالة المصرية، إلا أننا نجد أن أكثر ما يتم تحويله لأعمال فنية سواء درامية أو سينمائية، يحمل الطابع الغربى، وذلك بسبب حالة الشللية والمجموعات المغلقة المنتجة للدراما التى نادرًا ما تسعى لضخ دماء جديدة فيها، فهى نفس الوجوه والأقلام منذ سنوات طويلة، بالتالى سنرى أمامنا نفس الفكر المتكرر غير المبتكر.

وتابع كاتب الفانتازيا : المسيطرون على الأعمال الفنية تأليفًا وإنتاجًا وإخراجًا وحتى تمثيلاً، لديهم اعتقاد خاطئ أن الجمهور لا يحب الخيال العلمى أو الفانتازيا مرتبطة بالثقافة المصرية، وبالتالى لا يبحثون عن نصوص أصلية مصرية يحولونها للدراما، والأمثلة على ذلك كثير منهم، مثلا الزميلة شيرين هنائى والزميل محمد فاروق كتبا روائع فى الخيال العلمى والفانتازيا، لكن لأن العقليات التى تدير الحركة الفنية حاليا مغلقة على نفسها، يستحيل معها اختراق أى دماء جديدة.

وستظل نصوصهم دفينة الكتب والروايات التى سطرت عليها أفكارهم، وستظل هذه الجهات مصرة على أن الجمهور خامل ذهنيا، لا يستمتع بتجارب مصرية خالصة مائة بالمائة وممتعة، برغم أن نفس الجمهور يحقق نسب مشاهدة فلكية لنفس النوعية من الدراما فى مسلسلات وأفلام عالمية وأجنبية، لأنهم لا يجدون البديل المصرى.

وأشاد عصام منصور، بتجربة سلسلة ما وراء الطبيعة التى عرضتها المنصة الإلكترونية «نتفلكس» على 6 حلقات، ومأخوذة على سلسلة بنفس الاسم للأديب الراحل الدكتور أحمد خالد توفيق، قائلًا: «ده النموذج الوحيد فى تاريخ المسلسلات المصرية اللى نجح فى تقديم أدب الرعب بشكل مشرف وبعقول مصرية ونصوص مصرية أصلية 100%».

وعن أنسب القوالب الفنية التى يرى الروائى عصام منصور أنها تناسب أعمال الفانتازيا والخيال العلمى، قال: "الأنسب من وجهة نظرى ككاتب متخصص فى ذلك اللون لو كان عملا دراميا أن يكون من خلال منصة إلكترونية عالمية مثل نتفليكس أو سينمائيا شريطة الإنتاج الضخم على روايات أصلية، وليس سيناريو مكتوب للشاشة مباشرة".

وكانت الكاتبة والسيناريست إنجى علاء، مؤلفة وكاتبة سيناريو وحوار مسلسل كوفيد 25، أعلنت فى وقت سابق أن كتابة المسلسل كانت رحلة مرهقة وممتعة، قائلة: "كل شخصية عشتها بتفاصيلها وارتبطت بها وصعب علي فراقها، يا رب قصة المسلسل تعجبكم وإحساسى بالشخصيات يوصلكم".

علاوة إلى أن مسلسل كوفيد 25 ينتمى لنوعية الـ 15 حلقة، فكشفت أنها لم تكن تعلم أن الأعمال ذات 15 حلقة أصعب كثيرًا من المسلسلات الطويلة، قائلة: "التجربة فى عدد حلقات 15 أصعب بكثير مقارنة بالتجارب الطويلة، آخر تجربة لى فى الكتابة كانت مسلسل "بلا دليل" وكان 45 حلقة، وكنت فاكرة أن 15 حلقة أسهل، لكن طلعت أصعب بكثير".

ومسلسل «كوفيد 25» من تأليف إنجى علاء، وإخراج أحمد جلال، وبطولة يوسف الشريف، أحمد صلاح حسنى، أيتن عامر، إدوارد، إيناس كامل، راندا البحيرى، محمد عادل، أمير صلاح الدين، ميرنا نور الدين، ديانا هشام، إسلام جمال، زكى فطين عبد الوهاب، وعماد رشاد.

وخلال المسلسل يقدم يوسف الشريف شخصية طبيب أخصائى جراحة مخ وأعصاب، يهجر مهنة الطب لسنوات بعد وفاة ابنه بين يديه متأثرًا بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، ويتجه للعمل كـ"يوتيوبر" خلال أحداث العمل الذى يحاكى تطور وباء من خلال قصة خيالية ودراما اجتماعية تجمع بين المشاهد المؤثرة والأكشن والتشويق، ويتناول محاكاة تخيلية لتطور فيروس كورونا خلال السنوات المقبلة والحرب المثارة على فكرة الأبحاث العلمية واللقاحات.

نقلًا عن العدد الورقي...،
الجريدة الرسمية