رئيس التحرير
عصام كامل

فى تعليم الشيطان وتمجيد الصياعة!

لا يحتاج الشيطان إلى من يعلمه، فهو صاحب مدارس ومناهج وجامعات ومراكز بحوث واستوديوهات انتاج، وشركات أدوية.. وهو أستاذ مهيأ لرسالته التدميرية، ينفذها بالهمس واللمز واللمس والمس والنفث. أتباعه هم أولاده الجهنميون. هم أدواته في التضليل وفي الخداع وفي التحريض، وفي الغواية..


غش اللقاحات
ما سر هذا الهجوم المباغت علي الشيطان؟ لا يوجد سر، فالشيطان موضع بصق ولعن وسب طول الوقت، حتى ممن أطاعوه فحبطت أعمالهم، وانقلب عليهم.. لكن هناك بالتأكيد سبب جوهرى للشعور بالنقمة علي أصل الغواية علي الأرض.. وهو أننا في شهر كريم فضيل أنزل فيه القرآن هدى للناس.. هل تعطلت قدرات وزنات إبليس؟

المفروض أنه ونسله مكبل بالأغلال.. لكن على نحو ما فإن الملعون لايزال يستطيع توجيه أتباعه لارتكاب اعمال آثمة وفاسدة، يبرهن بها علي أنه موجود رغم الأصفاد والسلاسل.

الغش.. غش في اللقاحات.. تكونت عصابات مؤهلة، ذات شبكات مترامية تصنع عبوات لقاح فايزر وسينوفارم، ولا علاقة لها باللقاح.. هي شبه لكنها ليست المضاد للفيروس. ويباع لحكومات ولعيادات.. في المكسيك وفي بولندا وفي الصين نفسها.. وفي ولايات في أمريكا.. أي قلب هذا الذي يغش لقاحا يمنع المرض والألم عن المريض؟ من لا قلب له هو إبن إبليس.

 إبداع في شيطنة المجتمع

وفي الفن.. الذي هو ذروة الإيهام بالحقيقة، وخلق واقع مواز لها، يدعوك للتأمل، وللرؤية الشاملة، ويحببك في الحياة ويقوي علاقتك بالسماء، وبالناس.. الفن الذي منح الله بعض خلقه صفة المبدع، وأنشأ فيه القدرة علي الخلق.. لأننا من روح الله.. لم يعد سوى إبداع في شيطنة المجتمع، وتصوير القيم الشريرة بوصفها نماذج تفتن الآخرين وتجلب السلطة، وتحقق الثروة.

مسلسلات البلطجة وتمجيد الصياعة، وتكريس أموال ضخمة لتزيينها ودس عناصرها من ألوان وألفاظ وضرب وركل في نفوس الناس..  هي من أعمال أولاد إبليس.

لن يقودك الشيطان أبدا إلى الجمال. الفن الشرير هو قمامة.. القمامة عصارة مخ الشيطان. لا يمكن أن يفرز غيرها. في بيوتنا، نستقبل عصائر وافرازات حمضية تحت عنوان الفن. كلا.. لا فن في هذا بل كفن!

الفن يشيع فيك الضوء وتتسع عيناك انبهارا ويرفرف عقلك محلقا، وتنبثق بداخلك غيرة محمودة ويطرب قلبك طربا وينشرح صدرك انشراحا، أما الغيرة.. فهى غيرة المبدع الراغب في التفوق. الفن يشيع الجمال والسمو، ويربط بينك وبين الناس برباط من التآلف والمودة.

طاعة الشيطان
خريجو مدارس إبليس هم أيضا المتفننون في الفساد، وتعطيل مصالح الناس، والمبالغة في الأتعاب.. كل طبيب يبالغ في أتعابه هو عميل مخلص لإبليس.. وكل محام يسترزق من حرام وغش وتلاعب بموكليه.. هو خريج جامعة إبليس.. وكل مهندس أو كاتب أو موظف لا يراعى الله فيما يفعل أو يقول أو يكتب.. هو من كتائب الشيطان.

حتى فى رمضان؟

نعم هم يتبارون في إظهار قدرات سيدهم علي الغواية تحت ستار الدين.. وسيبقى الوضع كذلك إلى يوم الدين.. إختبار إلهى مقدور علي بني البشر.. نعاقب بعضنا بعضا.. إرضاء لقوة غيبية عصت أمر الله.. وحذرنا منها الله..
المصيبة أن فينا من يطيع العاصى.. ويناور مع من خلق العصاة والمؤمنين.. والمدعين..
اللهم ثبتنا على الحق..
الجريدة الرسمية