رئيس التحرير
عصام كامل

عبد الوارث عسر.. الفنان الوحيد الذي تم علاجه على نفقة رئاسة الجمهورية

الفنان عبد الوارث
الفنان عبد الوارث عسر
عرف بأنه شيخ الممثلين. ترك بصمة واضحة فب تاريخ السينما المصرية، وكان صاحب مدرسة متميزة في الأداء التمثيلي.. انه الفنان الكبير عبد الوارث عسر ـ رحل في مثل هذا اليوم 22 أبريل 1982ـ الذي ارتدى عباءة الاب منذ شبابه وأصبح اكبر معمر في تاريخنا السينمائي ورحل عن عمر ناهز 95 عاما.


وتتحدث ابنته لوتس لمجلة نص الدنيا عام 2000 عن حياة والدها فتقول:

كان مولعا بالمسرح فكان يتابع عروض سلامة حجازي وجورج ابيض وشجعه ابيه على ذلك ، ثم التحق بالعمل في وزارة المالية ، وانتقل الى العمل فى السينما عام 1918 وكان عمره 24 سنة وكان محتفظا بمنصبه في المالية حتى تقاضى منها معاشا تسعة جنيهات وكان نادما على الوقت الذى اضاعه فيها.


عندما علم الاديب يوسف السباعى وكان وزيرا للثقافة بقيمة المعاش الحكومى صرف له معاشا استثنائيا قدره 60 جنيها .

من اوائل اعماله كتابته لسيناريو فيلم زينب وقام بتعديلات على القصة وعندما علم مؤلف القصة الدكتور محمد حسين هيكل قال له :انت أصلح من يكتب السيناريو .

والدى عمل محررا لباب بعنوان " عم سلامة " فى جريدة التعاون وقد اشتق الاسم من الدور الذى كان يؤديه فى فيلم زينب وهو عم سلامة الذى كان يعتبره جواز مرور للجمهور .


اما من علمه التمثيل فهو الفنان عمر وصفى وهو الذى اختار له دور الاب منذ كان عمره عشرين عاما مثل فيها دور الرجل الطيب حتى حين قدم دور حسبو فى فيلم "شباب امرأة " كان الرجل الغلبان ، اما دوره فى فيلم صراع فى الوادى فكان مشهد دخوله غرفة الاعدام من اصعب المشاهد .


كان ابى خفيف الظل يملك روح الفكاهة وقد ظهر هذا فى دوره بمسرحية "السكرتير الفنى "، كما انه كتب اكثر من سبعين سيناريو منهم سيناريوهات افلام عبد الوهاب وسعد عبد الوهاب ولم يكتب اسمه عليهم ولم يتقاضى اى أجر.
 
أما من حيث التدريس قالت لوتس : ان والدى أنشأ معهد السينما على اكتافه هو والمخرج محمد كريم الذى عين عميدا وقام ابى بتدريس فن الالقاء وتخرج على يديه اجيالا كثيرة اصبحوا نجوما .

المشى والقراءة سر العمر الطويل 
اما عن عاداته وطقوسه فى الحياة فقد كان منظما للغاية يبدأ يومه مبكرا ويصلى الفجر ثم يقرأ القران حتى السادسة ، ثم يتناول فطوره بيضة مسلوقة وكوب لبن مع ربع رغيف ، ويدخل مكتبته بعد ذلك يقرأ حتى الواحدة ظهرا حيث يتناول وجبة الغداء وفى الغالب كان طبق صغير من شوربة العدس مع عيش محمص وقطعة لحم صغيرة وخيارة مقشرة ، وفى العشاء كوب لبن محلى بالعسل ويخلد للنوم الساعة التاسعة . فقد كان يهوى المشى والقراءة فكان يمشى من الدقى حيث نسكن الى التليفزيون . او الى جاردن سيتى حيث يسكن صديقه محمد كريم . وهذا ماجعله نحيفا طوال حياته .

كان عبد الوارث عسر صديقا للرئيس السادات الذى كان يحبه جدا حتى انه دعاه لحضور فرح ابنته نهى كما انه الممثل الوحيد الذى تم علاجه على نفقة رئاسة الجمهورية وليس على نفقة الدولة ولا على نفقة النقابة عام 1979  .

الجريدة الرسمية