رئيس التحرير
عصام كامل

موسكو: على بريطانيا توضيح قضية الوثائق المسربة بشأن إدارتها حملة معادية لروسيا

روسيا
روسيا
أعلنت موسكو أن سفارتها لدى لندن ستقدم بيانا لوزارة الخارجية البريطانية حول قضية تسرب الوثائق التي تدل على إدارة حكومة بريطانيا حملة معادية لروسيا في وسائل الإعلام.


وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، خلال حديث لقناة "روسيا 24": "لم نتلق حتى الآن الرد، لكن في حال اعتقاد الزملاء البريطانيين أنهم سيتمكنون من تجنب حوار حول هذا الموضوع عبر اتباع تكتيك الصمت والمماطلة، فإنهم يخطئون. لن يتمكنون من تفادي ذلك".

وأضافت زاخاروفا: "في الوقت الأقرب سيتم عرض بيان حول هذه القضية للجانب البريطاني عبر سفارتنا في لندن. يجب توضيح الأمر، سيكون عليهم القيام بذلك".

عملاء لبريطانيا

وسبق أن أكدت زاخاروفا أن وثائق تابعة لوزارة الخارجية البريطانية تم تسربها مؤخرا تدل على أن لندن تدير "يدويا" عمل وسائل إعلام مختلفة كما شكلت شبكة عملاء في القطاع الروسي لمواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية إن دائرة اهتمام بريطانيا طالت موقعي "ميدوزا" و"ميديازونا"، مشيرة إلى أن لندن تدعم ماليا مثل وسائل الإعلام هذه.

مرحلة التجمد

يذكر أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، قال إن العلاقات بين موسكو ولندن وصلت إلى درجة التجمد.

وفي مقابلة مع مجلة "روسكايا ميسل" (الفكر الروسي)، قال لافروف إن السلطات البريطانية اتبعت مسارًا صارمًا مناهضًا لروسيا خلال السنوات الأخيرة، مصحوبًا بزيادة مستمرة في ضغوط العقوبات.

وأضاف الوزير أن بريطانيا مستمرة في سياستها المناهضة لموسكو رغم خروجها من الاتحاد الأوروبي، وسط توقعات أن يكون التخلي عن عضوية الاتحاد الأوروبي حافزاً للندن على تطبيع العلاقات مع روسيا.

هجمات غير مبررة

وتابع قائلاً إن السلطات البريطانية مستمرة بشن هجمات غير مبررة على الإطلاق ضدنا، مستخدمة خطابًا قاسيًا مناهضًا لروسيا في الفضاء العام، ونتيجة لذلك، تم إنهاء التفاعل الثنائي إلى حد كبير، وفقدان الثقة، ودرجة العلاقات الحالية هي في نقطة التجمد.

وأعرب لافروف عن استعداد بلاده لاستئناف الآليات الاقتصادية الثنائية مع لندن، كونها منفتحة على تطوير التعاون مع المملكة المتحدة.

وتأزمت العلاقات البريطانية الروسية عقب محاولة اغتيال المعارض أليكسي نافالني، واحتجازه فور وصوله البلاد.

ويفرض الاتحاد الأوروبي، عقوبات على روسيا منذ إعلانها ضم شبه جزيرة القرم التابعة لأوكرانيا، إلى أراضيها عام 2014.

ويتم تمديد العقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو، من قبل الاتحاد الأوروبي، كل 6 أشهر، حيث أعلن الاتحاد في ديسمبر الماضي، تمديد عقوباته ضد روسيا، لغاية 31 يوليو 2021.

وردا على سؤال حول وضع الاتفاق النووي الإيراني ، قال الوزير الروسي إن على الولايات المتحدة إرسال إشارة إلى إيران تؤكد جدية نواياها للعودة إلى الاتفاق.

ولفت لافروف إلى أن نافذة الفرص لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني لم تغلق بعد، لكن الكثير يعتمد على سياسة إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن المستقبلية.

واختتم حديثه بالقول إن بلاده مستعدة للمساهمة في تحقيق الاتفاق، وسط توقعات أن ينقلب الوضع حول خطة العمل الشاملة المشتركة إلى الأفضل.

وفي يناير 2020 أعلنت إيران تعليق جميع تعهداتها الواردة بالاتفاق، ردا على اغتيال واشنطن قبلها بأيام قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني.
الجريدة الرسمية