رئيس التحرير
عصام كامل

علي جمعة ناعيًا طه ريان: الله لا يقبض العلم انتزاعًا لكن بقبض العلماء

مفتي الديار المصرية
مفتي الديار المصرية الأسبق الدكتور علي جمعة
نعى الدكتور علي جمعة، مفتى الديار المصرية الأسبق، الدكتور أحمد طه ريان أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الذي وافته المنية فجر اليوم الأربعاء، متأثرًا بإصابته بكورونا.


وكتب علي جمعة تدوينة على الفيس بوك: "إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ"، جاءَ في الحديثِ الصَّحيحِ الذي رواه الشيخان عن ابنِ عَمروٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما قال: قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعاً يَنْتَزِعُهُ مِن النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِماً اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوساً جُهَّالاً فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا».

وقال "وروي عن ابن عباس في تأويل قوله تعالى "أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ"  (خَرَابُهَا بِمَوْتِ فُقَهَائِهَا وَعُلَمَائِهَا وَأَهْلِ الْخَيْرِ مِنْهَا)، ويقولُ الحَسَنُ البَصريُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: موتُ العالِمِ ثُلمَةٌ في الإسلامِ لا يَسُدُّهُ شيءٌ ما اختَلَفَ اللَّيلُ والنَّهارُ"

ونعى الدكتور علي جمعة الدكتور أحمد طه ريان قائلًا: "ببالغ الحزن والأسى وبقلوب مطمئنة بقضاء الله تعالى وقدره ننعي العالم الرباني الفقيه الموسوعي والفرضي البارع الأستاذ الدكتور أحمد طه ريان عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف الذي وافته المنية ليلة أمس".

وقال: "نسأل الله- تعالى- أن يغفر له، وأن يرحمه، ويسكنه فسيح جناته ويجعل جهده في خدمة العلم الشريف في ميزان حسناته وأن يخلفنا فيه خيرا. ويرزق أهله وطلابه الصبر والسلوان".

وعن مسيرة الدكتور ريان قال علي جمعة: "ولد رحمه الله تعالى في  10 فبراير1939 ميلادية، وحفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ العلم بقريته بصعيد مصر. وحصل على الإجازة العالمية من كلية الشريعة والقانون بالقاهرة عام 1966م، ثم حصل على الماجيستير 1968، ثم الدكتوراه في الفقه المقارن عام 1973".


وأضاف: "عين مدرساً بالكلية عام 1974م ثم أستاذاً مساعداً عام 1980م، ثم أستاذاً عام 1985، ثم أستاذاً متفرغاً بالكلية عام 2004 وأدى واجبه بهذه الكلية إلى أن توفاه الله. وتولى عدداً من المناصب الإدارية منها عميدًا لكلية الشريعة والقانون بأسيوط سابقاً. ورئيساً لموسوعة الفقه الإسلامي بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بوزارة الأوقاف. وعميداً لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الأحقاف باليمين سابقاً. ووكيلاً لكلية الإمام مالك للشريعة والقانون بدبي سابقاً"

كما أصبح رئيسًا لقسم الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة سابقاً. ورئيسا للمكتب الأكاديمي للجامعة الأمريكية المفتوحة بالقاهرة سابقاً. وأشرف وناقش أكثر من مائة وعشرين رسالة ماجستير ودكتوراه.

واستطرد جمعة قائلًا: "قام برحلات علمية إلى كل من السعودية والأردن ودولة الإمارات العربية المتحدة وبنجلادش وأوزبكستان والدنمارك وبريطانيا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية".

من مؤلفات الدكتور أحمد طه ريان التي أوردها الدكتور علي جمعة "المسكرات وعقوبتها في الشريعة الإسلامية، والمخدرات بين الطب والفقه، وتعدد الزوجات ومعيار العدل بينهن في الشريعة الإسلامية، وضوابط الاجتهاد والفتوى، فقهاء المذهب المالكي، وسنن الفطرة بين المحدثين والفقهاء، وملامح من حياة الفقيه المحدث الإمام مالك بن أنس، والبيوع المحرمة وأثرها في تعامل المصارف. والتعليق الفقهي على مدونة الإمام مالك. وبريد الإسلام في الفتاوى. والمدخل الوجيز في التعريف بمذهب إمام الفقه والحديث مالك بن أنس رضي الله عنه".

كما كتب الدكتور ريان: "الرد على الفكر العلماني. وتذكرة الأحباب فيما يجب علينا من حماية المسلمين من فتنة المال. وبحث الذبائح في الحج: مصادرها ومصارفها في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة".
الجريدة الرسمية