رئيس التحرير
عصام كامل

هل تكشف البحوث والكتب شفرات الإخوان السرية في الغرب ؟ ‏

تعبيري عن شيوع التطرف
تعبيري عن شيوع التطرف في الغرب

واحد من أهم الأدوات التي أصبحت تعول عليها الحكومات وجهات صنع القرار، لمعرفة الوجه الحقيقي ‏للجماعات الإسلامية بشكل عام، وجماعة الإخوان الإرهابية بصفة خاصة "البحوث والكتب"، وهو ما يدفع ‏العديد من المراكز البحثية حول العالم للاهتمام بنشر كل جديد عن الإسلاميين.



أحد الكتب التي أثارت ضجة كبرى على مدار الأسبوع الماضي كتاب: «الدائرة المغلقة: الانضمام إلى جماعة ‏الإخوان المسلمين والانشقاق عنها في الدول الغربية»، وهو عمل ترجم مؤخرا للعربية بواسطة مركز تريندز ‏للبحوث والاستشارات، نقلا عن دار نشر جامعة كولومبيا، التي طبعت الكتاب في مارس من العام الماضي.‏

الكتاب من تأليف لورينزو فيدينو، مدير برنامج دراسات التطرف في جامعة جورج واشنطن، والأكاديمي ‏والخبير الأمني الإيطالي المختص في الإسلاموية والعنف السياسي، والذي يسلط الضوء بشدة على تفاصيل ‏المشروع الإخواني من وجهة نظر أوروبية خالصة. ‏

جمّع الكاتب مادة الكتاب من مقابلات شديدة الخصوصية مع  أعضاء سابقين بارزين في الجماعة بأوروبا ‏والمملكة المتحدة وأمريكا الشمالية، والجديد في الكتاب أنه يركز على الدوافع النفسية لانضمام الأوروبيين ‏إلى التنظيم الدولي للجماعة، ثم الأسباب التي أدت بهم إلى الانفصال عنها فيما بعد.‏

يحدد "لورينزو" بدقة في الكتاب كيفية التجنيد، وحالة الاستعطاف الديني التي تمارس على الأوروبيين ‏حديثي العهد بالدين الإسلامي، ويكشف عن ثغرة الفكر العابر للقارات الذي يؤكد خطورة الإسلاميين في ‏الغرب، إذ يعتمدون على ممارسة التجنيد عبر التسلل إلى صداقاتهم الخاصة ونشر أفكارهم عبر ضرب ‏مبررات الأديان والثقافات الأخرى. ‏

يكشف الكتاب أيضا خبايا الجماعات السرية التي تقف في معسكر الجماعة أو تعمل معها في السر، ويقسمها ‏إلى ثلاثة تنظيمات: الأولى المعلنة، والثانية التي ولدت من رحم الجماعة وخرجت لتخترق كل الجماعات ‏الإسلامية الأخرى، والثالثة التنظيمات الإسلامية المتعاطفة مع الإخوان. ‏

يختتم الكتاب بالتأكيد على أن التجنيد واختراق المجتمعات الغربية استراتيجية أصيلة في الإخوان والذين معهم ولن ‏يتخلوا عنها، ما يرسم صورة واضحة للجميع عن أهمية استعجال المواجهة الفكرية وليس الأمنية فقط مع ‏التيارات الدينية قاطبة وليس الإخوان وحدها. ‏

الجريدة الرسمية