رئيس التحرير
عصام كامل

عقوبات "الجمارك" تشعل ثورة المستوردين.. مطالب بـ"التفسير والتخفيف".. و"اللائحة التنفيذية" فرصة أخيرة لحل الأزمة

الجمارك المصرية
الجمارك المصرية
كشفت وزارة المالية، عن تفاصيل قانون الجمارك الجديد 2020، بعد التصديق على القانون من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكيفية تطبيق منظومة النافذة الواحدة للجمارك، وخطوات الانتقال التدريجي من العمل بالنظام الورقي إلى الرقمي عبر ميكنة منظومة الإدارة الجمركية، ضمن المشروع القومي لتحديث نظام العمل في الجمارك المصرية والاستخدام الأمثل للتكنولوجيا المتطورة.


منظومة النافذة

ومن المستهدف أن يتم الانتهاء من تشغيل منظومة النافذة الواحدة للجمارك المصرية قبل نهاية يونيو المقبل، في أكبر الموانئ على مستوى الجمهورية؛ بما يُساعد في تحسين تصنيف مصر في ٣ مؤشرات دولية مهمة: «ممارسة الأعمال، والتنافسية العالمية، وبيئة الاقتصاد الكلي»، بالإضافة إلى المساهمة في تبسيط الإجراءات، وخفض تكلفة السلع، وتقليص زمن الإفراج الجمركى.

وأوضح الدكتور محمد معيط، وزير المالية أن «قانون الجمارك الجديد 2020، سيشهد إنشاء نظام إلكتروني لأول مرة؛ من أجل تتبع البضائع حتى مرحلة الإفراج النهائي، والتعامل جمركيًا مع البضائع المتعاقد عليها بنظام التجارة الإلكترونية الحديثة، والسماح بتبادل المعلومات والبيانات المؤمنة إلكترونيًا بين مصلحة الجمارك والجهات التابعة للدولة أو الجهات الخارجية المبرم معها اتفاقيات تقر ذلك، مع إمكانية التخليص المسبق وسداد الرسوم الجمركية قبل وصول البضائع».

كما كشف أن «المنظومة الجديدة للجمارك تشمل استحداث نظام إدارة المخاطر، وإنشاء نظام إلكتروني للمعلومات المسبقة عن البضائع قبل شحنها من ميناء التصدير إلى الموانئ المصرية؛ بما يؤدى للإفراج عن البضائع دون كشف أو معاينة عبر المسار الأخضر، وفقا للضوابط المقررة؛ وذلك من أجل تبسيط الإجراءات وسرعة الإفراج الجمركى».

عقوبات القانون الجديد

المزايا التي حملها القانون الجديد، لم تمنع وجود «عقوبات» والأخيرة وصفها بعض المستوردين لمستلزمات الإنتاج ورجال الأعمال بـ«الألغام» التى تعترض طريقهم ويمكن أن تعصف استثماراتهم، حيث شمل القانون الجديد للجمارك العديد من العقوبات من بينها بدء تطبيق الغرامات الجديدة وذلك على فاتورتين لشركات الاستيراد.

وكانت الأولى بعد تغيير وجهة الشحنة لتصل إلى ٣٠ ألف جنيه مقابل ٥٠٠ جنيه في القانون القديم،وغيرها من العقوبات المستحدثة، وفى هذا السياق أكد مستوردون أن «القانون حمل العديد من الأعباء التي يجب أن يتم مراعاتها أثناء إعداد اللائحة التنفيذية لقانون الجمارك الجديد خلال الـ 6 أشهر المقبلة، ومن بينها بند الغرامات التي جاءت ضخمة للغاية في بعض المخالفات، مشيرين إلى أهمية الحوار بين المالية ومصلحة الجمارك من ناحية والمستوردين من ناحية أخرى».

من جانبه قال خالد حمزة، رئيس لجنة الاستيراد بجمعية رجال الأعمال المصريين: قانون الجمارك الجديد تضمن زيادة بنود الغرامات بصورة كبيرة، حيث أصبح خطأ مخالفة الإجراءات يصل إلى ١٠ آلاف جنيه بعدما كان ٢٠٠ جنيه، وغرامة المنافسات ٣٠ ألف جنيه مقابل ٥٠٠ جنيه في القانون القديم.

وأتوقع أن تتسبب تلك الغرامات في مشكلات كثيرة ما لم يعرض القانون الجديد للجمارك للحوار المجتمعى لجنة المستوردين، وتعديل تلك القرارات في اللائحة التنفيذية القانون بما يتناسب مع الظروف الحالية.

وشدد «حمزة» على أن «المستوردين يؤيدون خطوات الإصلاح الاقتصادى لكن من خلال التواصل مع المستهدفين من تلك القوانين»، مشيرا إلى أنه «لا يمكن الإبقاء على الغرامات السابقة في القانون القديم، حيث إنها لم تعد تصلح للوقت الحالى.

مناقشة مجتمعية

كما أن القانون الجديد يجب أن يخضع للمزيد من المناقشات والحوار بين الجميع قبل إعداد لائحته التنفيذية.

وأضاف: نحتاج إلى تفسير لكافة البنود التي شملها القانون بما يضمن عدم وجود غموض يتم تأويله أو تفسيره لزيادة الضغوط المالية على المستوردين وبالتالى يتحملها المستهلكين الذين تزداد الأعباء عليهم بشكل كبير خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن تطبيق القانون لن يبدأ قبل وضع اللائحة التنفيذية له خلال ٦ أشهر مقبلة وهو وقت كاف للاتفاق بين الحكومة والمستوردين لإزالة أي مشكلات أو عقبات أمامهم.

بدوره.. قال الدكتور صلاح فهمى، الخبير الاقتصادي: قانون الجمارك الجديد ٢٠٢٠، جاء لإصلاح العوار الذي كان في القوانين السابقة، كما أنه يأتى في إطار توجهات الدولة لمواجهة التلاعبات والتهريب والتهرب الجمركى، والاعتراض على القانون دون تقديم سبب حقيقى يستهدف بقاء الوضع على ما هو عليه ليستفيد المتلاعبين والمهربين من الثغرات القديمة، وهو غير مقبول تماما خلال هذه المرحلة، ووزارة المالية وضعت العديد من الخطط لمواجهة التحديات والتهرب الجمركى، كما فعلت بقوانين الضرائب بما يعود بالنفع على المستهلك المصرى.

وتابع: الرسوم التي كان يدفعها المستورد في السابق نتيجة تسويق البضائع في الموانئ كان يتم تحميلها على المستهلك المصرى وبالتالى زيادة الأعباء، ولذلك يسعى القانون الجديد للحد من هذه المشكلات بما يضمن عدم وجود المزيد من الأعباء، ولذلك فإن المعارضون للقانون الجديد بشكل كامل أدركوا انهم لن يستمروا في التلاعبات القديمة التي مارسوها في ظل القانون القديم للجمارك.

نقلًا عن العدد الورقي...
الجريدة الرسمية