رئيس التحرير
عصام كامل

حالة من التوتر والقلق يعيشها الشارع السياسي بالعاصمة اليمنية

جانب من أعمال العنف
جانب من أعمال العنف - صورة أرشيفية
18 حجم الخط

وسط حالة من التوتر والقلق يعيشها الشارع السياسي بالعاصمة اليمنية ورفض بعض القوى السياسية والحزبية مبدأ التمديد للرئيس اليمنى عبد ربه مصور هادى وتمديد الفترة الانتقالية.


كشف مصدر سياسي يمنى النقاب عن مقترح مطروح من قبل أطراف سياسية بشأن التمديد للرئيس وتمديد الفترة الانتقالية.. ونقلت صحيفة "الأولى" اليمنية عن مصدر سياسي يمنى قوله إن المقترح المطروح من التجمع اليمني للإصلاح، ومن اللواء على محسن الأحمر، هو أن يتم التمديد للرئيس اليمنى عبد ربه منصور هادي ما بين 6 أشهر إلى سنة.

وذلك بـ"توافق سياسي"، وباعتبار أن الوقت المتبقي حتى انتهاء الفترة الانتقالية، التي نصت المبادرة الخليجية على كونها سنتين فقط، هي فترة غير كافية لجهة عدم اكتمال تنفيذ المهمات الانتقالية كاملة.

ويؤيد الإصلاح واللواء محسن في هذا الطرح بعض أطراف داخل تكتل اللقاء المشترك، وأيضا داخل المؤتمر الشعبي العام.

المقترح في شقه الثاني ينص على أنه، وفور انتهاء فترة التمديد (إما الأشهر الـ6، أو السنة)، تجري انتخابات رئاسية يكون فيها الرئيس "هادي" مرشحا "توافقيا" و"وحيدا" لمدة 5 سنوات.

وأشارت المصادر، دون أن تذكر أي تفاصيل أخرى، إلى أن الرئيس "هادي" يفضل أن يكون التمديد عبر "انتخابات" تجري في موعدها في فبرايرمن العام المقبل، وذلك حرصا منه على أن تكون فترته القادمة مسنودة بشرعية "انتخابية" لا بشرعية "توافق سياسي"، غير أن مقترح التمديد بالتوافق أولا يلاقي بعض التأييد داخل أطراف عديدة ضمن الدول الـ10 الراعية للمبادرة الخليجية.

ورغم اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي، إلا أن الساحة العامة لم تشهد أية فعاليات ممهدة لهذه الانتخابات، كما لم يعلن أي من الأحزاب الرئيسية عن مرشح أو مرشحين له في الانتخابات، مما يشير إلى أن الأجواء تتجه ناحية فكرة التمديد بشكل يكاد يكون
مجمعا عليه.

وشهدت الأسابيع الماضية إبرام اتفاقات مبدئية بين الرئيس هادي واللواء محسن والتجمع اليمني للإصلاح "الإخوان المسلمين"، طبقا لما نشرته "الأولى" في خبر لها نهاية الأسبوع الماضي، تقوم على التمديد للرئيس بتوافق أو انتخابات مقابل مكاسب سياسية
وعسكرية لمحسن والإصلاح.

وكان السفير الأمريكي بصنعاء جيرالد فايرستاين، قال في تصريح له مؤخرا إن التمديد الرئاسي لن يحدث، وإنه لا بد من إجراء الانتخابات في موعدها، وهو الموقف الذي ينسجم مع رغبة "هادي" في إجراء الانتخابات، ولكن بشكل "توافقي"، كما حدث في الانتخابات الماضية التي توافقت فيها القوى السياسية عليه كمرشح وحيد، إنفاذا لنصوص المبادرة الخليجية.

وأوضح مصدر سياسي يمنى في تصريح له نقلته صحيفة ـ"الأولى" اليمنية أن الأمريكيين حريصون على بقاء هادي رئيسا، كون الظروف نفسها التي فرضته كخيار وحيد للرئاسة مطلع 2012، لا تزال قائمة، إضافة إلى كونه أثبت مرونة كبيرة في تحالفاته الدولية، خصوصا مع واشنطن نفسها، غير أنهم لا يحبذون التأسيس لمبدأ "التمديدات الرئاسية" مجددا، ويفضلون بدلا عن ذلك "انتخابات توافقية" شكلية من شأنها أن تخدم على المستوى الدعائي مشاريع واشنطن لما تصفه بدعم الديمقراطية في بلدان الربيع العربي.

وأمس الثلاثاء انضم الشيخ حسين الأحمر إلى موقف شقيقه حميد الرافض لفكرة التمديد للرئيس هادي، حيث قال في مؤتمر صحفي إنه يرفض رفضا قاطعا التمديد لهادي"، مضيفا" ندعو إلى انتخابات حرة ونزيهة، واذا اراد هادي الخوض في الانتخابات فمن حقه".

مشددا "أن الثورة السلمية لم تقم الا عندما اراد البعض التمديد لعلي عبدالله صالح".على حد تعبيره، وكان شقيقه حميد أطلق الشهر الماضي موقفا مماثلا يرفض فيه فكرة التمديد، وقد اعتبر الموقف حينها في سياق حملة ضغوط على هادي انتهت إلى قبول الأخير بمقترحات "الإصلاح" المبنية على مقايضة التمديد للرئيس مقابل التمكين للإصلاح في أجهزة الدولة طبقا لسياسيين تحدثوا لـ"الأولى" في وقت سابق.
الجريدة الرسمية