رئيس التحرير
عصام كامل

ماذا يحدث لترامب في حالة رفضه مغادرة البيت الابيض؟

ترامب وبايدن
ترامب وبايدن
عمق المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية جو بايدن، اليوم السبت، الفارق بينه وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ولاية جورجيا، مع اقتراب ساعة الحسم في انتخابات الرئاسية الأمريكية.


سيناريوهات الفوز بالانتخابات باتت لصالح المرشح الديمقراطي جو بايدن، لكن السؤال هنا: في حالة رفض الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب نتائج الانتخابات الرئاسية وبالتالي عدم الخروج من البيت الأبيض بعد انتهاء ولايته الرسمية، ماذا سيحل به وكيف يتم التعامل معه؟

وذكرت مجلة "نيوزويك" الأمريكية نقلا عن مصادر حكومية أنه في حال الوصول إلى هذا السيناريو فإن "الخدمة السرية" هي التي ستقوم بإخراج ترامب من البيت الأبيض في حال رفض مغادرته بعد إتمام وإنهاء ولايته الرسمية".

وبحسب المجلة: "ينص التعديل الـ20 لدستور الولايات المتحدة، على أن ترامب أو أي رئيس آخر يفقد ولايته في 20 يناير ظهراً، إذا حاول البقاء بعد ذلك، فإن الحارس نفسه الذي كان مكلفا بحماية صاحب المنصب الأعلى في البلاد، عليه أن يطرده.
 
وأشارت إلى أن هناك العديد من السيناريوهات الافتراضية لما قد يحدث في المستقبل خاصة في وقت يتصارع فيه الطرفان لكسب المقعد الرئاسي.

وأضافت أنه "رغم أن ترامب لديه طريق ضيق للفوز في المجمع الانتخابي، إلا أنه لم يقل أو يشير أبداً إلى أنه سيواصل احتلال البيت الأبيض بعد استنفاد أي طعون قانونية". 

وأوضحت المجلة في تقريرها أن "هذا ما يحدث عندما لا يقف الرئيس الحالي ويمرر العصا إلى خليفته"، مشددةً على أنه "لم يسبق لذلك مثيل في الولايات المتحدة، ولا يوجد تهديد وشيك بحدوث ذلك في يناير المقبل، ولكن هناك خطة قائمة في حال منع انتقال السلطة". 

وقال بايدن في يونيو الماضي، إنه "مقتنع تمامًا" بأن الجيش سيخرج ترامب "بسرعة كبيرة."

ولكن الجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة لشبكة "إن بي آر"، قال الشهر الماضي، إنه ينوي إبعاد الجيش عن أي منازعات متعلقة بالانتخابات0

وأضاف ميلي فيل حديثه مع الشبكة: "هذه ليست أول مرة يرجح فيها شخص ما أنه ستكون هناك انتخابات متنازع عليها.

وحال حدث ذلك، ستتعامل معها المحاكم والكونجرس الأمريكي بالطريقة المناسبة لا دور للجيش في حسم نتائج الانتخابات الأمريكية". 

وبالنظر لتاريخ الانتقال السلمي للسلطة في الولايات المتحدة، فمن شأن مثل هذا الأمر أن يقود البلاد إلى مآل مجهول.

وأوردت مجلة "ماري كلير"، نقلًا عن دراسة للباحث المتخصص في شؤون الانتخابات إدوارد فولي، أنه في حال وجود خلاف على التصويت النهائي، يمكن أن ينتهي الحال بالولايات التي يوجد بها حكام ديمقراطيون ومشرعين جمهوريين ـ بما في ذلك الولايات الحاسمة (بنسلفانيا، وكارولينا الشمالية، وميشيجان، وويسكونسن) ـ بتعيين مجموعتين منفصلتين من ناخبي المجمع الانتخابي.

وفي هذا السيناريو، ستكون هناك مجموعات متنافسة من أصوات المجمع الانتخابي بتلك الولايات، وسيكلف مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي، رئيس مجلس الشيوخ بحل المأزق.

وقد يختار استبعاد مجموعتي الأصوات من تلك الولايات، ما يعني أنه لا يمكن لأي مرشح الحصول على الـ270 صوتًا من أصوات المجمع الانتخابي المطلوبة للوصول إلى الرئاسة.

وفي هذه الحالة، سيصوت أعضاء الكونجرس لاختيار الرئيس ونائبه، فيما يصوت مجلس النواب على منصب الرئيس مع حصول وفد كل ولاية على صوت واحد مشترك، وأغلبية بسيطة بـ26 صوتًا مطلوبة للانتخاب. 

وفي مجلس الشيوخ، يحصل كل نائب على صوت واحد، بأغلبية بسيطة 51 صوتًا مطلوبة للانتخاب. وحال فشلت تلك المجالس في الوصول للأغلبية، ستزداد الأمور تعقيدًا.

وحال اختار مجلس الشيوخ نائب الرئيس، لكن لم يتمكن مجلس النواب من انتخاب الرئيس، يعمل نائب الرئيس المنتخب رئيسًا حتى حل المأزق.

أما إذا لم تتمكن أي هيئة من الوصول إلى نتيجة بحلول يوم التنصيب، فسيبدأ الاعتماد على خط الخلافة الرئاسي، ليخدم رئيس مجلس النواب – حاليًا نانسي بيلوسي – بمنصب الرئيس حتى حل العقدة.
الجريدة الرسمية