رئيس التحرير
عصام كامل

ما معتقد أهل السنة والجماعة فى مصير والدي الرسول الكريم؟

الشيخ محمد بخيت المطيعى
الشيخ محمد بخيت المطيعى
خرجت دار الإفتاء المصرية بفتوى أن والدى الرسول صلى الله عليه وسلم ليسا من المشركين ، حيث قالت الدار فى بحث لأمانة الفتوى أعادت نشره برقم (2623 ) أن الحكم فى أبوى النبى صلى الله عليه وسلم أنهما ناجيان وليسا من أهل النار، وقد صرح بذلك جمع من العلماء، فما القول الشرعى فى ذلك ؟


يجيب عليه دار الافتاء المصرية فتقول:

القول بنجاة ابوى النبى صلى الله عليه وسلم هو القول الحق الذى استقرت عليه كلمة المذاهب الاسلامية المتبوعة، وهو قول المحققين من علماء المسلمون سلفا وخلفا، وهو الذى انعقدت عليه كلمة علماء الازهر الشريف عبر العصور ، وعليه الفتوى بدار الافتاء المصرية. 

كما حققه فضيلة مفتى الديار المصرية الاسبق للعلامة الشيخ محمد بخيت المطيعى ــــ رحل عام 1935 ــــ  والتى ذكر فيها ان من زعم ان ابوى المصطفى صلى الله عليه وسلم ليسا من اهل الايمان قد أخطأت خطأ بينا ، يأثم ويدخل به فيمن أذى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، لكن لا يحكم عليه بالكفر ، لأن المسألة ليست من ضرورات الدين التى يجب على المكلف تفصيلها .

وهذا هو الحق الذى تقتضيه النصوص وصدق عليه المحققون من العلماء ، وقد سلك علماء الامة فى اثبات هذا القول عدة طرق أهمها : ان موتهما كان قبل البعثة ، ومن مات ولم تبلغه الدعوة كان ناجيا لقوله سبحانه وتعالى : (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) الاسراء 15 وأنهما كانا على الحنيفية السمحة .

أما حديث (أن أبى وأباك فى النار ) فقد حكم عليه جماعة من النقاد بالشذوذ ، أو أن الراوى رواه بالمعنى فخلط فيه . 

والصواب رواية "إذا مررت بقبر كافر فبشره بالنار " فليتق الله هؤلاء الادعياء وليخشوا لعنة وإيذاء حبيبه صلى الله عليه وآله وسلم المستوجب للعن فاعله .

ويفسر ذلك بأن العلماء استدلوا على ذلك بأنهما مِن أهل "الفترة "لأنهما ماتا قبل البعثة ولا تعذيب قبلها، لأن من مات ولم تبلغه الدعوة يموت ناجيا ، لتأخر زمانهما وبعده عن زمان آخر الأنبياء، وهوسيدنا عيسى- عليه السلام.

ما مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي.. وأكل الحلوى ؟

وأضافت أمانة الفتوى أن الطبرى أورد فى تفسيره عن ابن عباس –رضى الله عنهما- أنه قال فى تفسير قوله تعالى فى سورة الضحى ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) قال: "مِن رِضا محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- أن  لايدخل أحد من أهل بيته النار".وليعلموا انه لا ينبغى ذكر هذه المسألة إلا مع مزيد من الادب مع مقام حضرة النبى صلى الله عليه وآله وسلم .

الجريدة الرسمية