رئيس التحرير
عصام كامل

رئيس "حماية المستهلك": القانون الجديد يحاسب «السباك» و«الكهربائي» و«النقاش» إذا ظهرت عيوب فى شغلهم | حوار

الدكتور أحمد سمير
الدكتور أحمد سمير فرج، رئيس جهاز حماية المستهلك خلال الحوار
نستعين بالتجربة الصينية لإنهاء أزمة «الباعة الجائلين» 

الجهاز غير مسئول عن حماية المواطنين من مخالفات البناء وكل مواطن يتحمل مسئولية اختياره


عقوبات تلاعب الشركات العقارية تصل إلى الحبس 

بروتوكول تعاون مع «جوجل» لحذف الإعلانات المضللة ومراكز الصيانة الوهمية 

نبحث التعامل مع مشكلات أولياء الأمور والمدارس بعد قرارات "التعليم" بخصوص العام الدراسى الجديد 

تأمين اجتماعي للحرفيين والباعة الجائلين في المنظومة الجديدة

الزام الباعة الجائلين بتسجيل أنفسهم في منظومة التجارة الداخلية كشرط أساسي لممارسة البيع والشراء

إلزام المنتج بتوفير قطع الغيار بعد انتهاء الضمان طالما أن العمر الافتراضي للمنتج سار

تلقينا 800 شكوى ضد مطورى العقارات بتأخر في تسليم الوحدة السكنية عن الموعد المتفق عليه 

سنعلن أسماء الشركات التي حصلت على تخفيضات جمركية دون خفض لأسعار السيارات

لا أنصح بالشراء من منصات خارج مصر

الدولة ضخت 12 مليار جنيه في مبادرة «ما يغلاش عليك» من الموازنة العامة لصالح المواطن 

«التشريع الأقوى في العالم».. وصف أطلقه البعض على قانون حماية المستهلك الجديد رقم 181 لسنة 2018، في ظل المزايا الكثيرة التي حملتها مواده، لا سيما وأنه تمكن من حماية حقوق المستهلكين في جميع الخدمات المقدمة إليهم في غالبية المجالات (العقارية، السيارات، والتجارة عن بعد) وغيرها.

«فيتو» حاورت الدكتور أحمد سمير فرج، رئيس جهاز حماية المستهلك، للتعرف منه على تفاصيل المزايا الجديدة التي منحها القانون الجديد للجهاز، موضحًا أنه اهتم بالباعة الجائلين والحرفيين، وذلك في إطار جهود الجهاز للحفاظ على حقوق المستهلكين.

وكشف«د.أحمد» أن الجهاز أولى اهتماما كبيرا بسوق السيارات، ويسعى أن يكون هذا السوق منظما بشكل كامل، ويقف بجانب المستهلك في استرداد حقوقه، والتي تصل إلى إصدار قرارات باستبدال السيارة بأخرى جديدة، أو دفع تعويض للمستهلك في حالة تعرضه لضرر.

كما تطرق حديث رئيس جهاز حماية المستهلك إلى دور الجهاز في حماية المواطنين في مجال العقارات وإلزام الشركات بتسليم الوحدات في مواعيدها وبالمواصفات التي تم الاتفاق عليها، وعدم الحصول على مقابل مادي عن التنازل عن الوحدة.. وعن تفاصيل هذا الأمر وأمور أخرى كان الحوار التالى: 



*بداية....ما أبرز المجالات الجديدة التي تضمنها القانون الجديد لحماية المستهلك؟

جهاز حماية المستهلك يختص بالسلعة والخدمة وفقا للقانون 181 لسنة 2018، إلا أن القانون الجديد تضمن مجالات جديدة ليشمل بذلك كافة حقوق المستهلك في جميع المجالات، مما جعله من أقوى تشريعات حماية المستهلك في العالم، ومنحه صلاحيات كبيرة في مراقبة الخدمات المقدمة للمواطن.

ومن بينها ما نصت عليه المادة 15 من القانون التي تتعلق بالعقارات وحماية حقوق المتعاقدين، وقضى القانون على جملة «البضائع لا ترد ولا تستبدل» المعلن عنها في بعض المحال التجارية، بعد فرض العقوبة في حالة الامتناع عن تقديم فاتورة أو عدم ااستبدال السلعة خلال الفترة المسموح بها، كما أعطى القانون الجديد المستهلك الحق في استبدال السلعة المعيبة خلال 30 يوما بدلا من 14 يوما.

هذا فضلًا عن إلزام المنتج بتوفير قطع الغيار بعد انتهاء الضمان مادام أن العمر افتراضي للمنتج ساري، ونظم القانون عددا من الظواهر الجديدة في السوق، مثل التجارة الإلكترونية، والإعلانات المضللة عن بيع العقارات، ومراكز الخدمة والصيانة، والتعاقد عن بعد، حيث تطرق إلى مشكلات الخدمات التي تقدمها العمالة الحرفية (النجار، السباك، النقاش، والكهربائي).

*وفقًا لهذه الضوابط الجديدة.. كيف سيتصدى جهاز حماية المستهلك إلى ظاهرة الباعة الجائلين وما الإستراتيجية المقرر اعتمادها لدمجهم في الاقتصاد الرسمى؟

بالفعل.. نسعى إلى تنظيم الباعة الجائلين في أسواق منظمة بما يسهل الرقابة على منتجاتهم وحماية حقوق المستهلك، لا سيما وأنهم يمثلون ظاهرة خطيرة، لأنهم يتعاملون بشكل مباشر من خلال بيع منتجات غذائية وطبية مجهولة المصدر، تؤدي إلى أضرار جسيمة على صحة المستهلك.

ويدرس الجهاز التجربة الصينية في هذا المجال، حيث تم جمع الباعة الجائلين في مولات كبيرة، ووفرت لهم الدولة الصينية مكانا منظما لممارسة عملهم بشكل منظم كل وفق مجال تجارته، وفى هذا السياق تم وضع خطة يتم تنفيذها خلال 3 إلى 5 سنوات، تلزم الباعة الجائلين بتسجيل أنفسهم في منظومة التجارة الداخلية كشرط أساسي لممارسة عملية البيع والشراء، وتتضمن تسجيل بياناته والسلع التي يقوم ببيعها ومصادرها ومدى مطابقتها للمواصفات القياسية للجودة، وبالتالي سيتم توفير أماكن مخصصة لممارسة تجارتهم.

*تحدثت أيضا عن تطرق القانون لمشكلات الخدمات التي تقدمها العمالة الحرفية..فكيف يضمن الجهاز حماية المستهلك في حالة تقديم خدمات متدنية له؟

يسعى الجهاز إلى تنظيم العمالة الحرفية أو المنزلية مثل السباك والكهربائي والنجار وغيرهم، حيث عالج القانون مشكلات الخدمات التي تقدمها هذه الفئة، وذلك من خلال وضع قواعد وإجراءات معينة بالقانون لحماية حقوق طالبي الخدمات، ومن المقرر حصر تلك العمالة غير المنظمة بالتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي وتصنيفهم وجدولتهم بشهادات ومستويات مختلفة وإجراء الاختبارات اللازمة وتوزيع هذه العمالة على المناطق نفسها.

وسيتم أيضا عمل تأمين كامل اجتماعي وصحي لكل صاحب مهنة، وبحسب ما يقوم به من أعمال، ويلزم القانون برد مقابل الخدمة أو مقابل ما يجبر النقص فيها أو إعادة تقديمها إلى المستهلك في حالة وجود عيب أو نقص بها وفقا لطبيعة التعاقد والشروط وتنفيذ ما يقرره الجهاز عند الخلاف، ويضمن العامل الحرفي (مقدم أعمال التشطيبات والتركيبات المنزلية المختلفة) وفقا للقانون- ما قام بتنفيذه من أعمال لمدة 6 أشهر أو عام.

أو كما يحدد الجهاز من مدة بالنظر إلى طبيعة الأعمال والمنتجات، ويلتزم أيضا مقدم الخدمات المنزلية بأن يسلم المستهلك وقت التعاقد وقبل مباشرة الأعمال المتعاقد عليها إيصالات تثبت التعامل ومواصفاته والتكلفة المتوقعة.

*هناك من يرى أن الهدف الرئيسي وراء تنظيم أسواق للباعة الجائلين والعمالة المنزلية يتمثل في «تحصيل الضرائب» من هذه الفئة.. إلى أي مدى تتفق مع هذا الرأى؟

الضرائب ليست الهدف الرئيسي في تنظيم عمل الباعة الجائلين أو العمالة الحرفية والمنزلية، وإنما هدفنا الأساسي حماية حقوق المستهلك الذي يعمل الجهاز من أجلها، خاصة أن تلك الفئة – كما سبق وأشرنا – تتعامل مع صحة وسلامة المواطنين، وعدم وجود بيانات لهم أو تقنين أوضاعهم يهدر حقوق المستهلكين، فضلا أن دمجهم في إطار الاقتصاد المنظم يسهل أيضا التأمين عليهم وحصولهم على حقوقهم الاجتماعية والطبية.

*بعد قرارات وزارة التربية والتعليم بخفض أيام الحضور للطلاب بالمدارس..كيف سيتعامل الجهاز مع إدارات المدارس فيما يتعلق بـ«المصروفات» وفقا للقرارات الجديدة؟

سبق وأن أصدر الجهاز قرارا يلزم كافة مقدمي الخدمات التعليمية (مدارس، جامعات، ومعاهد) ومؤسسات النقل أو الرحلات بكافة صورها ممن يقدمون خدمات نقل الطلاب من خلال تحصيل اشتراكات، برد نسبة 25% من إجمالي مصروفات خدمة النقل المتعاقد عليها خلال العام الدراسى الماضى 2019/2020 وذلك عن طريق خصم تلك القيمة من مصروفات العام الدراسي الجديد 2020/2021.

وبناءً على العديد من الشكاوى التي وردت بشأن توقف خدمة نقل الطلاب للمدارس، نظرًا لتعليق الدراسة خلال النصف الثاني من العام الدراسي 2019/2020 وعدم انتفاع الطلاب بمقابل الخدمة الذي تم التعاقد عليه مع المؤسسات التعليمية المختلفة، أما الطالب الذي انقطعت صلته بالمدرسة أو الجامعة فمن حقه استرداد نسبة الـ25% نقدا من مصروفات العام الدراسي 2019 / 2020.

وفيما يتعلق بالعام الدراسي الجديد، فقرار الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، ينظم العمل، وأوكل لمديري المدارس أن يقوم كل منهم بتنظيم مدرسته على حدة، وفي ضوء الشكاوى التي سترد لجهاز سوف ندرس الموقف الخاص بكل مدرسة على حدة وفقا لظروف الدراسة بها، وفي حالة وجود مخالفة سوف تصدر قرارات ملزمة فيما يخص الانتقال والباص الخاص بها، وفي حالة تقديم المدارس الخدمة بشكل منتظم لن يصدر أي قرار في هذا الشأن.

*وسط حالة الجدل التي أثارها تطبيق قانون مخالفات البناء..هل هناك دور للجهاز في حالة شراء أحد المواطنين لمنزل داخل عقار مخالف دون علمه بذلك؟

ليس للجهاز علاقة بمخالفات البناء، وعلى كل مواطن أن يتحمل مسئولية التأكد من صحة وسلامة تراخيص العقار وعدم وجود أية مخالفات بشأنه، وفي حالة شرائه منزل بعقار مخالف يتحمل تبعات ذلك.

*وما طبيعة الشكاوى التي يتلقاها جهاز حماية المستهلك بشأن العقارات؟

تضمن قانون حماية المستهلك الجديد رقم 181 لسنة 2018 في مادته رقم 15 حماية المستهلكين في مجال العقارات حيث حظر الإعلان عن حجز وحدات عقارية أو التعاقد على بيعها أو بيع الأراضي المعدة للبناء أو تقسيمها إلا بعد الحصول على ترخيص بالبناء وفقا لأحكام قانون البناء الصادر بالقانون رقم 19 لسنة 2008، ولا يجوز أن يتضن التعاقد أي شرط بتقاضي البائع أو خلفه نسبة أو رسوما أو عمولة من ثمن تصرف المشتري في الوحدة العقارية أو مقابل هذا التصرف ويقع باطلا كل شرط يخالف ذلك.

فجاء القانون لحماية المستهلكين من الممارسات التي يتعرضون لها من قبل الشركات العقارية سواء فيما يتعلق بتأخير تسليم الوحدات أو تبديد أموال الحاجزين.

*هل هناك إحصائية محددة تكشف عدد الشكاوى التي تلقاها جهاز حماية المستهلك بشأن العقارات؟

تلقى الجهاز نحو 800 شكوى ضد مطورى العقارات تتعلق معظمها بتأخر في تسليم الوحدة السكنية عن الموعد المتفق عليه في التعاقد بين المطور والعميل، كما تتضمن بعض الشكاوى فرض مصاريف ورسوم تنازل عن الوحدة، وشكاوى أخرى تتعلق بالإعلان المضلل، ويعكف الجهاز على فحص الشكاوى بغرض حلها بالطرق الودية.

وفى حالة امتناع الشركة عن التنفيذ يقوم الجهاز باتخاذ الاجراءات القانونية ضد الشركة محل الشكوى، وحصل جهاز حماية المستهلك مؤخرا على حكمين قضائيين ضد شركتين للتطوير العقارى، الأول حكم بالحبس ضد شركة كبرى للتطوير العقارى للتأخر في تسليم وحدة عقارية للمستهلك، وعدم تنفيذ قرار الجهاز، والثانى حكم بغرامة 200 ألف جنيه ضد شركة كبرى للتطوير العقارى لمطالبتها المستهلك بسداد 30 ألف جنيه لنقل الملكية إليه.

ويسعى الجهاز أيضا إلى تنظيم إجراءات التعاقد بين الشركات العقارية والعملاء من أجل الوصول إلى حلول جذرية للمشكلات التي تطرأ على هذا الملف، وذلك بالتشاور مع القائمين على صناعة التطوير العقاري في مصر.

*ما العقوبات التي تنتظر الشركات العقارية في حالة عدم الالتزام بتسليم الواحدات للمالكين؟

وفقا للقانون، تتراوح الغرامات ما بين 30 ألف جنيه إلى 2 مليون جنيه، وتحدد قيمة المخالفة المحكمة المختصة، والتي قد تصل إلى الحبس، وأطالب شركات التطوير العقارى بضرورة الالتزام بأحكام قانون حماية المستهلك، ومراعاة الدقة في الإعلانات الصادرة عنها بشأن المشروعات، والالتزام بكافة الشروط ومواعيد التسليم والمواصفات والرسومات الهندسية.

*يولي «حماية المستهلك» اهتماما كبيرا بسوق السيارات.. كيف يحمي الجهاز حقوق المستهلكين في هذا القطاع؟

سوق السيارات يعتبر شبه منظم، ونركز على أن يكون منظما بالكامل الفترة المقبلة، فضلا عن أن القانون نظم عملية البيع بالتقسيط وسياسة الاستبدال والاسترجاع وعمليات البيع للمستعمل لتنظيم هذا السوق.

ونسب الحل في شكاوى السيارات مرتفعة ويوجد لجنة متخصصة من أساتذة متخصصين في مجال الهندسة والسيارات للتنسيق بين الشاكي والشركة المشكو في حقها، وإذا لم يتم التوصل إلى قرار، يتم عرضها على كلية الهندسة للفصل في إذا كانت سوء استخدام أو عيب في المنتج نفسه.

*وما طبيعة الشكاوى التي يتلقاها الجهاز فيما يتعلق بـ«السيارات»؟

تتضمن الشكاوى في مجال السيارات عدم قيام مراكز الخدمة بتقديم خدمة مناسبة للعملاء وإصلاحها بشكل غير مناسب، ووجدنا استجابة كبيرة من الشركات، ويتعامل القانون مع السيارة كأي سلعة عادية يتطلب الإعلان عن سعرها ومواصفاتها ونبهنا على معارض السيارت.

ولكن عددا كبيرا منها كانوا غير ملتزمين، وشن الجهاز حملة على أكبر 10 معارض سيارات في محافظات القاهرة والإسكندرية والجيزة لمراجعة البنود التي قد كان أكد عليها سابقًا بضرورة وضع الأسعار والمواصفات والبيانات الواضحة، إلا أنه وجد تلك المعارض ما زالت مخالفة للقوانين رغم سابق الإنذار، وهو ما دفع الجهاز لتحرير محاضر وإحالتها للنيابة المختصة.

*وكيف يواجه جهاز حماية المستهلك مراكز الصيانة الوهمية أو غير المعتمدة؟

هذا ملف في غاية الأهمية بالنسبة للجهاز ويشغلنا بشكل كبير، لا سيما وأنه يتسبب في مشكلات كبيرة للمواطنين، فبعض مراكز الصيانة سواء للسيارات أو الأجهزة الكهربائية المعمرة وغيرها تدعي أنها تصلح علامات تجارية معينة وأنها الوكيل الوحيد لماركة محددة على غير الواقع، ونعمل على أكثر من محور.

منها محور تجميع المراكز الرسمية المعتمدة من الشركات الخاصة بها ووضعها على الموقع الإلكتروني للجهاز، وكذلك محور التنسيق مع شركة جوجل العالمية، بعد تنظيم اجتماع معها، وهناك اتفاق على توقيع بروتوكول تعاون قريبا، وإبلاغهم بمراكز الخدمات الوهمية ليتم حذفها أولًا بأول من «جوجل» وكذلك كافة الإعلانات الوهمية والمضللة.

*متى يتخذ الجهاز قرارا باستبدال السيارة بالكامل ويلزم به صاحب معرض السيارات؟

كل شكوى ولها قرار، فإذا حدث إصلاح للسيارة أكثر من مرة ولم يتم تدارك الخطأ الموجود فيها، والمعيار الرئيسي عدم قدرة صاحب السيارة على استخدامها بسبب عيب في التصنيع، وبالتالي يصدر قرار من الجهاز باستبدال السيارة، أما استبدال قطع الغيار فهو حق أصيل للمستهلك، ويعطي له مدة محددة، وفي حالة تأخر الشركة في إصلاح السيارة يحصل على تعويض عن كل يوم تأخير في إصلاحها.

*وهل يستطيع الجهاز حماية المستهك من ظاهرة الـ «أوفر برايس» عند شراء السيارات؟

من يتسبب فى ظاهرة الـ«أوفر برايس» بشكل مباشر ويساعد على وجودها هو المستهلك الذي يوافق على دفع «أوفر برايس» دون الحصول على فاتورة بالسعر الحقيقي أو إيصال بالمبلغ الإضافي الذى دفعه، وبالتالي يساعد هؤلاء التجار الجشعون في الحصول على مبلغ أعلى من السعر الأصلي.

فضلا عن أن جميع السيارات لها بدائل بماركات مختلفة وبنفس المواصفات والكفاءة، فلماذا يتوجه لشراء سيارة بـ «أوفر برايس» لهذا الصنف، وبالتالي يوافق على دفع مبالغ دون الحصول على فاتورة، وهنا الجهاز لا يستطيع حمايته وعليه ألا يستجيب لضغوط التجار ويبحث عن موديلات أخرى.

*ماذا فعل الجهاز في شكاوى بعض أصحاب السيارات من عدم حصولهم على الإعفاء الجمركي على السيارة؟

بالفعل بعض شركات السيارات لم تعط إلا نسبة من الإعفاء الجمركي بزعم تزويد سياراتهم بمزيد من المواصفات والتجهيزات، إلا أن هناك بعضًا آخر اتخذ كافة الإعفاءات الجمركية كهامش ربح إضافي ولم يعطه تماما للعملاء، وبالتالي خاطبنا مصلحة الجمارك وتم تحليل كافة السيارات المستوردة من الخارج لمعرفة الشركات التي لم تقم بتخفيض الإعفاءات الجمركية التي حصلوا عليها للعملاء.

وبدأنا التواصل مع شركات، ووجدنا أن بعضها التزم وأعلن عن تخفيض حقيقي يصل إلى 4 % و45% على السيارة، وهو ما أدى إلى حدوث حالة استقرار داخل السوق، ويتم التواصل مع باقي الشركات ومعرفة التكلفة الحقيقية للسيارة، وهل حصل المستهلك على الإعفاء الجمركي من عدمه لاتخاذ اللازم، ومن المتوقع إعلان أسماء الشركات التي تحصل على تخفيضات جمركية دون خفض لأسعار السيارات.


*التجارة الإلكترونية تزايدات معدلاتها في الفترة الأخيرة لا سيما بعد انتشار فيروس كورونا.. كيف يحمي الجهاز حقوق المستهلك عند شرائه سلعه عن طريق الإنترنت من خارج مصر؟

لا أنصح بالشراء من منصات خارج مصر، فلدينا منصات رسمية محترمة توفر السلع من الخارج وتتحمل مسئوليتها كاملة، ورغم أنه قد يكون هناك نوع من الحماية ولكن تأخذ وقتا طويلا جدا لإسترداد حق المستهلك.

*كيف ترى تقرير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء الصادر منذ أيام حول تراجع معدل التضخم السنوي؟

أرى أن هذا يدل بصفه عامة على أن حجم تداول السلع سوف يزيد خلال الفترة المقبلة أي أن المستهلكين سيقومون بزيادة مشترياتهم، ويترتب عليه زيادة عدد الشكاوى التي سترد إلى الجهاز والسعي لرد حقوق المستهلكين في حالة مخالفات شركات للمواصفات السلعية أو غير ملتزمة بقانون حماية المستهلك.

كما يشير التقرير أيضا إلى زيادة القيمة الشرائية للجنيه أي زيادة القوة الشرائية للمستهلك، بما يمثل شهادة طمأنينة وقوة للاقتصاد المصري بعد تحمله تبعات الإصلاح الاقتصادي التي تمت والتي عادت عليه بشكل إيجابي، ومن عوائدها أن الدولة ضخت 12 مليار جنيه في مبادرة «ما يغلاش عليك» من الموازنة العامة للدولة لصالح المواطن المصري لتخفيف عن كاهلهم ومساعدتهم.

*لكن المواطن المصري البسيط لايشعر بهذا التحسن الاقتصادى.. تعقيبك؟

كل دول العالم تأثرت بـ«كورونا» وارتفعت الأسعار في معظم الدول وترتب عليها نقص في الخدمات والسلع، إلا أن مصر كانت من الدول القليلة التي حافظت على استقرار أسعار السلع والمنتجات، ولم تشهد ارتفاعا خلال تلك الفترة، وهو نوع من الطمأنينة  ويدل على استقرار الاقتصاد.


الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لـ "فيتو"
الجريدة الرسمية