رئيس التحرير
عصام كامل

الجامعات الأهلية في مواجهة الجامعات الخاصة

يشغل ملف التعليم العالي والجامعات اهتماما واضحا من القيادة السياسية، باعتباره ضرورة استراتيجية هامة لبناء الإنسان المصرى وتأهيله فى كافة المجالات لمواكبة سوق العمل فى مصر وخارجها، و شهدت السنوات الست الأخيرة تطورات فى أغلب ملفات التعليم الجامعى وتوسعا في بناء جامعات ذات قيمة وقدرة على تأهيل الطالب المصرى إلى سوق العمل في عدة اتجاهات مختلفة وفي تخصصات متعددة.

ولكن دائما عند التوسع فى إنشاء الجامعات الجديدة لا بد أن يراعى ثلاثة أمور هامة وهي "متطلبات سوق العمل والكفاءة وتقديم خدمة" وهي أمور لابد أن تكون متوفرة فى الجامعات التى يتم إنشاؤها فى الفترات القادمة، ولا بد من الأخذ بها فى الجامعات القائمة.

 

الرئيس.. ومعركة البقاء "2" -أهل الشر 

 

وفي الحقيقة هناك جامعات تطبق تلك الأمور وتسعى لتقديم خريج يلبى احتياجات الدولة فى كافة التخصصات غير المتوفرة ومنها جامعات في القاهرة والقاهرة الجديدة والصعيد وهناك بعض الجامعات التى لابد من إعادة تقييم أدائها ومستوى خريجيها ومستوى الخدمة والكفاءة التى تتم داخلها.

ومن الواضح خلال الأيام الماضية وجود حرية فى اتخاذ القرارات المتعلقة بالمصروفات الدراسية داخل الجامعات الخاصة التى رفعت قيمة المصروفات إلى حد كبير هذا العام بصورة مخيفة والتي تم نشرها بكافة الصحف والمواقع الإلكترونية لدرجة أن هناك كليات طب وصلت مصروفاتها إلى 200 ألف جنيه وهى علامة لابد أن نقف أمامها؟!!

الغريب فى هذا الأمر أن وزارة التعليم العالى لا تملك التدخل فى تحديد مصروفات الجامعات الخاصة وهذا أمر لابد له من وقفة!! إذا كان العام الحالى وصلت فيه المصروفات إلى أكثر من 150 ألف جنيه فى بعض الجامعات الخاصة التى تحتاج إلى إعادة تقييم ولم نسمع عن مساهمتها المجتمعية فى مشروعات قومية أو خريجين فى درجات علمية ووظائف تمثل الدولة المصرية مثل النماذج التي تم تكريمها فى مؤتمرات الشباب من قبل رئيس الجمهورية، إذا فكيف ستكون مصروفاتها العام القادم؟

ولذلك أقترح الآتى: أرى اهتماما كبيرا بالجامعات الأهلية الجديدة والتى صدر لها قرار جمهورى منذ أيام بالإنشاء وهى جامعات "الجلالة وسلمان والعلمين والمنصورة الجديدة"، وهى جامعات أنشأتها الدولة بتكلفة استثمارية أكثر من ملياري جنيه حتى الآن.

 

فهذه الجامعات هى الأكبر فى مصر من حيث المساحة وتشغل اهتماما كبيرا من الرئيس السيسي ومتابعة مستمرة لكافة التطورات.

 الرئيس.. ومعركة البقاء "1"

ونظرا لأن سوق التعليم الأن أصبح "عرضا وطلبا" فأرى أن الدولة المصرية بعلمائها وأساتذتها يستطيعون الآن وضع لائحة دراسية بكليات جديدة بتخصصات شاغرة ومنها كليات الطب وبعض تخصصات الهندسة والذكاء الاصطناعى، وأن تكون الدراسة طبقا للوائح الجديدة والإمكانيات المتاحة للتدريس متوفرة أمام طالب الثانوية العامة أو غيره من الشهادات العربية والأجنبية بأسعار أقل من  الجامعات الخاصة..

 

والتى ستفيد فئة أكبر من المجتمع فى ظل إرتفاع أسعار الجامعات الخاصة إلى جانب أن ذلك سيمنح الفرصة إلى جذب الطلاب إلى هذه الجامعات الأهلية الجديدة، وذلك جنبا إلى جنب مع البرامج الدراسية التى أعلنت عنها وزارة التعليم العالى مع جامعات دولية و نأمل أن تكون الجامعات الأهلية هى بوصلة العلم بتخصصاتها الحديثة فى مصر .

الجريدة الرسمية