رئيس التحرير
عصام كامل

ما يغلاش عليك!

في البداية أتقدم للقارئ الكريم بالتهنئة القلبية بعيد الأضحى المبارك أعاده الله على مصر وشعبها وجيشها وقائدها بكل خير وسلام. ثم نستطيع أن نؤكد بوضوح أن مبادرة "مايغلاش عليك" هي مبادرة عبقرية وخطوة تحمل قمة الإيجابية، ومواكبة ظروف السوق، وحالة البلاد في ظل أزمة فيروس كورونا المستجد..

 

فالمبادرة تهدف إلى توفير منتجات بتخفيضات تصل إلى 20 في المئة، إلى جانب دعم إضافي لكل فرد بالبطاقات التموينية بمبلغ 200 جنيه. والحد الأقصى جرى تحديده في ألف جنيه للبطاقة الواحدة، بتكلفة إجمالية 12،25 مليار جنيه تتحملها الخزانة العامة للدولة..

تخريد السيارة القديمة وفروض الإنسانية 

بمعنى أن صاحب البطاقة المكونة من أفراد خمسة له الحق في شراء منتج على سبيل المثال بعشرة آلاف جنيه، يخصم منه عشرون بالمائة فيصبح المنتج بثمانية آلاف جنيه، ثم يخصم ألف جنيه قيمة الدعم على البطاقة فيصبح المنتج بسبعة آلاف جنيه؛ مما يشجع كثيرا على شراء المنتجات المحلية، فالشرط الأساسي في المبادرة أن يكون المنتج محلي الصنع.


ووفقًا لموقع وزارة المالية، فإن جميع المقيمين (مصريين وغير مصريين) بلا استثناء، يحق لهم الاستفادة من المبادرة، على أن تقتصر الاستفادة من الخصم الإضافي المتاح من جانب وزارة المالية على حاملي بطاقات السلع التموينية فقط دون غيرهم (حوالي 22 مليون بطاقة – 64504502 فرد)، من جهتها كشفت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة متكاملة وجهد مشترك بين الحكومة المصرية والبنك المركزي المصري وبنك ناصر الاجتماعي وشركات تمويل المستهلكين وكذلك اتحاد الصناعات والغرف التجارية.


ومع الإغلاق الاقتصادي والكساد بسبب فيروس كورونا تكون المبادرة مميزة، حيث من المتوقع أن يستفيد شريحة كبيرة من المواطنين من المبادرة؛ مما يؤدي إلى تخفيف الأعباء المادية عليهم، بالإضافة إلى مساعدة الاقتصاد على العودة بقوة مجددا..

 

فالمبادرة تهدف إلى تحفيز الاستهلاك لدوره المهم كأكبر مكونات الناتج المحلى الإجمالى في مصر، وزيادة خطوط الإنتاج داخل المصانع وبالتالى زيادة التوظيف، بالإضافة إلى رفع معدلات الإنتاج، ومن المعروف أن المبادرة تم العمل عليها قبل التعرض لأزمة فيروس كوفيد-19، واتضحت أهميتها بعد الجائحة في ظل الأزمة التي تعرضت لها العمالة.

تعافي الجنيه
وحول شروط تمويل المبادرة أشار تقرير وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أنه بالنسبة للبنوك؛ فيمكن لعملاء بطاقات الائتمان التقسيط على فترة من 12 وحتى 24 شهرًا بحد أدنى 500 جنيه، مضيفًا أن التقسيط لعملاء بطاقات الخصم والمدفوعة مقدمًا تشمل منح قرض شخصي بحد أدنى 5 آلاف جنيه وحد أقصى 25 ألف جنيه لمن يرغب وينطبق عليه شروط منح القرض وفقًا لسياسة البنك وبسعر عائد مدين مماثل للمتفق عليه مع جهة العمل، على أن تصل فترة التقسيط حتى 24 شهر، وبالنسبة لشركات تمويل المستهلكين؛ فتمنح تمويلًا بحد أقصى 100 ألف جنيه للعميل بحد أقصى 24 شهرًا، وبدون مصاريف إدارية طوال فترة المبادرة.


أما بالنسبة لشروط تمويل المبادرة فيما يتعلق بشركات تمويل المستهلكين، أشار تقرير الوزارة إلى أن سعر الإقراض النهائي للمستهلك 1% ثابتة شهريًا، وبدون مصاريف إدارية ثابتة، بحد أقصى 25 ألف لغير عملاء البنوك و100 ألف لعملاء البنوك، على أن تصل فترة السداد إلى 24 شهرًا، وبالنسبة لبنك ناصر الاجتماعى؛ أوضح تقرير الوزارة أن سعر الإقراض النهائي للمستهلك 9% ثابتة، بحد أقصى 5 آلاف جنيه وتصل فترة السداد إلى 24 شهرًا.


والمبادرة كبيرة وشاملة وعامة، وستعمل على تشجيع المنتج المحلي الذي يتميز بجودة ومواصفات عالمية، وجاءت في وقت عبقري، خاصة أن معدل النمو الاقتصادي بعد أزمة كورونا انخفضت بعدما وصلت لـ6%، ومن شأن هذه المبادرة أن تؤدي إلى حركة رواج كبيرة في السوق، وتغيير شكل الموازنة من حيث نمو الاقتصاد.

رحم الله زمن القطن المصري العظيم
ومن الشركات الكبرى المستفيدة من المبادرة شركة عمر أفندي، التي لديها بضائع تصل قيمتها إلى 100 مليون جنيه يمكن طرحها للمشاركين في المبادرة، وبالفعل بدأت الفروع المشارِكة في وضع التعليمات والمنشورات للجمهور لإرشادهم عن كيفية الاستفادة، وتشارك الشركة بـ42 فرعًا من فروعها في المبادرة الرئاسية، ويشارك معها ما يقرب من 1250 تاجرًا، بخلاف المصانع والشركات.

 

ورغم أن المبادرة كبيرة وتلقى إقبالًا كبيرًا من المصنعين والتجار للمشاركة فيها، حيث تم تسجيل 144 مصنعًا ونحو 1250 تاجرًا، حتى الآن، للمشاركة في المبادرة وتقديم تخفيضات للمواطنين، والسلع التي تم تسجيلها في المبادرة وتحمل تخفيضات تصل إلى 20%، تبلغ نحو 4200 سلعة، لكن الإقبال من قبل المواطنين، على الشراء لا يزال ضعيفًا، فالأغلب يعلم أن مدة المبادرة 3 أشهر، فينتظر الكثير انتهاء موسم عيد الأضحى. لذا ينبغي التكثيف الإعلامي للمبادرة والتعريف بفوائدها وسلعها حتى تكون ناجحة بالفعل .

 

الجريدة الرسمية