رئيس التحرير
عصام كامل

عاطف فاروق يكتب: تأديب مدير المكتب السياحي ببرلين و3 آخرين.. الأول ارتكب جرائم مالية وأدخل الغش على رئيس تنشيط السياحة

عاطف فاروق
عاطف فاروق

رصدت النيابة الإدارية في القضية رقم 77 لسنة 62 قضائية عليا، قضية فساد مالي وإداري من العيار الثقيل جرت فصولها داخل الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي وألمانيا أحيل على إثرها مدير المكتب السياحي بألمانيا و3 مسئولين آخرين للمحاكمة العاجلة لارتكابهم جرائم مالية ترتب عليها الإضرار العمدي بالمال العام.


بدأت وقائع القضية حسبما جاء عبر مذكرة النيابة الإدارية، فيما أبلغت به إدارة الشئون القانونية بالهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، وذلك بطلب التحقيق في عدم تحصيل الهيئة لمبلغ 20 ألف يورو مستحقة على تكتل
شركات السياحة لصالح الهيئة خلال استضافة مصر للاجتماع السنوي.

 

المحكمة التأديبية ليست سلطة اتهام وتحقيق وحكم فى آن واحد                

 



 

 وكان قد ورد فاكس إلى المتهم الأول تامر السيد حسن مرزوق، من كرستين فورستبر، مساعدة رئيس مجلس إدارة للمؤتمرات والتدريب، بأن الاتحاد سوف يساهم في الشنط الجلد للمؤتمر والبالغ عددها 1200 شنطة، سوف يتم تقديمها للمشاركين في الموتمر بمحافظة الأقصر، وأن الاتحاد سوف يساهم بمبلغ 10 آلاف يورو، وبالنسبة للفلوكة والحناطير سوف يساهمون بمبلغ 10 آلاف يورو أخرى، وقد تسلم تامر السيد مرزوق منذ ذلك التاريخ هذا الفاكس، ولم يتخذ أي إجراء نحو العمل على تحصيل ذلك المبلغ.

 


  

ولم يبادر بإخطار أي جهة بالهيئة بهذا الأمر، رغم كونه المنسق العام للمؤتمر، على النحو الثابت بمذكرة صرف المكافآت للعاملين عما بذلوه من مجهود أثناء انعقاد المؤتمر بمحافظة الأقصر، الأمر الذي تعذر معه المطالبة بذلك المبلغ نقداً بعد انقضاء العام المالي بجمهورية ألمانيا.

 

ولم يكتفِ المتهم الأول بذلك، وحرر مذكرة حسبما أكد ذلك بأقواله بتحقيقات النيابة للعرض على رئيس الهيئة لصرف مكافآت للعاملين في المؤتمر مقابل المجهودات المبذولة منهم، وضمنها على خلاف الحقيقة أنه تم تحصيل الهيئة لمبلغ 20 ألف يورو من الجانب الألماني، وعند قيام الجهاز المركزي للمحاسبات بمراجعة مستندات المؤتمر تبين له عدم تحصيل هذا المبلغ، وهو ما دفع رئيس الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية والاقتصادية محمد صبحي إلى عرض مذكرة على رئيس الهيئة في ذلك التاريخ ضمنها أنه لم يرد للبنك المركزي أي مستندات تفيد إضافة هذا المبلغ لحساب الهيئة.

 

فحررت مدير عام الشئون الاقتصادية عدة مكاتبات إلى تامر السيد مرزوق لإيداع هذا المبلغ بالحساب الخاص بخطة التنشيط لمكتب بيرلين السياحي وموافاتها بإشعار الايداع وإلا سيتم تحصيل ذلك المبلغ منه، وقام تامر مرزوق بمراسلة مساعدة رئيس مجلس إدارة الاتحاد الألماني للمؤتمرات والتدريب ومطالبتها بذلك المبلغ فأخبرته بانه يتعذر السداد نقداً لأن المبلغ أصبح عن عام مالي منتهٍ.

 

واستقر في يقين النيابة الإدارية أن المتهم الأول تامر مرزوق، لم يبذل الجهد اللازم لتحصيل مبلغ المساهمة الألمانية وقدرها 20 ألف يورو قبل انتهاء السنة المالية بألمانيا؛ مما أدى إلي ضياع هذا المبلغ على الهيئة جهة عمله، كما أدخل الغش على الجميع بعرضه مذكرة على رئيس الهيئة بأن الهيئة حصلت على مبلغ 20 ألف يورو من الجانب الألماني رغم كذب تلك الادعاءات؛ الأمر المتعين معه إحالته إلى المحاكمة التأديبية.


وقالت إنه بشأن ما نسب إلى لمياء حسني أحمد، مدير إدارة الحسابات بالهيئة المصرية، من أنها لم تتخذ أي إجراء حيال مطالبة الاتحاد بمبلغ 20 ألف يورو على النحو الوارد بمذكرة المكافأة فإن ذلك ثبت قبلها لما تضمنه الأوراق، وما كشفت عنه التحقيقات وما تأيد بشهادة فاحص الواقعة؛ الأمر المتعين معه إحالتها إلى المحاكمة التأديبية.

 

 

 

وبشأن ما نسب إلى علي رجب محمود، مسئول إدارة الحفظ بهيئة تنشيط السياحة من إهماله في أداء عمله؛ مما ترتب عليه فقد مستند صرف مكافأة العاملين، فإن الثابت من الأوراق والتحقيقات وما ورد بأقوال المذكور من أنه قام بالبحث عن ذلك المستند ولم يجده، والثابت من أقوال عبد الفتاح أحمد عبد العال مدير عام الشئون المالية والإدارية والذى أفاد بأنه تم حفظ ذلك المستند بإدارة الحفظ، الأمر الذي انتهت معه النيابة الإدارية إحالته للمحاكمة التأديبية.

 



وبشأن ما نسب إلى رفيقه أحمد كامل، مدير عام الشئون المالية بالهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي من عدم اتخاذ أي إجراءات حيال تحصيل المبالغ المستحقة للهيئة على تكتل شركات الألمانية وقدرها 20 ألف يورو بوصفها مدير عام الشئون المالية، فالثابت من الأوراق والتحقيقات أن المذكورة علمت بالواقعة من واقع المذكرة المعروضة على رئيس الهيئة.

 


 

ولم تتخذ إجراء جدي حيال الواقعة رغم أهميتها سوى بقيامها بمخاطبة المتهم الأول تامر مرزوق، مدير مكتب برلين في ذلك الحين إلى جانب متابعتها الأمر حتى قام المذكور بالرد على الهيئة بتعذر تحصيل المبلغ مما يتضح معه أن المذكورة تراخت في اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال تحصيل المبلغ المستحق للهيئة منذ علمها مما يؤكد مسئوليتها حيال الواقعة ويتوجب مساءلتها عنه والتقرير بإحالتها للمحاكمة التأديبية.

  

 

وانتهت النيابة الإدارية إلى أن الواقعة محل التحقيق تنطوي على جريمة جنائية مؤثمة بنص م 16/ مكرر أ من قانون العقوبات؛ الأمر الذي كان يدعو إلى إبلاغ النيابة العامة بها، إلا أنه نظراً لأنها درجت في مثل هذة الحالات على الاكتفاء بالجزاء الإداري لما يتسم بالشدة والردع فإنها رأت صرف النظر عن إبلاغ النيابة العامة بالواقعة وإحالتهم جميعًا للمحاكمة التأديبية العاجلة.

الجريدة الرسمية