رئيس التحرير
عصام كامل

علموا أولادكم كراهية الصهيونية

هل آن الأوان لأن يسمي الإعلام الحزبي والخاص المسميات بأسمائها فدولة الاحتلال لا يكون لها اسم غير الكيان الصهيوني أما صحف الحكومة فمن شأنها أن تسميها كما تريد باعتبار أن هناك معاهدات سلام وقعتها الحكومات وليس من المنطقي إلزام الشعوب بها.


أقول ذلك بعد أن ثبت تورط الكيان الصهيوني في كل ما هو معادي لوطننا سواء في إثيوبيا أو باستعانته بالمارقة عن الصف العربي ووكيل الصهيونية في الخلية إمارة قطر بقيادة حكام خانوا العهد والتاريخ والحضارة وسلموا أنفسهم طواعية للعدو الأساسي لمنطقتنا.

معركة من أجل الحضارة
هل آن الأوان للأحزاب السياسية أن تعلم أبنائها كيف يواجهون العدو الأصلى لنا وهل يمكن للمجتمع المدنى أن يبث في أجيالنا الجديدة حقيقة هذا الكيان المغتصب لتعود قضيتنا الأساسية كيف نواجه كراهيتهم باستعداد نفسي لتلك الأجيال.

 

كيف نعلم أبنائنا أن يكرهوا الكيان المغتصب لفلسطين واللاعب الأساسي لكل ما هو تدميري لنا ولاستقرارنا ولأمن بلادنا.. علموا أولادكم أن الكيان الصهيوني لا إسم له إلا هذا.. فتل أبيب ليست تل ابيب انها تل الربيع.. أعيدوا الأسماء العربية إلى قرانا ومدننا في الأرض المحتلة.. ارسموا خريطة فلسطين خالية من السرطان الإنساني المزعج ولا تسموها إسرائيل أبدا.

 

علموا أولادنا أن لنا أرضا مغتصبة وأن المقاومة شرف وبطولة والجهاد طريق وحيد للخلاص من هذا الكيان، فلا حوار مع مغتصب ولا منطق إلا منطق القوة فالسلاح لا يواجهه إلا سلاح.

معركة الوجود وطفيليات الزمن الرديء
علموا أولادنا إننا لسنا ضعفاء وأن روايات الكذب والإفك وتصوير هذا الكيان باعتباره المهيمن والقوى ليس إلا خيالا ووهنا زرعناه في أذهان شعوبنا فأعتى الدول لم تستطع أن تحتل الحق..

 

الحق أقوى سلاح والمقاومة بأبسط الأساليب هي الطريق الوحيد لبقاء الأمة روحا في جسد وليست كما هي عليه الآن جسد بلا روح.

 

الاستسلام هو الهزيمة الحقيقية في طريق المقاومة واحتلال الأرض ليس هزيمة وإنما جولة من جولات النضال، فالأهم أن نبدأ بشحذ النفوس وإلهاب الحماس وإيقاظ المشاعر الوطنية.

 

من حولنا يعيد أردوغان الروح إلى أطلال إمبراطورية بلاده التي محاها نضال أمتنا وعلى الجانب الآخر من المتوسط يعاد بناء إمبراطورية الغرب، وعلى جانب ثالث يعيد الفرس إلى بلادهم قوتها وسطوتها، فأين أمتنا؟

لماذا يجب أن نكره إسرائيل؟!
العرب وحدهم هم الأرض المستباحة يأكل بعضهم بعضا وينهش بعضهم لحم بعض، وتبوأ بعض الخونة مقاعد الحكم ويعملون وفق الأجندة الصهيونية بلا خجل أو إحساس بالعار.


أمة تندثر باستسلام مروع.. تهزم نفسها بنفسها.. تؤكل عاصمة تلو العاصمة.. تسلم أسوار مدائنها كهدايا في عيد ميلاد.. تفرط في الشرف والعرض والأرض بلا ثمن .


أمة كي تحيا لا بد من إحياء المواجهة والمقاومة، والكراهية مقابل الكراهية، والمدفع مقابل مدفع.. لسنا ضعفاء ولكننا إخترنا أن نزرع في نفوس الأجيال المتعاقبة فكرة الضعف والوهن.. علموا أولادكم كيف يكرهون أعداء الحضارة.. تلك الكراهية التي تبنى حضارة!!

 

الجريدة الرسمية