رئيس التحرير
عصام كامل

قانوني يشرح العقوبة المتوقعة على والد الرضيعة مكة

حبس - أرشيفية
حبس - أرشيفية


علق الخبير القانوني أيمن محفوظ علي واقعة الطفلة "مكة" والتي انتشرت على صفحات السوشيال ميديا بشأن اعتداء أب وتعذيبه لطفلته ذات 4 أشهر ونتج عن ذلك إصابتها بكدمات بالوجه وعضة بالكتف الأيسر وكسر بمنتصف عظمة الساق اليمنى.

وقال "محفوظ" إنه مازالت التقاليد البالية التي تترسخ في الأذهان والموروثات الخاطئة تغزو العقول المريضة الجاهلة بأن الولد أفضل من البنت وأن الإنجاب أمر بيد الإنسان جعل أبا  يتخلى عن إنسانيته ليحاول خنق ابنته الرضيعة مكة بغية أن البنت عبء عليه انتظارا للولد وصور له خياله المريض أن قتل الرضيعة ابنته سينجب له الولد ويا للعجب من هذا التفكير الأحمق.


وعن العقوبة القانونية المتوقعة على هذا الأب الضال يقول: "جريمة الشروع في القتل فطبقا لنص المادة  45 عقوبات أن الشروع في القتل بأنه ''البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة إذا أوقف أو خاب أثره لأسباب لا دخل لإرادة الفاعل فيها".


وأضاف محفوظ أن المتهم يستحق عقوبة تصل للسجن المشدد لمدة 15 عاما لأن القانون يجرم جريمة القتل بالسجن المؤبد أو الإعدام، وتقع الجريمة على جسد إنسان حي سواء كان كبيرا أو رضيعا لا يهم ذلك.

وكانت أمرت النيابة العامة بحبس والد الطفلة «مكة» احتياطيًّا؛ لاتهامه بالشروع في قتلها، وإكراهه والدتها على التوقيع على مستندات.

رصدت «وحدة الرصد بإدارة البيان بمكتب النائب العام»  تداول مقطع مصوَّر لأم تُدعى «إيمان مصطفى» شكَتْ فيه تعدي زوجها عليها وعلى طفلتهما المدعوة «مكة» البالغة من العمر أربعة أشهر؛ لرفضه إنجاب الإناث، فضلًا عن إكراهه الشاكية على التوقيع على «إيصالات أمانة» لإجبارها على عدم تقديم شكوى ضده، وتهديدها بقتل الطفلة إذا لم توقعها، وبعرض الأمر على السيد المستشار «النائب العام» أمر سيادته بالتحقيق العاجل في الواقعة.

وسألت «النيابة العامة» الشاكية التي أكدت أنها لما حملت في طفلتها وعلمت أنها أنثى نصحتها والدة زوجها بإخفاء الأمر عنه، فلما وضعتها استاء وداوم التعدي على الرضيعة منذ ولادتها، فحررت محضرًا ضده، وفي مطلع شهر يوليو الجاري حاول خنق الطفلة محدثًا إصابات فيها، فتمكنت من تخليصها منه بعد أن أكرهها على التوقيع على عدد من إيصالات الأمانة لإجبارها على التنازل عن المحضر الذي حررته ضده والإعراض عن قتل الطفلة، ثم احتجزها وطفلتها أربعة أيام في مسكن الزوجية حتى تمكنت من مغادرته للإبلاغ عنه.

 

وقد أثبت التقرير الطبي إصابة الرضيعة بعدة إصابات وكدمات بالوجه والكتف وكسر بالساق اليمنى والزند الأيسر، فأمرت «النيابة العامة» بضبط الزوج لاستجوابه، وعرض الأم وطفلتها على «مصلحة الطب الشرعي» لإثبات إصاباتها وكيفية حدوثها ومدى حصول عاهة مستديمة عنها.

الجريدة الرسمية