رئيس التحرير
عصام كامل

زغلول صيام يكتب: زملكاوي وأعشق محمود الخطيب الرمز والقدوة

الكابتن محمود الخطيب
الكابتن محمود الخطيب

أنا واحد من جيل صحفي كان من المستحيل أن يكشف عن ميوله الكروية سواء بتشجيع هذا النادي أو ذاك ولكن مع التطورات التقنية وما حدث في الأندية بات كل فريق يملك فريقا إعلاميا يكشف عن هويته وأصبحت مدرجات أي ملعب مخصص منها جزء لإعلاميي هذا الفريق والآخر للفريق المنافس .

 

ولكن في ظل حالة الحرب الدائرة في الوسط الرياضي أستطيع أن أقول إني زملكاوي وأفخر بذلك ولكن ليس على حساب المهنية والقيم والتقاليد التي تربينا عليها.

 

أنا من جيل تربى على احترام الآخر حتي لو كان منافس في رياضة أو خلافه ومن هنا كان عشق الموهبة أيا كان لون الفانلة التي يرتديها لأن الموهبة لو اقترنت بالأخلاق ستتحول إلى قدوة للشباب.

 

وأزعم أن محمود الخطيب واحد من هؤلاء المواهب بل يتربع على عرش الموهوبين ليس لأنه لاعب فذ فقط ولكن لأنه فرض عليه أيكون قدوة لأجيال عديدة من الشباب.. هذا النجم الذي اعتزل في نهاية ثمانينات القرن الماضي ورغم مرور قرابة الـ32 عاما ظل محتفظا ببريقه ويحرص الناس على التقاط الصور التذكارية معه رغم ظهور نجوم آخرين.

 

محمود الخطيب هو امتداد في سلسلة القوة الناعمة في مصر في مختلف الفنون سواء أم كلثوم أو عبدالوهاب أو حليم وظل رمزا لكل الرياضيين بأخلاقه قبل فنه.

 

وعلى مدار سنوات طويلة لم يتورط الكابتن الخطيب فيما تورط فيه نجوم آخرون لم يتجاوز في حق أحد ولم يسب أحدا أو يلعن احدا بل ظل متمسكا بالفضيله في احلك الظروف ينشد الاخلاق في واقعنا الرياضي.

 

تعاملت مع الكابتن الخطيب -وانا عندما اتحدث عن الخطيب لا اقول الا كابتن -عندما كان مديرا لمنتخب مصر في تسعينات القرن الماضي وعندما احس بالاهانة من اتحاد الكره لانهم لم يبلغوه بإقالة الجهاز الفني مع فاروق جعفر كان رده غير متوقع وهو رد كل المبالغ التي حصل عليها طوال مشواره مع المنتخب رغم انها حق اصيل له ولكنه أراد أن يبعث رسالة إلى القائمين على اتحاد الكره آنذاك .

 

الواقع يقول إن الروح الرياضية يجب ان تعود وان تختفي نبرات التعصب حتي لا نهيل التراب على رموز رياضية كانت ومازالت تمثل قدوة للشباب وأولهم محمود الخطيب الرمز والقدوه ولا يجب ان يقلل احد من موهبته او اخلاقه التي نتمني ان يكون ابناؤنا في نفس اخلاق بيبو.

 

حافظوا على الرموز.. الخطيب وحسن شحاته وعلي خليل وغيرهم كثيرين لأن التقليل منهم يمثل أكبر خطورة على أجيال عديدة من الشباب .. اعيدوا الزمن الجميل في الرياضة.

 

العالم في الخارج استوعب الغرض من الرياضة من خلال سيادة الروح الرياضية عن طريق تبادل السلام بعد كل مباراة وأن الرياضة مكسب وخسارة وأن الجمهور يذهب إلى الملاعب من اجل الاستمتاع.

 

ليس لي مصلحة الا الصالح العام وربما كلامي لا يأتي على هوي البعض ولكن الامانة المهنية تحتم عليا ذلك بعد أيام من التفكير في البحث عن آلية للانتصار للقيم الرياضيه السامية والرموز الرياضية وفي مقدمتهم الكابتن محمود الخطيب. 

الجريدة الرسمية