رئيس التحرير
عصام كامل

البطل "المنسي".. والخائن "عشماوي" (2)

كلمات الرئيس التي عبرنا عنها بالأمس كشفت حجم الفارق الهائل بين المنسي البطل.. وعشماوي الخائن.. وهو فارق لو تعلمون عظيم؛ فارق كالذي بين السماء والأرض، أو بين النور والظلمات..

 

فالمنسي شهيد عشق الوطن عشقاً لا حدود له، وذاب في حب  سيناء تلك البقعة المقدسة إلى درجة الوله، ولم تكن تلك العاطفة مجرد مشاعر جوفاء بل كانت أفعالًا وتضحية رفعته إلى مصاف الشهداء العظام الذين لن تنساهم ذاكرة الوطن..

 

وهو ما وجد ترجمته في مسلسل حفر إسم المنسي في ذاكرة الأجيال التي ستبقيه حياً في أعلى مراتب التقدير والعرفان والامتنان الشعبي والرسمي.

 

اقرأ أيضا: الاختيار فضحهم!

 

وعلى النقيض من ذلك جاء العشماوي ومن على شاكلته سطراً أسود في كتاب الزمن لا يرد ذكره إلا مصحوباً باللعنات والحنق بما قدمت يداه من خيانة لوطنه ووظيفته التي حنث بيمينها الذي أقسم به ليدافعن عن بلده وترابه..

 

لكنه حاد عن جادة الطريق حتى تم فصله وحرمانه من الخدمة الوطنية في أعظم جيوش الأرض لينضم إلى صفوف أعدائه، سافكاً دماء أبناء وطنه الأبرياء وزملائه في الخدمة ، مقدماً بلده وأهله لقمة سائغة في أفواه الكارهين لمصر وشعبها.

 

اقرأ أيضا: أحد أخطر أدوات الحروب الجديدة!

 

لقد أثبت مسلسل الاختيار أن دور القوى الناعمة يفوق في قوته وتأثيره آلاف المقالات وبرامج التوك شو فقد وحد المشاعر بين المصريين وأيقظ الروح الوطنية لدى الشباب رغم الوجع والألم الذي شعرنا به خلال أحداث المسلسل الذي نرجو مزيدا منه لتعرية الجماعات الإرهابية والفكر المتطرف.

الجريدة الرسمية