رئيس التحرير
عصام كامل

الحظر التام.. القرار الصعب والحل الممكن!

هل يمكن إقرار الحظر الشامل والتام في كل أنحاء البلاد؟ الإجابة نعم.. ممكن.. ولكن السؤال الأهم: من أين سيأكل ويعيش من لا دخول ثابتة لهم؟

 

الحكومة قررت أن تعمل المطاعم بنظام توصيل الطلبات ليس لتوفير طعام للناس في البيوت وإنما لإعادة مئات الألوف من الشباب إلي العمل داخل المطاعم وفي خدمة التوصيل! كما أن عمل المطاعم يعني استخدام خامات عديدة تنتجها شركات عديدة وهكذا تبقي عجلة العمل دائرة!

 

لكن أليس ما يحدث في مصر من عدم اكتراث بمعركة مجتمعنا مع كورونا وهذه الصور من الزحام خطر؟ بل خطر جدا والقصة من الأساس قصة وعي وخليط أيضا من سعي لأكل العيش علي ثقافة مستقرة تعتمد ان "كل شيء مكتوب" دون الوعي بأمر الدين بالأخذ بالأسباب!

 

اقرأ ايضا: انهيار أمريكا!

 

وهذا موضوع طويل يحتاج حديثا منفصلا لكن هل يمكن أن نصل إلي المعادلة المرجوة بحكمة وهي حظر شامل مع دوران عجلة التنمية؟ ممكن.. نحن نحتاج إلي شهر واحد من الانضباط التام.. يمكن وقف كل شيء في مصر عدا المصانع التي تنتج سلعا أو أخري التي ستنتج سلعا نستوردها وجاءت الفرصة لإحلال المحلي محل المستورد.. وبقاء العمل في الإعمال الإنشائية والمشاريع الكبري.. مع أخذ الإحتياطات الكافية كاملة وأيضا العمل بشروط احترازية..

 

بمعني أن المصنع الذي يعمل به ألف عامل لمدة 8 ساعات يعمل 12 ساعة وفي كل وردية 400 عامل.. وهكذا مع بقاء باقي الاحتياطات من تعقيم وكمامات واستبعاد كبار السن ودخول العمال يوميا بعد كشف درجة الحرارة باعتبارها أسرع وأسهل اختبار مبدئي!

 

وكذلك الحال في المشاريع الكبري والمشروعات الإنشائية التي سيسعدنا أن تنتهي أزمة كورونا ونجدها قد أنجزت!

 

اقرأ ايضا: هل ردت الصين علي أمريكا الضربة البيولوجية؟!

 

أين سيذهب إنتاج هذه المصانع؟ يذهب إلي أماكن الاستهلاك بالشروط الحكومية أي وفق المواعيد المحددة للبيع بأوقاتها أو التوسع بتنظيم خدمات توصيل الطلبات وتوفير السلع للناس عبر الخدمة المذكورة.. أو الإبقاء علي إنتاج هذه المصانع لشهر واحد كمخزون سلعي عدا ما ستحتاجه المشروعات الإنشائية من متطلبات كأسمنت وحديد تسليح وأخشاب وبويات وغيرها وغيرها..

 

بذلك نكون أنجزنا الحظر الشامل.. لا أسواق ولا تجمعات ولا عتبة ولا أزهر ولا أسواق محافظات ولا منتزهات ولا تواجد في وسائل المواصلات بغير لزوم وبالتالي تخفيف كبير من أعداد العاطلين في حالة لو أوقفنا الحياة كلها.. مع دوران عجلة الإنتاج بشروطها الآمنة ولمدة شهر واحد نطمئن فيها لسيطرة الأجهزة الطبية علي الوباء الخطير.. وبعدها يعاد تقييم الأمور!

 

الجريدة الرسمية