رئيس التحرير
عصام كامل

عائد من "كورونا" بالمنوفية يروى تفاصيل رحلة العزل المميتة

العائد من كورونا
العائد من كورونا

“كورونا” ربما أصبح وقع هذا الإسم أكثر رعباً من الأشباح أو القنابل النووية وبقية الأسلحة الفتاكة، بعد أن أصاب مئات الألاف من البشر حول العالم، وبات من يصاب به معلقاً بين الحياة والموت فإما أن يعود أو يتحول إلى مجرد رقم يضاف إلى ضحايا “الفيروس” اللعين.

 

“أحمد صبحى” أحد أفراد “جيش مصر الأبيض” كان رقما ضمن من أصيبوا به داخل مصر وبالتحديد محافظة المنوفية، شائت الأقدار أن تُكتب له النجاة ويعود إلى حيث أتى، يعود إلى الحياة من جديد.

 

14 يوماً قضاها “الممرض” داخل غرفة العزل بمستشفى 15 مايو رفقة مصاب أخر، لم يكن يدرى ماذا ستكون وجهته عند الخروج من تلك الغرفة، فالقلق تملك منه والخوف كان رفيقهما الثالث.

 

“الإيمان بقدرة الله والإستسلام للقدر” كانا سلاح لإبن قرية الشهيد فكرى ببركة السبع للخلاص من الفيروس المستجد الذى إنتقل إليه أثناء تقديمه الخدمة العلاجية لمريض بأزمة قلبية كان حاملاً لكورونا.

 

لم تبدو على المريض أية أعراض للفيروس إلا بعد عدة أيام من تواجده داخل المستشفى وبعد إجراء الفحوصات ثبت إصابته بالمرض، ليقرر الممرض إجراء مسحة للإطمئنان فقط كونه كان أحد المخالطين للمصاب.

 

أصيب بالصدمة بعد ظهور النتيجة وإصابته هو الأخر بالمرض وبدأت تظهر عليه بعض أعراضه ليُنقل إلى مستشفى العزل لتلقى العلاج بعد أن منح أسرته وعداً بأنه سيعود.

 

تلقى “صبحى” الرعاية الطبية والعلاج اللازم داخل مستشفى 15 مايو وبعد المدة المقررة أعيد سحب عينة أخرى لتحليلها وعليه أن ينتظر مرة أخرى إعلان النتيجة.

 

الدقائق لا تمر والليل بات طويلاً وثقيلاً فإلى أين المصير؟، تساؤلات دارت بخلد “صبحي” كثيراً توقفت إجاباتها على ورقة مدون عليها نتائج التحاليل التى سحبت منه للمرة الثانية.

تطهير مستشفى وقسم الباجور وتوزيع ماسكات بالمنوفية | صور

مرت تلك الليلة الأطول فى حياته وأعلنت النتائج وتحولت العينة إلى سلبية ليُكتب له عمر جديد ليعود ويؤدى رسالته رفقة زملائه من الأطقم الطبية لكنه ربما يحتاج إلى قسطاً من الراحة عقب رحلة كورونا المميتة.

الجريدة الرسمية