رئيس التحرير
عصام كامل

ما حكم صلاة الجمعة خارج المسجد أثناء انتشار الوباء؟.. لجنة الفتوى تجيب

لجنة الفتوى بالأزهر
لجنة الفتوى بالأزهر

ورد سؤال إلى لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، يقول فيه صاحبه، “ما حكم صلاة الجمعة أو الجماعات خارج المسجد في ظل قرار الإغلاق المؤقت للمساجد؟”.

 

ومن جانبها أوضحت اللجنة أن المقصد العام من تشريع الأحكام الشرعية هو تحقيق مصالح الناس في العاجل والآجل معا (الموافقات للشاطبي 2/9)، وقال الطاهر بن عاشور: مقصد الشريعة من التشريع، حفظ نظام العالم، وضبطُ تصرّف الناس فيه، على وجه يعصم من التفاسد والتهالك، وذلك إنما يكون بتحصيل المصالح واجتناب المفاسد على حسب ما يتحقق به معنى المصلحة والمفسدة"[مقاصد الشريعة الإسلامية:3/230].

 

وأشارت اللجنة أنه إذا كان حضور الجمع والجماعات من شعائر الإسلام الظاهرة، فإن تحقيق مصالح الناس ودفع المفاسد عنهم: أساس إرسال الرسل وتشريع الأحكام التي أرسلوا بها مما يعني أنها مقدمة على تلك الشعائر، فبرغم كون الجمعة فرضا من الفروض وصلاة الجماعة سنة مؤكدة على القول الراجح إلا أن هناك أعذارا تمنع من حضورهما دفعا للضرر الناشئ عن التجمع عن قرب في مكان واحد، ومن هذه الأعذار: المرض، فقد روى مسلم بسنده عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ رَجُلٌ مَجْذُومٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّا قَدْ بَايَعْنَاكَ فَارْجِعْ».  

 

اقرأ أيضا: 

هل الصوم في شهر شعبان له أفضلية خاصة؟

 

وأضافت أنه إذا ما قرر ولي الأمر خطورة تجمع الناس في مكان واحد سواء كان ذلك المساجد أو غيرها، وأن هذا التجمع يزيد من انتشار الفيروس، فمنعهم من هذا التجمع، و كان ذلك بناء على توصيات أهل العلم في هذا الشأن، فإنه يجب على الجميع الالتزام بهذا الحظر وعدم التجمع حتى ولو كان ذلك لصلاة الجمعة و الجماعات، فهذا تعطيل أو تعليق مؤقت وليس فرضاً لأمر دائم، وهو مبني على توصيات أهل الشأن و الذكر امتثالا لقوله تعالى "وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ"[النحل:43].

 

وأكدت أنه لا يحل لأحد مخالفة هذا القرار سواء كان ذلك بحضور عدد قليل إلى داخل المسجد وإغلاقه عليهم ثم يصلون الجمعة أو الجماعات، أو الصلاة أمام المسجد، أو الصلاة في الساحات أو على أسطح البنايات، وذلك لما سبق من أحاديث نبوية، وللقواعد الفقهية التالية:

- الضرر يزال.

- لا ضرر و لا ضرار.

- تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة.

- درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

- إذا تعارض مفسدتان رُوعي أعظمُهما ضررًا بارتكاب أخفهما.

الجريدة الرسمية