رئيس التحرير
عصام كامل

كل ما تريد معرفته عن نوبات الهلع.. مرض نفسي يصيب 5% من الناس

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

نوبات الهلع هي نوع خاص من القلق يصيب حوالي 3-5%  من الناس وتكون عبارة عن حالة من الخوف المفاجئ والشعور بصعوبة في التنفس مع ضربات قلب سريعة وتنميل في الأطراف وشعور الشخص وكأنه في حالة احتضار.

 

ويوضح الدكتور محمد المهدي أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر إن المرضى يشعرون حينها كما يقولون ببروفة موت، وقد يشعر المريض بسخونة أو برودة في الجسم وتعرق ورجفة، أو بما يشبه الماس الكهربائي يصعد من القدم إلى الرأس، أو يشعر بأنه قد يفقد السيطرة على نفسه أو قد يفقد عقله أو توازنه  أو أنه قد تغير أو الدنيا من حوله تغيرت، مع آلام في الصدر.

ويشير المهدي إلى أنه المريض يداوم على زيارة الأطباء لمعرفة السبب فيتحسن قليلا ثم تعود الحالة مرة ثانية ويعاود المريض زيارة الأطباء والدخول في دوامات الفحوص والعلاجات المختلفة، وفي النهاية يتبين أنه يعاني من حالة نفسية تسمى اضطراب الهلع.

 

اعراض نوبات الهلع

ولفت أستاذ الطب النفسي أنه بسببب هذه النوبات المزعجة للمريض نجده يتجنب السفر على الطرق السريعة وقد يتجنب الخروج أو يتجنب الدخول وسط الزحام أو التواجد في الأماكن المفتوحة أو الخالية لأنه يتوقع أن تداهمه النوبة في أي لحظة ويريد أن يكون قريبا من الرعاية الطبية، ولهذا تتوقف الكثير من نشاطاته، ويشعر بأنه مهدد بالموت المفاجئ في أي لحظة وتسيطر عليه فكرة الموت ليلا ونهارا وربما يدخل في حالة اكتئاب نتيجة سيطرة فكرة الموت عليه .

 

وكرد فعل لهذه الحالة نرى كثير من المصابين بهذا الإضطرابات يبدأون مراجعة كثير من سلوكياتهم وقد يتوقفون عن سلوكيات سلبية ويبدأون في التقرب إلى الله والاستغفار عما فات، وربما يكون هذا مفيدا لهم إذا لم يعقهم الاكتئاب والخوف الشديد عن بدء صفحة جديدة من حياتهم، والبعض الآخر قد يواجه هذه الحالة بتعاطي مسكرات أو مخدرات أو مهدئات. 

 

أسباب نوبات الهلع

ويوضح الدكتور محمد المهدي أن هذه الحالة تحدث نتيجة خلل في بعض الناقلات العصبية واضطراب في بعض مراكز المخ خاصة تلك التي تتصل بنشاط الجهاز العصبي اللاإرادي، وقد يسبق هذه الحالة أحداث موت مفاجئ لأشخاص مقربين من المريض، أو يكون قد تعرض لضغوط متعددة .

 

اقرأ أيضا:

استشارى نفسى يكشف أسباب الإصابة بنوبات الهلع وطرق العلاج

 

علاج نوبات الهلع

ولفت إلى أن المريض يعالج بمضادات القلق والاكتئاب، إضافة إلى العلاج المعرفي السلوكي، وتدريبات الاسترخاء، كما يحتاج المريض لإعادة صياغة أفكاره ومعتقداته عن الحياة وعن الموت وعن الصحة وعن المرض، وأن يعيد النظر في سلوكياته وعاداته حتى يصل إلى حالة من الاستقرار والثبات النفسي لأن هذه الحالة هي أشبه بزلزال نفسي شديد.

 

الجريدة الرسمية