رئيس التحرير
عصام كامل

الفنانون ونجوم الكرة والحكومة ولعبة التبرعات!

لعبة الخير الموجودة علي شبكات التواصل، بلغت نجوم الفن وكرة القدم.. واللعبة باختصار أن يتبرع أحدهم ويتم إرسال الفكرة إلى آخرين يحددهم بالاسم فيما يعرف بـ "التحدي"، أو يترك القرار لمن يقبل الفكرة ويوافق عليها ويقبل التحدي راضيا وبإرادته!

 

فعلها نجم معروف قبل التحدي منه لاعب كرة ثم استمرت اللعبة، لاعب خلف فنان حتى أصبحت الصحف تتابع يوميا أخبار ذلك الذي يجري يوميا، وعدد الأسر التي قرر كل منهم رعايتها والتبرع لها من ضحايا السيول وكورونا.. أو السيول وحدها.. لا نعرف تحديدا!

 

اقرأ أيضا: "كورونا" وتجربة بلقاس!

 

مشكورون علي كل حال.. فالتبرع للمحتاجين عمل بين العبد وربه والنية لا يعلمها إلا الله، ووحده سبحانه من يحاسب عليها.. لكن حتى اللحظة لا نسمع إلا ضجيجا بلا طحن.. فلا حساب قد فتح ولا أموال حددت بقيم رقمية ولا شيكات قد أرسلت ولا أسر بعينها وصلها شيء! ويبقى الأمر يتراوح بين شبكات التواصل والصحف التي تتابعها..

 

ولو كنت مكان مسئولي وزارة التضامن لوضعت الأمر على سياق الحقيقة والفعل على الأرض وحددت حسابا قديما قائما بالفعل للتبرعات، أو أطلقت حسابا جديدا بإشراف الوزارة وحدها، وحددت مسئوليه وطالبتهم بمخاطبة كل هؤلاء وحولت معهم كلامهم إلى أرقام، ثم يتم رصد الأسر المتضررة ونرى وجه تضررها، وبالتأكيد سيكون تضررها أكبر من كورونا..

 

اقرأ أيضا: "لعنة العراق" ولغز العلاج المفاجئ ل" كورونا"!

 

إذ عشرات الألوف من الأسر التي تعيش علي دخل يوم بيوم إنقطع دخلها مما جري من وقف الحال، بسبب منع تفشي الفيروس.. وهؤلاء كيف سيعيشون؟! ومن أين سينفقون؟! على المجتمع أن يتكاتف.. وأمس وجه الرئيس للحكومة بالاهتمام بهذه الفئات، والحكومة لا يصح أن نتركها وحدها في هذه الازمة، خصوصا بعد ما رصدته من أموال، وما قررته من إجراءات كلها مكلفة!

حولوا اللعبة إلى حقيقة.. أو فلتبق لعبة كما هي.. دون أن تلعبوا على عقول المصريين ومشاعرهم!

الجريدة الرسمية