رئيس التحرير
عصام كامل

«الناجى»: العلاقات المصرية الفلسطينية قائمة على الدم والمصاهرة

ناجى الناجى فى ندوة
ناجى الناجى فى ندوة الصفوة

نظم منتدى الصفوة ومؤسسة عدالة ومساندة صالونا ثقافيا حواريا حول تطورات القضية الفلسطينية وسبل تطوير أدوات الدعم الثقافى والإعلامي للشعب الفلسطينى. 

وأدار منصة الحوار الإعلامي حسام الدين الأمير؛ المستشار الإعلامي للمؤسسة والمتحدث باسم المنتدى بحضور رئيس مجلس أمناء المؤسسة المستشارة د. هالة عثمان، والإعلامية والروائية بسنت عثمان المدير التنفيذى للمؤسسة وعضو مؤسس منتدى الصفوة، بمشاركة المستشار الثقافى لسفارة فلسطين بالقاهرة ناجى الناجى، ورئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين الفلسطينيين وعضو المجلس الثورى ا. محمد اللحام، ونائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين د. تحسين الأسطل.   

 

 

وأكد المستشار ناجى الناجى، فى كلمته على طبيعة العلاقة المتأصلة بين الثقافة وسبل تعزيز الهوية العربية من أجل مواجهة الاحتلال ثقافيا بأذرعه المتشعبة عالميا، والتى تحاول ترويج وخلق واقع مزيف ينافى الحقائق التاريخية والإنسانية، وبالتالى وجب استثمار الإعلام فى نشر الثقافة والوعى المجتمعى والإنسانى من أجل تعميق وإثبات الهوية العربية بين كافة الأمم، وللدفاع عن الحقوق العربية لاسيما والفلسطينية فى محاولات الاحتلال المستمرة لسرقة مكونات الثقافة كما اعتاد أن يفعل فى الأرض والموارد؛ لافتا النظر إلى ضرورة إعادة صياغة الخطاب الثقافى والإعلامي العربى حول ماهية الصراع القائم وتقديم محتوى عصرى حضارى يخاطب عقول "الآخر "، مؤكدا أنه مهما مضى الاحتلال قدما فى سياساته للقفز على الحقوق الفلسطينية المتأصلة فسيبقى الفيصل هو قرار الفلسطينيين أنفسهم فهم باقون على الأرض ومستمرون بنضالهم، ومرحبون بكل من يدعمهم، ومطالبون النخب العربية بتوريث الحقيقة للأجيال القادمة. 

 

وثمن الناجى طبيعة العلاقات المصرية الفلسطينية قديمة الأزل القائمة على وحدة الدم والمصاهرة والأنساب، وكيف كانت كل دولة رديفة بحضارتها للأخرى وكأنهما منارات الثقافة لتباهى كل دولة شقيقتها بمبدعيها وفنها منذ عشرينيات القرن الماضى. ومن جهته أكد محمد اللحام أنه تم رصد أكثر من 250 حالة "انتهاك" معظمها من إدارة (فيسبوك) وشملت حظرا كاملا وحظرا جزئيا لصحفيين أو مؤسسات صحفية فلسطينية، دون احتساب مئات الانتهاكات بحق أفراد ومؤسسات غير صحفية، بسبب المحتوى الذى يغضب إسرائيل، مضيفا أن هناك وسائل إعلام بالفعل تتواطؤ مع إسرائيل فى المس بالمحتوى الفلسطينى للرواية الحقيقية التى ترصد بشاعة الاحتلال الإسرائيلى؛ لذا أكد على وجوب الاهتمام بالمحتوى الإعلامي الذى ينقل الحقيقة دون تزييف أبعاد القضية الفلسطينية وعدالتها، مؤكدا ضرورة مواكبة متطلبات العصر الراهن لايلاء السوشيال ميديا حقها لمخاطبة الفئات الشبابية التى تتبع سمات العصر الحديث من سرعة نقل ونشر وتعميم الأخبار عبر منصاتهم الحديثة. 

وأكد اللحام حرص الإعلام الفلسطينى على مد جسور مع القطاعات والنخب العربية المختلفة للتوعية بقضيتنا لاستقطاب الشباب تجاهها، مؤكدا أن صراع الفلسطينيين هو رأس حربة الحرب الدائرة بينما الهدف الأمة العربية جمعاء، وأضاف أن الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية قالت لا أمام العنجهية الأمريكية متسلحة بإرادة شعبنا العظيم لتستمر حكاية الصمود والمقارعة حتى من نقطة المستحيل، وأن إيمان الفلسطينيين بعمقهم العربى يدفعهم قدما نحو الثبات والصمود والأمل فى مجابهة الاحتلال. 

ومن جهته أكد د. تحسين الأسطل أن ضمن الحروب التى تشنها إسرائيل هو ترويجها لمصطلحات إعلامية عبر وسائل اعلام عربية لتقلب الحقائق حتى أضحى يتم التعامل معها بمحمل من العفوية ولكنها تأتي على حساب حقائق وطنية، ضاربا المثل فى معالجة الإعلام لصفقة القرن وكيف حرصت الدعايا الأمريكية من خلال وسائل اعلام إلى تدويل المسمى لمدة عامين ليكون هناك قبولا تدريجيا لها لاقناع العالم العربى أن فلسطين رفضت محاولات السلام، ولكن الحقيقة هى أن ما يحاك عبارة عن مؤامرة باتت معالمها واضحة للعالم، وأكد أن الدعايا والاعلام فلحت فى كثير من الأوقات للأسف فى تشويش فكر أبناء الأمم وتدميرها من الداخل واشغالها فى نزاعات وحروب تحول دون تقدم شعبها، مؤكدا وجوب توحيد المضمون الإعلامي العربى لتوعية شعوبنا العربية بالحقائق المطموسة وانتشالها من محاولات القفز على وعيها وذلك عبر إيجاد شبكة إعلامية تربط الاعلام العربى بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدنى والمؤسسات الرسمية للحفاظ على النسيج المجتمعى وافشال أي محاولة لزعزعة استقرارها ونشر الوعى الحقيقى بعيدا عن الأجندات المسيسة. ومن جهتها أكدت المستشار هالة عثمان على قيمة أن تتولى منظمات المجتمع المدنى لعب الدور الإيجابى المنوط بها تجاه المجتمع فى محاولة لرأب الصدع المجتمعى تجاه الهوية والوحدة العربية والتصدى لمشكلاتها لتلعب دور الدبلوماسية الشعبية الحقيقة لمواجهة أية قوة تحول دون الوحدة العربية.

الجريدة الرسمية