رئيس التحرير
عصام كامل

نشاط رئاسي مكثف في شرم الشيخ .. السيسي يشارك في جلستي التحديات والتعاون مع دول المتوسط .. و يوجه رسائل قوية لشباب العالم

فيتو

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي: إن الهدف من عقد منتدى شباب العالم الاستماع إلى الآراء والتنوع في الفكر للموضوع الواحد.

وأضاف  خلال كلمته في جلسة التحديات التحديات الراهنة للأمن والسلم الدوليين ضمن فعاليات منتدى شباب العالم: نتحدث عن تحديات الأمن والسلم الدوليين، وانتوا سمعتوا عن الإرهاب، والإرهاب صناعة شيطانية تستخدم أدواتها في الإنسان وتقدمه لتحقيق الأهداف .

وتابع الرئيس السيسي، أن  الإرهاب هو الساتر لأي شيء ولا يستطيع أحد أن يوجه اتهام نتيجة وجود غطاء الإرهاب للكثير من الأهداف التي تسعى بعض الدول لتحقيقها وأخطر ما في الإرهاب هو استخدام الفكر والعقيدة لتحقيق أهداف ومصالح سياسية .

مضيفا  نحن بحاجة للتعرف على أهداف الإرهاب وطالما وجدت المصالح والأهداف للدول سيتم ابتكار أدوات جديدة في استخدام الإرهاب لذلك علينا أن نتكاتف مع الدول التي تواجه الإرهاب ونساعدها للعمل على دحر الظاهرة التي تنمو عالميًا.

وأوضح الرئيس عبد الفتاح السيسي أن ظاهرة الإرهاب تنمو ولا تقل، وأوروبا ستتضرر كثيرًا من العناصر الإرهابية التي تعود بعد انتهاء مهمتها في سوريا، ونشهد هذا حاليًا وأوروبا لديها مشكلة بين قوانينها ومبادئها، وبين مصالحها التي ترفض استقبالهم: نحن في حاجة إلى التكاتف لدعم الدول التي تواجه الإرهاب ونسمي الأشياء بمسمياتها .

وأكمل الرئيس، لا بد أن يكون لدينا موقفا حاسما تجاه الدول الداعمة للإرهاب، مضيفا مصالح الدول هي التي تحكم مسار سياستها وهناك مخاطر تترتب على انتشار الظاهرة في المنطقة وأفريقيا، وسوف تنتشر في العالم وسوف تؤذيه بشدة .

و قال الرئيس السيسي: إن الأمم المتحدة أنشئت منذ أكثر من 70 عاما في ظل ظروف دولية  أفرزت الحرب العالمية الأولى والثانية وتحركت البشرية في هذا الوقت لتوجد مؤسسة لمواجهة العنف وتنظيم السلام في العالم مضيفا بعد أكثر من 70 عاما نحتاج إلى تطوير منظومة الأمم المتحدة حتى تكون قادرة على مجابهة التحديات التي نشأت وتطورت نتيجة التطور الإنساني في العالم.

وتابع الرئيس يجب أن نُحدث التطوير؛ لأن المنظومة تواجه القضايا والملفات والتحديات بطريقة غير عصرية ونحن في حاجة إلى تطويرها، موضحا أن الهدف من عقد منتدى شباب العالم الاستماع إلى الآراء والتنوع في الفكر للموضوع الواحد.

وأضاف نتحدث عن تحديات الأمن والسلم الدوليين، وانتوا سمعتوا عن الإرهاب، والإرهاب صناعة شيطانية تستخدم أدواتها في الإنسان وتقدمه لتحقيق الأهداف وتابع الرئيس السيسي الإرهاب هو الساتر لأي شيء ولا يستطيع أحد أن يوجه اتهاما نتيجة وجود غطاء الإرهاب للكثير من الأهداف التي تسعى بعض الدول لتحقيقها".

وأكد الرئيس السيسي أن الإرهاب المحدق الآن لم يكن أن يتصور أحد أن من ورائه مطالب، مشيرا إلى أنه بدأ منذ فترة الخمسينيات، ولكنه بدأ الآن يؤثر تأثيرا كبيرا، موضحا أن الشباب المصري والعربي بشكل عام هم الأكثر تأثرا من موضوع الإرهاب، موضحا أن “لو أنا النهاردة عايز دولة زي مصر متبقاش مستقرة إزاي، بعملية إرهابية أو عمليتين يوقفوا كل أنشطة السياحة فى مصر وإحنا نخسر 14 أو 15 مليار دولار” .

وأشار الرئيس إلى أن مصر ليست دولة غنية أو صناعية كبيرة بل دولة مواردها محدودة، وبالتالي تدخل الدولة إلى أزمة كبيرة جدا حتى مرحلة التعافي، “شوفوا ازاي اقدر ادمر دولة زي مصر فيها 100 مليون مصرى وأقدر أطوحها“.

وأوضح “محدش يتصور أن العمل الإرهابي اللي بيتم في مصر وراء منه مطالب”، مشيرا إلى أن السياسيين وأجهزة مخابرات الدولة تفهم الرسالة وتقدرها، مؤكدا أن الإرهاب بصرف النظر عن نشأته يكون ظاهرة تؤثر على الثقافة والفكر السائد فى الدولة مطالبا شباب العالم، قائلا: “أنا عايز بس أقول ليكوا أن المنتدى فرصة لكي نسمع بشكل متنوع شخصيات مختلفة لموضوع واحد”.

وأضاف الرئيس السيسي، إن العراق حاربت داعش خلال الـ4 سنوات الماضية، لافتا إلى أن الحديث حول استكمال العراق مسيرة التنمية بجانب محاربة داعش أمر لم يتحقق موضحا أن شباب العراق عندما طالب بحق من حقوقه ومتطلباته ومطالبه كان شعاره "فين احنا وفين مستقبلنا"، وكان نتاجا طبيعيا لاستنفاد طاقة الشعب العراقي، في محاربة داعش مؤكدا أن مصر اختلف نهجها عن العراق، خاصة أن الشعب المصري شعاره "حتى لو الظروف الاقتصادية صعبة، فإننا سنعمل بكل طاقتنا فى مسار التنمية بنفس مستوى قتال الإرهاب .

وأكد الرئيس السيسى، أن تنظيم السلام فى العالم يحتاج إلى تطوير منظمة الأمم المتحدة حتى تستطيع أن تجاري التحديات الناتجة عن تطور الإنسان وإنه يجب تطوير الأمم المتحدة من أجل مواجهة جميع التحديات الخاصة بالتطور، مشيرا إلى أن هناك فرقا كبيرا في تناول موضوعات المثل والقيم الإنسانية وبين المصالح الدولية، وأضاف: “اوعوا تخلطوا الفرق بين الاتنين”.

ووجه الرئيس الشكر للدكتور عادل العدوي، مساعد العلاقات الدولية الأمريكية بالقاهرة، مشيرا إلى أنه ألقى الضوء على التنافس الاستراتيجي بين الدول الكبرى، موضحا أن هناك مثلا أفريقيا يقول عندما تتصارع الأفيال فلا تسأل عن العشب الأخضر والأشجار الصغيرة، بمعنى أنه لا بد أن ننتبه إلى أن الدول الكبرى والمتقدمة بقدراتها يتصارعون معا، والدول الصغيرة تدفع الثمن، موضحا أن المصالح هي الأداة والمحرك الرئيسي في حركة الدول في العالم.

وأعلن الرئيس السيسي أن مجابهة الإرهاب تحتاج إلى جهد دولي، مشيرا إلى أن سيطرة الإرهاب على الدول يؤدي إلى تكوين دولة إرهابية مضيفا دول الساحل والصحراء فى أفريقيا ليست مستعدة لمجابهة الإرهاب اقتصاديا، ومن الممكن أن يحدث نزوح وتدمير التنمية التى تكون محدودة جدا فى الدول الافريقية .

وأوضح أنه من الممكن أن تسيطر تلك الجماعات الإرهابية وبدلا من أن تكون مسيطرة فى دولة معينة تكون هي نفسها دولة، مثل داعش في سوريا والعراق، حيث تقام دولة يطلق عليها دولة إرهابية

جلسة سبل تعزيز التعاون بين دول المتوسط

وشارك الرئيس في جلسة سبل تعزيز التعاون بين دول المتوسط فى مواجهة التحديات المشتركة ضمن فعاليات منتدى شباب العالم

وأكد الرئيس السيسي أنه يجب الاعتراف بأن ما حدث خلال العشر سنوات الماضية أحدث خللا أمنيا في الإقليم.

وشدد الرئيس السيسي أن عودة الدولة الوطنية لاستعادة الاستقرار للمنطقة وليس إنحيازا لنظام، وقال: إن مصر تعتبر المهاجرين لديها ضيوفا وليسوا لاجئين.

وطالب الرئيس السيسي بقيام ضيوف الجلسة بجولات تفقدية في منطاق إقامة ضيوف مصر للتعرف على ظروقف معيشتهم واستثماراتهم.

وقال الرئيس السيسي: إنه لا توجد في مصر معسكرات للاجئين، مضيفا أن أمننا القومي في مصر يمس بالموقف في ليبيا مؤكدا استعادة الدولة الوطنية لمكانتها مرة أخرى، وأن استعادة الدولة الوطنية في سوريا وليبيا يحل الكثير من أزمات المنطقة.

وأكد الرئيس السيسي أن الجيش الوطني هو المسئول عن الاستقرار والأمن، وأن عدم حل أزمات المنطقة يزيد من تعقيد الأمور.

وقال الرئيس السيسي: إن الجيش المصري قوة واحدة لا فرق بين مسلم ومسيحي ومتماسك، وهو ما حافظ على عدم سقوط مصر، وتابع، أن الإرهاب يستخدم كوسيلة لتحقيق أهداف سياسية، وأضاف: لا نتآمر أبدا على من يختلف معنا. 

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تضررت كثيرا من تطورات الأوضاع في ليبيا، وقال الرئيس السيسي: إن تغير وجه القارة الأفريقية يحتاج إلى مشاريع عملاقة في البنية التحتية، مضيفا  أن القارة الأفريقية سوق واعد.

وقال الرئيس السيسي: عدم العمل على إعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة يضر الجميع لا محالة. 

كما تفقد الرئيس  السيسي، اليوم، منطقة رواد الأعمال فى إطار منتدى شباب العالم الثالث بقاعة المؤتمرات بشرم الشيخ، كما تفقد الرئيس صالون المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية.

 

رئيس فلسطين

كما استقبل الرئيس السيسي اليوم، بشرم الشيخ الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وتناول اللقاء السيسي تناول مناقشة آخر التطورات على الساحة الفلسطينية، حيث أكد الرئيس ثبات الموقف المصري من القضية الفلسطينية وحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد الرئيس استمرار مصر في جهودها الدؤوبة في كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، بالتنسيق الوثيق مع الأشقاء الفلسطينيين، وذلك بهدف بلورة رؤية استراتيجية لإيجاد منافذ للتحرك الإيجابي لخلق المناخ المواتي لاستقرار الأوضاع على الأرض، وهو ما سيساعد على مواجهة التحديات والاضطلاع بالاستحقاق الرئيسي المتمثل في تحقيق السلام المنشود، مشيرا إلى ضرورة توحيد الجهود في إطار أفق سياسي ومسعى متكامل يتعدى الحلول القاصرة والمؤقتة.

وأعرب الرئيس الفلسطيني عن تقديره لجهود مصر الحثيثة ومساعيها المقدرة في دعم القضية الفلسطينية، مشيداً بدور مصر التاريخي في هذا الصدد وما يتميز به من ثبات واستمرارية بهدف التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، مشيراً إلى ما يعكسه ذلك من عمق وخصوصية العلاقات المصرية الفلسطينية في ظل ما يجمع بين الشعبين من روابط ممتدة.

كما تم التوافق خلال اللقاء على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بينهما إزاء مختلف الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، لا سيما فيما يتعلق  بتوحيد الصف الفلسطيني بما يساهم في تحقيق آمال الشعب فلسطين البنك الدولي كما استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي  اليوم بشرم الشيخ  السيد محمود محيي الدين، النائب الأول لرئيس البنك الدولي. 

وأكد الرئيس خلال اللقاء على علاقات التعاون الإيجابية والمثمرة بين مصر والبنك الدولي والتي دعمت الجهود التنموية للدولة، باعتبار البنك  أحد أهم شركاء مصر في التنمية.

من جانبه، أعرب محمود محيي الدين عن تشرفه بلقاء  الرئيس، مؤكداً نجاح مصر في تخطي التحديات المختلفة التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية، بما في ذلك تنفيذ برنامج شامل للإصلاح الاقتصادي، وذلك بشهادة كبري المؤسسات المالية الدولية مما أسفر عن تحقيق نتائج إيجابية على صعيد رفع معدلات النمو وخفض عجز الموازنة وكذلك خفض معدلات البطالة والحد من التضخم، فضلاً عن تنفيذ حزمة من المشروعات القومية الكبرى ساهمت في دفع جهود التنمية وجذب الاستثمارات الأجنبية، وجعلت من مصر نموذجاً ناجحاً في تحقيق الأمن والاستقرار.

وشهد اللقاء مناقشة سبل تطوير التعاون بين مصر ومجموعة البنك الدولي لدعم جهود الحكومة لتشجيع أنشطة تعميق وتوطين الصناعة والتصدير، وزيادة نسبة وقيمة الاستثمارات الخاصة والأجنبية في هذا الإطار، وكذلك التعاون في قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة، وكذلك الاقتصاد الرقمي.

وافتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي منتدى شباب العالم بمدينة شرم الشيخ  خلال الفترة من 14 إلى 17 ديسمبر الجاري حيث من المقرر أن يشهد المنتدى عقد العديد من الجلسات.

ويناقش المنتدى موضوعات الأمن الغذائي، والبيئة والمناخ، وسلسلة الكتل، والذكاء الاصطناعي، والاتحاد من أجل المتوسط، وتمكين المرأة، والفن والسينما

ويشهد المنتدى عدة فعاليات تتعلق بريادة الأعمال واستخدام التكنولوجيا الحديثة وتطبيقاتها، وذلك تماشيا مع أجندة المنتدى التي تضم محوري الإبداع والتنمية.

كما يعقد منتدى شباب العالم في نسخته الثالثة نموذج الاتحاد من أجل المتوسط لمواكبة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة 

وتتضمن أعمال المنتدى عدة محاور منها: التحديات الراهنة للأمن والسلم الدوليين وأثر التغيرات المناخية على الإنسانية والتميز المؤسسي الحكومي والتحول الرقمي وكيف نستعد للثورة الصناعية الرابعة والتعليم الفني والتدريب المهني: تطوير بيئة ريادة الأعمال وسبل تعزيز التعاون بين دول المتوسط في مواجهة التحديات المشتركة والأمن الغذائي في إفريقيا وتطبيقات ورؤى شبابية للحفاظ على البيئة

الجريدة الرسمية