رئيس التحرير
عصام كامل

مثلث برمودا .. اللغز يزداد تعقيدا والشيطان يكمن فى التفاصيل

مثلث برمودا
مثلث برمودا

مثلث برمودا .. بين الحين والآخر يخرج على القارئ باحث أو خبير يتحدث عن اكتشاف لغز مثلث برمودا، أو مثلث الشيطان، تلك البقعة الغامضة فى قلب مياه الأطلسي تبتلع من حاول الاقتراب أو الاستكشاف.

لا جديد علمى أو حتى نظري تمكن من حل لغز مثلث برمودا، ومن يتحدث عن امتلاكه أدلة تفك الشفرة المعقدة مجرد باحث عن شهرة زائفة، فما يقوله أو يعلنه يظل بعيدا كل البعد عن البقعة الغامضة المغلفة باسرار كونية، هناك من تحدث عن وحش والأخر ذكر الشيطان لكنها فى نهاية المطاف بقعة يمتلك أسرارها الحقيقة خالق الكون، سواء كانت اللعنة من الطبيعة أو جرائم يرتكبها مخلوق أيا كان نوعها فى الأطلسي.

مثلث برمودا، ويشتهر أيضاً باسم مثلث الشيطان، نظراً لما ينفرد به من لغز الاختفاء، هو منطقة جغرافية تتخذ شكل مثلث متساوي الأضلاع، ويساوي طول كل ضلع له نحو 1500كم، وتمتد مساحته إلى مليون كم² في قلب المحيط الأطلسي، ضمن المنطقة المحصورة بين كل من برمودا، وبورتوريكو، وفورت لودرديل، ويشار له بشقيق التنين أيضاً.

هذه المنطقة غير متواجدة على الخريطة، ولا يمكنك معرفة حدودها، وإنما هي حدود وهميّة لموقع يثير الرعب في العالم أجمع، لتلقب هذه المنطقة بمثلث الشيطان، وكانت عبارة عن سرّ كبير وغير مفهوم لدى الأغلبية إلى حين اكتشاف بعض العلماء لغز هذه المنطقة، وترجيح العلم بأنه التفسير المنطقي لـسلسلة الحوادث فيها.

يقع مثلث الرعب بين برمودا، وبورتوريكو، وفورت لودرديل، على مساحة مليون كم مربع، وكان مسرح لحوادث اختفاء غامضة، ذهب ضحيتها آلاف البشر، ولم يكن أحد يعلم عنها شيئاً حتى اشتهرت لأول مرة في عام 1950 عندما نشرت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية مقالة "إدوارد فان وينكل جونز" عن اختفاء الرحلة الجوية رقم 19، وبدأت بعد ذلك تتوالى الأخبار عن اختفاء العديد من الطائرات والسفن في تلك المنطقة.

في عام 1945 اختفت 6 مقاتلات أمريكية في مثلث برمودا، وكذلك قوات الإنقاذ التي ذهبت للبحث عنهم، وقبل اختفاء الـ27 رجلًا، أبلغ أحد الطيارين أن "كل شيء يبدو غريبًا، حتى المحيط".

طفت سفينة كريستوفر كولومبوس فوق ماء راكد، وهو يعبر المثلث عام 1492، وقد وثق قراءات غريبة في بوصلته ورؤيته لكرة لهب في السماء.

في القرن الـ 19، فقد 1000 حياتهم داخل مثلث برمودا، بمتوسط 4 طائرات و20 يختًا كل عام.

الطيار بروس جيرنون، يدعي أنه فقد الزمن لمدة 28 دقيقة عندما وجد نفسه داخل دائرة من السحاب أشبه بالنفق، أما على الرادار فقد اختفت الطائرة، حتى ظهرت فجأة فوق شاطئ ميامي.

كانت أضواء طائرة نهرايرفينج واضحة فقط على بعد ميلين من الأرض، عام 1978، وعندما إنشغل الموجّه عن الرادار لثوانٍ عاد ليجدها اختفت تمامًا، ولم تظهر أبدًا مجددًا.

هناك نسبة كبيرة من غاز الميثان محبوسة تحت قاع البحر في منطقة مثلث برمودا، وتمزُّق جِيب الغاز سيسبب انخفاضًا في كثافة الماء، ما قد يتسبب في غرق السفن بالأعلى.

هناك مثلث مقابل لبرمودا، يسمى مثلث التنين، وهو مشابه له في الغموض والحوادث في المحيط الهادئ، وأُعلن أنه منطقة خطر عام 1950، بعد إختفاء 700 بحار في عامين، يعتقد البعض أن مدينة أطلنطس المفقودة، ستكون تحت مثلث برمودا.

فُقِد 306 أشخاص عندما اختفت سفينة USS Cyclops الأمريكية عام 1918، وهي أكبر خسارة في الأرواح في تاريخ الأسطول الأمريكي خارج الحروب، قاعدة الاختبارات الأمريكية الحكومية AUTEC، والتي تعرف بالمنطقة البحرية 51، تتمركز بالقرب من مثلث برمودا.

 

في عام 2016 ظهر مجموعة من العلماء لتأكيد نجاحهم في حل لغز مثلث برمودا، الذي عجز العلماء عن تفسيره على مر السنوات، بعد أن تسبب في اختفاء 75 طائرة والمئات من السفن، بحيث كشف العلماء بأنهم رصدوا سحباً سداسية الأضلاع تتسبب بدورها بعواصف ورياح شديدة السرعة في منطقة المثلث، وتصل سرعة هذه الرياح إلى 273 كيلومتراً في الساعة، ويعتقد هؤلاء العلماء بأن هذه الرياح هي السبب وراء اختفاء الطائرات والسفن التي تمرّ في مثلث برمودا، والذي يقع شمال المحيط الأطلسي، وتقدّر مساحة المثلث بنحو نصف مليون كيلومتر.

 

وصف العلماء بأن الرياح التي تصل إلى هذه السرعة تشكل بما يسمّى "قنابل هوائية" يمكنها سحب السفن والطائرات، كما أنها تتسبب بإنشاء أمواج يصل ارتفاعها إلى 13م، وبالتالي يمكنها قلب السفن رأساً على عقب، بالإضافة إلى القدرة على تحطيم الطائرات، وعندما استخدم العلماء أجهزة الرادار لما يحدث أسفل تلك السحب السداسية، وجدوا أن سرعة الرياح عند مستوى سطح البحر تصل إلى 170 ميلاً في الثانية، وهي أشبه بـ "قنابل هوائية" بإمكانها خلق إنفجارات هائلة، تؤدي إلى إنقلاب السفن، وتحطيم الطائرات، وقد رجّح الباحثون بأن هذا التفسير العلمي هو السر وراء غموض مثلث برمودا.

 

وحلل الباحثون صوراً من وكالة ناسا الفضائية، ورصدوا بالفعل غيوم سداسية الشكل منتشرة على مساحة تتراوح بين 32-88 كيلومتراً مربع، على بعد 240 كيلو متراً قبالة سواحل فلوريدا.

الجريدة الرسمية