الخميس 23 يناير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل

تفاصيل الندوة الوطنية حول قانون العقوبات بحضور محمد فايق

المجلس القومى لحقوق الإنسان
المجلس القومى لحقوق الإنسان

انطلقت اليوم السبت أعمال المؤتمر الوطني حول "مراجعة وتحديث قانون العقوبات"  الذي تنظمه المنظمة العربية لحقوق الإنسان، والمجلس القومي لحقوق الإنسان، بهدف إجراء مشاورات معمقة تضم كافة الأطراف الرسمية وغير الحكومية من أصحاب المصلحة للتوصل لتوصيات وتلمس خارطة طريق لإجراء عملية تحديث شاملة ومتكاملة لقانون العقوبات المصري.



ورحب محمد فايق رئيس المجلس القوى لحقوق الإنسان، بالحضور في افتتاح أعمال الندوة الوطنية حول "مراجعة وتحديث قانون العقوبات في مصر".

وقال فايق: “أتوجه بجزيل الشكر إلى ممثلي سلطات الدولة الذين حرصوا على المشاركة في جلسة الافتتاح”، لافتا إلى أن قانون العقوبات المحور الأساس للعدالة الجنائية في كافة المجتمعات، وتقوم رسالة القانون الجنائي على التوازن في ابتغاء ثلاثة مقاصد رئيسية، وهي تحقيق الأمن، وتلبية العدالة والإنصاف، وحماية المصالح المشتركة للمجتمع، بهدف توفير الطمأنينة وبالاعتماد على التناسب بين طبيعة وجسامة الجرم وبين نوع العقاب الرادع.

وأكد فايق أن قانون العقوبات المصري رقم 58 لسنة 1937 في 31 يوليو 1937، لبى الاعتبارات والمقاصد المرغوبة، وكان نموذجاً يحتذى في العديد من الدول التي تأثرت بالمدرسة التشريعية والقضائية المصرية، ورغم توالي المحاولات لإعداد مشروع قانون يلبي الاعتبارات والتطورات والتوجهات الحديثة في الفلسفة العقابية، إلا أن هذه المحاولات على اكتمال بعضها في بعض المراحل خلال القرن الماضي، لم يُكتب لها أن تخرج للنور.

6 محاور للمؤتمر الوطني لمراجعة وتحديث قانون العقوبات

وأضاف: “نحن في إطار الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان في عامه الواحد والسبعون، نستذكر معاً الدور الملهم الذي قام به بلدنا في صياغة وإصدار وتبني الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعديد من الاتفاقيات، وفي مقدمتها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والثراء الكبير الذي حققته المعايير الدولية لحقوق الإنسان في العديد من المجالات، وخاصة في تعزيز العدالة الجنائية”.

وأوضح: “لقد عكس التفاعل بين مصر والدول الأعضاء في الأمم المتحدة عبر آلية المراجعة الدورية الشاملة لحقوق الإنسان الشهر الماضي نوعية الفجوات بين تشريعاتنا الوطنية وبين المعايير الدولية التي نتشارك مع العالم الالتزام بها، وتكشف عن نمط التحديات التي تواجهنا في سبيلنا لإنجاز الإصلاح التشريعي”.

ومن جانبه، أكد علاء شلبي رئيس المنظمة، إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان تحرص على اغتنام هذه الفرصة المتميزة بداية لحث السلطات المصرية على اتخاذ المزيد من التدابير للتقدم على صعيد تحقيق التزاماتها في مجال حقوق الإنسان، استجابة لدستورها والتزاماتها الدولية، لكن أيضاً استجابة للغايات الوطنية والمقاصد السامية التي مثلت الدافع والمحرك الأساسي للتقدم الملموس والمتميز على الصعيدين الاقتصادي والأمني.

وأضاف شلبى: “لقد صدر قانون العقوبات المصري في العام ١٩٣٧، وشكل حينئذ نقلة نوعية مهمة في تطور المدرسة القانونية والجنائية العربية، كما عكس مستوي الإسهام المصري الرائد في مواكبة تطور مفهوم الدولة في العصر الحديث ودورها في تحقيق العدالة وحماية المجتمع”.

ورغم التعديلات المتنوعة التي تم ادخالها على قانون العقوبات طوال الثمانين عاماً الماضية، إلا أنه لم يكن موضوعاً لمراجعة شاملة ومنسقة لتحديثه، موضحا أنه رغم أن التعديلات المدخلة على القانون في المراحل المختلفة قد وقعت لتلبية الاحتياجات بما يعني مواكبة التحديث المنشود في بعض الجوانب ذات الأولوية، إلا أنها لم تأت في إطار المراجعة والتحديث الشامل للخروج بصورة منسقة.