رئيس التحرير
عصام كامل

لماذا تجددت الصراعات داخل منظومة إعلام الإخوان؟ ‏

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

يواجه الإعلام الإخواني، خطر التفكك والانهيار، والأمر ليس مجرد تكهنات، بل حقيقة واقعة، فلا تكاد تختفي ‏الأزمات حتى تندلع أخرى، من ضائقة مالية طاحنة، إلى صراع بين مراكز القوى، نهاية بتعمد طمس وجوه بعينها، ‏وسيطرة تيار ولوبي واحد على الإعلام الإخواني، مما أجبر بعضهم على التهديد، بنشر مستندات جديدة، تكشف ‏فساد القائمين على الإعلام في إسطنبول. ‏


وبطل إعادة الأزمة للأضواء، ياسر العمدة، القيادي الإخواني، الذي أثار الجدل مؤخرًا، بحديثه عن دعائه لله، ألا ‏يموت وهو مصري، خلال احتفاله ‏بالحصول على الجنسية التركية، والذي اتهم منظومة الإعلام الإخوانية بالفساد، ‏وأكد أنها بلا أي تأثير، و‏تنسب لنفسها ما ليس لها. ‏

باحث: الدولة المصرية تحارب إرهاب الإخوان منذ استقلالها عن الإنجليز

كشف العمدة المزيد من كواليس ما يدور داخل فضائيات الإخوان، مؤكدًا أن لها حسابات أخرى، لذا تحجب ‏الأضواء عمدًا عن إناس ‏بعينهم، وتعطيها لآخرين، محذرا من أنه لن يصمت على فساد الإعلام الإخواني، مهما ‏كانت المصاعب التي يمرون ‏بها. ‏

أزمة العمدة، وإثارة الجدل حولها، تؤكد أن المنظومة الإعلامية الإخوانية، فقدت بوصلتها الأساسية ومبررات ‏استمرارها، في ظل تصدي مؤسسات الدولة المصرية لمخططاتها، بمنتهى الحسم والقوة، لذا أصبحت في نظر ‏الكثيرين من أبناء الجماعة، ساحة للمكاسب الحرام، البعض منهم يطالب نصيبه، والآخر أصبح ناقما ومتوعدًا، بفضح ‏طغمة الجماعة، بسبب تجاهله، وعدم تسليط الأضواء عليه، و«العمدة» مثال. ‏

خذل إعلام الإخوان، الجماعة ومواليها، بعدما كانوا يعقدون الآمال عليه، في إعادة الأوضاع، لما كانت عليه قبل ‏ثورة 30 يونيو، وخصصوا ميزانيات ضخمة له، وعندما فشل في إرباك الدولة، ظهرت الأزمات ‏والصراعات داخل الإعلام الإخواني.‏

يرى إبراهيم ربيع، الباحث في شئون الإسلام السياسي، والقيادي الإخواني المنشق، أن الصراع بين الإخوان بهذه ‏الحدة ليس مستغربا، موضحا أنهم في محنة كبرى، ويحاولون الخروج منها بأي ثمن.‏

وأكد ربيع، أن إعلام الإخوان في الرمق الأخير، ولن يكمل على هذا النحو، في ظل استقرار الدولة المصرية، ‏ونجاحاتها على كل المستويات ‏
الجريدة الرسمية