رئيس التحرير
عصام كامل

الذكرى المئوية لرحيل الزعيم الوطني محمد فريد

الزعيم الوطنى محمد
الزعيم الوطنى محمد فريد

تمر اليوم الذكرى المائة لرحيل المناضل المصرى المحامى محمد فريد "رحل في 15 نوفمبر 1919" الذي خلف مصطفى كامل في جهاده ضد الاحتلال والاستبداد حتى حكم عليه بالسجن ستة أشهر بعد أن طالب بالجلاء والدستور.


وفى كتابه "تاريخ مصر" كتب المؤرخ عبد الرحمن الجبرتى عنه يقول:

مما يؤسف له أن يشترك الخديو والوزارة مع الاحتلال البريطانى في ارتكاب هذا الظلم، وكان الأشرف لتاريخ مصر أن ينفرد به الاحتلال بل يصدر هذا الحكم عن محكمة عسكرية بريطانية.

أما أن يصدر الحكم عن النيابة العمومية ومحكمة الجنايات المصرية فهذا هو الخزى والعار، وأتساءل كيف يقابل الأشخاص الذين اشتركوا في هذه المأساة جهاد محمد فريد في سبيل مصر وتحمله التضحيات في هذا الجهاد بهذا الظلم الصارخ.

فمحمد فريد لم يحارب في جهاده الخديو ولا الوزارة بل كان يحارب الاحتلال فكيف استساغ الفريقان الخديو والوزارة أن يكونا أداة الظلم والاضطهاد لحساب الاحتلال حيث إن مثل هذه القضية المهمة لا يمكن إقامتها إلا بموافقة الحكومة وبتوجيه منها، وقد كان يجمل بالخديو ألا يأمر بهذه المحاكمة وكان يجمل بسعد زغلول وزير الحقانية ألا يأمر بهذه المحاكمة أيضا.. وهو المدين بمركزه للحركة الوطنية.

وتم ترحيل المجاهد إلى سجن الاستئناف في الزنزانة 44، وشعرت الوزارة وانصارها بالخطأ في حق محمد فريد وأعلنوا بذل قصارى جهدهم لإصدار العفو عنه وأوفدوا إليه كولس باشا مدير مصلحة السجون الذي طلب منه تغيير سلوكه الوطنى فرفض فريد، ـوأفدوا له د. عثمان غالب من قبل الخديو عباس حلمى يطلب منه كتابة طلب العفو فرفض أيضا، قضى مدة العقوبة كاملة ويوم الإفراج احتشدت الجماهير في ميدان باب الخلق أمام سجن الاستئناف حتى الفجر، ثم خرج عليهم في سيارة سوداء ملتفتا إلى الجماهير شاكرا لهم واتجهت به السيارة إلى شبرا حيث منزل عائلته.
الجريدة الرسمية