رئيس التحرير
عصام كامل

استقرار مصر ومستقبل آمن مزدهر


يوم الجمعة ٢٧ سبتمبر ٢٠١٩ كان يوما لا ينسى في تاريخنا، لأنه أظهر مدى الوعى والإدراك لدى الشعب المصرى الذي اتفق على استقرار الوطن وأمانه. وتأكد للجميع أن سبيل التغيير له مسار ونظام لذلك أقره الدستور والمسار هو الاختيار عبر صندوق الانتخابات، كما اتفق الجميع في هذا اليوم أن مصر هي الهدف الأوحد ولا تحتمل بلدنا أي مهاترات أخرى.


بالتأكيد هناك الوطنيون الذين يقدرون قيمة وطننا ولم يتواجدوا في ذلك اليوم، وينتظرون إذا طلب السيد الرئيس نزولهم فسيستجيبون للنداء، ولرأينا الأعداد في الشوارع متضاعفة..

لذا أقول إن من يحتمون بقطر وتركيا ومن ورائهم هو الخاسر بلا شك، فنحن من سنبقى وعلينا أن نصفى قلوبنا ونهدى النفوس لنفكر ونتعلم أنه مهما طال العراك السياسي فإن السفينة ستكون متوقفة، ولن تستقيم الأمور والبعض يتكلم بالصوت العالى ويطلب من الناس سماعه دون احترام رأى الآخر، الفوضى لن تخلق وطنا مناسبا للعمل والاستثمار.

صورتنا أمام العالم مسئوليتنا نحن أبناء الوطن، وهى الثروة التي سنتركها لأبنائنا حين يحترمهم العالم بعمل آبائهم. فلو كل شعب سلك سبيل الثورة لتغيير نظام حكمه فلن تجد دولة في العالم بها استقرار، وسيدخل العالم في حروب قاتلة وانقسامات تحرق بالأخضر واليابس..

الاستثمار بالتأكيد جبان لا يأتي إلا عندما يجد المستثمر مجتمعا قويا مستقرا، نتفق جميعا على أننا نعانى في معاملاتنا اليومية من سلوكيات مرفوضة تسىء لقيم الشعب المصرى الأصيل الذي له تاريخ محترم وعريق بين شعوب العالم.. نرجو أن نعدل تلك السلوكيات حتى نتقبل بعضنا أولا ونحترم أنفسنا وبعد ذلك سيتقبلنا العالم ويحترمنا بالتالى.

أعتقد أننا جميعا على قلب رجل واحد نريد الخير للبلد التي ذكرها الله في القرآن وهى التي في رباط ليوم الدين، واحذر من المخطط الذي يسعى محور الشر لجرجرة مصر والمنطقة العربية كلها إليه، عملا بالمفهوم القائل إذا قام عدوك بتدمير نفسه فاتركه يكمل المهمة، فالعالم العربى خسر نحو ٩٠٠ مليار دولار أمريكي بالإضافة إلى مليون ونصف مليون قتيل وآلاف الجرحى، إما بسبب الحروب أو العمليات الإرهابية الممولة لزعزعة الاستقرار..

كما بلغ حجم ضرر البنية التحتية ما يعادل ٥٠٠ مليار دولار أمريكي، فضلًا عما لحق من أضرار وتدمير للمواقع الأثرية في سوريا والعراق والتي لا تقدر بأثمان. وما زالوا يحاولون جر مصر إلى مستنقع الفوضى، وهذا ما أسمته "كوندوليزا رايس" وزيرة الخارجية الأمريكية في عهد الرئيس الامريكى "جورج دبليو بوش" بالفوضى الخلاقة، وهو اسم ظاهره فيه الرحمة وباطنه العذاب. والحل أن تعود المنطقة كلها على قلب رجل واحد أمام هذا المد السرطانى في المنطقة، ولنحذر مما يخطط له عدونا.
الله ولى التوفيق.
الجريدة الرسمية