رئيس التحرير
عصام كامل

خبراء يحددون أسباب أزمات البورصة وحلول الإنقاذ

البورصة
البورصة

واجهت الأسواق الناشئة حالة من الهروب الجماعى منذ الربع الثانى من عام 2018 في ظل إقدام الفيدرالى الأمريكى على رفع الفائدة على عملته الأولى في العالم بشكل متواصل مما تسبب في انهيار بعض الأسواق الناشئة بشكل كبير.


وأكد محمد الإتربى رئيس شركة الفرعونية لتداول الأوراق المالية، أن البورصة المصرية حاليا تمر بأصعب مراحلها وهذا ناتج عن عدة أسباب اهمها شح السيولة بشكل كبير وغياب الثقة في المسئولين الحكوميين وبخاصة ما يتعلق بملف الطروحات الحكومية فمنذ وجود الوزير اشرف الشرقاوى على راس وزارة قطاع الأعمال العام وحتى الآن هناك تراجع في تطبيق وتنفيذ الطروحات كما غاب عن المسئولين الوسائل الحقيقية التي يمكن من خلالها تطبيق برنامج الطروحات والتغلب على المشكلات التي تواجهه والمشكلات المحتملة.

وأضاف الإتربي أن أبرز القطاعات استقطابا للمستثمرين هي القطاعات التي تتميز شركاتها بملاءة مالية مرتفعة مثل قطاع البنوك والقطاع العقارى حيث أن نتائج الأعمال لهذان القطاعان هما الأفضل من حيث معدل العائد على الاستثمار بالإضافة إلى قوة محفظة الاصول لديهم.

وتابع: إن البورصة المصرية حاليا تمر باصعب مراحلها وهذا ناتج عن عدة أسباب أهمها شح السيولة بشكل كبير وغياب الثقة في المسئولين الحكوميين وبخاصة ما يتعلق بملف الطروحات الحكومية فمنذ وجود الوزير أشرف الشرقاوى على رأس وزارة قطاع الأعمال العام وحتى الآن هناك تراجع في تطبيق وتنفيذ الطروحات كما غاب عن المسئولين الوسائل الحقيقية التي يمكن من خلالها تطبيق برنامج الطروحات والتغلب على المشكلات التي تواجهه والمشكلات المحتملة، كذلك فان المشكلات التي فشلت الهيئة العامة للرقابة المالية في التغلب عليها أو تجنب حدوثها كان لها دور كبير في حدوث أزمات البورصة الأخيرة وبخاصة أزمة جلوبال تليكوم التي كانت السبب الرئيسى في حدوث أزمات كبيرة وتسبب في خسارة السوق نحو 17 مليار جنيه كان السوق أولى بها، ونتج عنها حالة من اللغط الكبير بسبب اجراءات غاية في السذاجة..وتساءل منذ متى تقف المديونية لدى الضرائب حائلا دون اتمام الصفقات الكبيرة، وكيف يتم ذلك وهناك فحص نافى للجهالة كان من الممكن اتباعه واتمام الصفقة في وقتها بدلا من الدخول في مشكلات أخرى.

خبراء: حل أزمات الضرائب في البورصة يقضي على أسباب التراجع والخسائر


وقال محمد سعيد محلل أسواق المال: إنه تكاتفت العوامل السلبية على سوق المال المصرية لتدفعها للهبوط فكانت النتيجة هذا الهبوط المتواصل والذي زادت حدته في الجلسات الأخيرة لتتجه الأسهم لتحقيق مستويات قياسية هبوطية.

وأضاف سعيد أنه من المستحيل أن تتحرك الأسواق صعودًا بشكل مستقيم والطبيعى في سلوك أسواق المال أن تسلك من وقت لآخر حركة تصحيحية داخل ذلك الاتجاه الصاعد والسوق المصرية تواجه تلك المصاعب على مدار عام كامل خسر فيها مؤشرها الرئيسي 35% من قيمته وخسر رأس المال السوقي للاسهم المقيدة بالبورصة نسبة تقترب من ذلك وصلت ل 32% من قيمتها بالرغم من محاولة السوق الصعود منذ ديسمر من العام الماضى إلا أن هذه المحاولة أجهضت تمامًا وعاد السوق لتحقيق مستويات قياسية متدنية

وتابع: وبالرغم من أن الانخفاضات التصحيحية في أسواق المال الصاعدة عادة ما تكون لأسباب سيكولوجية وليس من الضرورى بأى حال من الأحوال وجود أي أسباب أساسية لتبريره داخل الاتجاه الصاعد إلا أن حركة السوق المصرية صاحبتها العديد من العوامل التي ربما تكون سببًا من أساب تعميق جراحة وزيادة الحركة التصحيحية بشكل كبر كثيرًا من المتوسط أو المدى المرتقب لمثل هذه الحركة

وأوضح أن العوامل تتنوع بين عوامل داخلية يمكن العمل على إصلاحها بعضها داخل السوق وهو ما يتطلب جهدًا مركزًا من الجهة الإدارية بسوق المال ومن خلفها الجهة الرقابية في هيئة الرقابة المالية وبين عوامل داخلية ولكنها خارج نطاق سوق المال ويسأل عنها البنك المركزي والحكومة بمختلف وزاراتها وخاصة المجموعة الاقتصادية وبين عوامل خارجية يتأثر بها السوق المصري تتنوع بين عوامل ذات طبيعة اقتصادية وبين توترات سياسية تترك قدرًا كبيرًا من عدم اليقين لدى المستثمرين وتسبب عزوفهم بل ونفورهم من سوق المال.
الجريدة الرسمية