رئيس التحرير
عصام كامل

الرمال البيضاء مصدر ثروة متجدد


وصلتنى رسالة من القارئ الكريم "خالد عباس" يقول فيها:
"تشهد مصر في السنوات الأخيرة ثورة حقيقة في المشروعات الكبرى في مختلف المجالات، ومن الطبيعي أن تلتفت الأنظار إلى حجم العمل الضخم الذي تم إنجازه على أطهر أرض مصرية وهي "سيناء"، وذلك بعد إهمال لسنوات طويلة دون الاستفادة من ثرواتها.


لاشك أن المشكلة الأساسية في تعمير سيناء كانت البنية التحتية والطرق والمواصلات وبعد إنجاز مشروع الأنفاق سيساهم بشكل كبير في حرية وسهولة الحركة والتجارة. إذن مطلوب الاهتمام باستغلال الفرصة وعدم التأخير فيها، واستخراج المواد الخام المتوفرة في سيناء، والسعي إلى تصنيعها محليا قبل التصدير، لأن ذلك أولا سيساهم في خلق فرص عمل دائمة، مما يعجل بخطط التنمية ويرفع من مستوى دخل المواطن، بالإضافة إلى زيادة العائد الاقتصادي من التصدير، وتوفير العملة الأجنبية بشكل عام.

وإحدى المواد الخام هي الرمال البيضاء، وهي متوفرة في مناطق مختلفة شمال ووسط سيناء، والمنطقة الشمالية من الصحراء الشرقية، وتستخدم في صناعة الزجاج والكريستال والخلايا الضوئية والرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات، وكان يتم تصديرها إلى الصين وتركيا واليونان في حدود 2 مليون طن سنويا، وبسعر من 20 إلى 40 دولار للطن وبمبلغ متوسط 400 مليون جنيه سنويا قبل تحرير سعر الصرف..

ولكن بعد التصنيع يتم استيراد المنتج النهائي بمبالغ ضخمة، لأن سعر طن الزجاج ألف دولار، والسيلكون المستخدم في الخلايا الشمسية سعر الطن 10 آلاف دولار.

وبعد أن قامت الهيئة المصرية للثروة المعدنية من دراسة لجميع أنواع الرمال البيضاء في مصر والكميات المقدرة في حال استخراجها أصدرت الحكومة قرارا بمنع تصدير الرمال البيضاء باعتبارها ثروة قومية، بناء على توصيات مجلس علماء مصر الاستشاري، وهنا لابد أن نشيد بمجهودات الوزيرة الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، ونأمل من وزارة الاستثمار في الفترة القادمة استكمال سريع لتلك الجهود والتركيز على دعوة المستثمرين في المجالات الصناعية السابق ذكرها والإسراع في التنفيذ وتحفيز الاستثمار، ولدينا القوى العاملة والبنية الأساسية والحوافز الضريبية ما يمكننا به تحقيق دخل كبير لمصر بإذن الله".

انتهت رسالة القارئ الكريم وأقول:
أتفق مع حضرتك أخى الكريم على أن مصر حباها الله ثروات كثيرة، وفيها خزائن الأرض، وعلينا أن نقوم بالبحث عن أوجه الاستفادة من هذه الثروات، ولعل ما ذكرت من منع تصدير المواد الخام قبل تصنيعها محليا هو الأولى بالتنفيذ في كل ثرواتنا، حيث سيتم مضاعفة الموارد مع تخفيض الاستيراد للمنتج التام.

أرجو أيضا لفت النظر إلى الثروة الأعظم قيمة وهى الثروة البشرية، التي تحتاج منا العمل عليها من اليوم لخلق جيل يتحمل مسئولية البلد، ويعرف ما تحمله كلمة مصر من قيمة ومعان إذا تكاملت الجهود حينئذ سنحقق طفرة على أرض الواقع.
الجريدة الرسمية