رئيس التحرير
عصام كامل

"السيد البدوي" والداخلية و"كنج توت"!!


فريق من صحفيي "فيتو" أعدوا ونشروا ملفا عن الاستثمار المصري في أفريقيا، وكان من بين الملف حوار مع الدكتور "السيد البدوى"، وكان المحور الرئيسي يشير إلى "السيد البدوى" كرجل أعمال وسياسي معروف.. بعد نشر الحوار زارنى في مكتبى المسئول عن شركة "كنج توت" للإنتاج الفني وهي واحدة من الشركات التي قدمت أعمالا مجيدة من الدراما المصرية التي عبرت الحدود، وكان لها تأثير كبير ضمن القوة الناعمة التي اختفت في ظروف غامضة.


ودار بيننا حوار، لم يتوان الرجل أن يتهم فيتو بتضليل الناس، وقد هالني ما قاله الرجل، وكأنه رأى وقع ما قال على ملامحى، فبدأ في شرح قضيته حيث لشركته تعاملات مالية مع الدكتور "السيد البدوى"، وكان من آثارها أن لشركته قرابة الملايين العشرة لدى رجل الأعمال والسياسي المعروف، وقد حصل على أحكام قضائية باتة بالحبس على سيادته ثلاث سنوات مع آخرين، وظن الرجل أن دولة القانون ستعيد إليه حقوقه، غير أنه لا يزال يلف ويدور بين جنبات وزارة الداخلية لتنفيذ الحكم دون جدوى.

نشر الرجل استغاثات في الصحف بمنطوق الحكم، وطالب وزارة الداخلية بتنفيذ الأحكام، ومع أن "السيد البدوى" معروف العنوان ومن الشخصيات الشهيرة إلا أن استغاثات الرجل لم تجد صداها في دواوين الحكومة، ولدى الجهات المنوط بها تنفيذ الأحكام، والمثير أن صاحب شركة "كنج توت" اتهمنا بتضليل الرأي العام، لأننا قدمنا "السيد البدوي" في حوار صحفى باعتباره رمزا وطنيا، يتحدث عن الاستثمار المصري في أفريقيا، وهو رجل مدين بأموال لشركته التي تكاد تفلس بسبب مطاردات البنوك.

انتهت اتهامات الرجل لنا ويظل السؤال المطروح: هل الدكتور "السيد البدوى شحاتة" على علم بهذه الأحكام، وإن كان كذلك فما هو سبب تعنته مع واحدة من الشركات المشهود لها في السوق المصري والعربي؟ وهل ينام قرير العين وهو يعلم أنه قد يكون سببا في إفلاس وتدمير واحدة من الشركات التي قدمت خدمات جليلة للوطن ولقنواته التي كان يملكها سابقا؟ والسؤال الأهم: هل وزارة الداخلية تجهل عنوان الدكتور "السيد البدوى"؟ وإن كانت فإننا على استعداد لمساعدات جهات البحث في الحصول على عنوان سيادته؟!!
الجريدة الرسمية