«البارود» بقنا.. حكاية قرية هزمت الفرنسيين وسقطت من ذاكرة الحكومة (فيديو وصور)
قرية البارود التابعة لمركز قفط جنوب محافظة قنا، خلدت ذكرى تاريخ عيد قنا القومي، بعد بسالة أهالي وشجاعتهم في وجه المستعمر الفرنسي بقيادة مورندي، وتم وضع نصب تذكاري بمدخل القرية.
ورغم أن ماشهدته القرية من أحداث تاريخية، لكنها حاليا دخلت طي النسيان، بعد أن أكلت الشمس جدارية النصب التذكاري وتحولت الترعة الموجودة خلف الجدارية إلى مقلب قمامة وإلقاء الحيوانات النافقة.
ترعة التذكار
قال ممدوح العليقي، أحد أبناء القرية: "نعاني منذ عدة سنوات من إلقاء المخلفات بالترعة والحيوانات النافقة، بالإضافة إلى انتشار الهيش والعاقول على جانبي الترعة، مطالبين بضرورة أن يتم ردمها، للاستفادة من هذه المساحة الكبيرة بعمل محال تجارية وبيعها للشباب".
وأشار ياسر محمود فتح الله، أحد أبناء القرية، إلى أن الترعة بها مساحة كبيرة مفتوحة وسبق لكثير من المارة وأصحاب المركبات للسقوط بداخلها.
مواسير المياه العذبة
وأكد صابر محمد ثروت، أحد أبناء القرية: "الترعة بها مواسير مياه عذبة غير معروف مصدرها، في الوقت الذي تسعى فيه الدولة إلى توفير المياه العذبة للمواطنين بمختلف قرى ونجوع مركزي قفط وقوص، والأهالي طالبوا كثيرًا بضرورة الكشف عن سر هذه المواسير فهذه الترعة تروي عددا من الافدنة، وغير منطقي أن نرويها بمياه عذبة نظيفة".
وعود لم تتحقق
وأضاف ممدوح صالح، أحد أبناء القرية: "المسئولون وعودنا بعمل كورنيش بمنطقة المعركة المجاورة للنصب والترعة والتي لا تبعد أمتارا عن نهر النيل، ولم يتحقق ذلك، بالإضافة إلى أنهم ذكروا أنه سيتم عمل سلسلة تاريخية تحكي سيرة المعركة والمشاركين فيها".
يذكر أن محافظة قنا تحتفل بعيدها القومي في 3 مارس من كل عام تخليدا لذكرى الانتصار في ملحمة البارود عام 1799، حيث جرت معركة طاحنة بين أهالي القرية والجنود الفرنسيين انتصر فيها الأهالي على مدافع العدو الفرنسي وأجبروه على الانسحاب ونظرا لما قام به أبطال القرية فقد استحق أن يخلد ذلك اليوم وأن يكون عيدا قوميا لمحافظة قنا.
