رئيس التحرير
عصام كامل

المغامر «عمر حجازي».. جعل البحر يتنفس


من رحم المعاناة يولد الإبداع؛ وقوة الإرادة هي سر النجاح وتحدي الواقع والظروف أمور لا يستطيع فعلها إلا الأقوياء وأصحاب الهمم والعزيمة، وهم من قال فيهم شاعر العربية "المتنبي": "على قدر أهل العزم تأتي العزائم.. وعلى قدر الكرام تأتي المكارم.. وتعظم في عين الصغير صغارها.. وتصغر في عين العظيم العظائم".


البطل المصري "عمر حجازي" واحد من هؤلاء أصحاب الهمم العالية، والطاقات الإيجابية الملهمين بإنجازاتهم وقدراتهم الفائقة على تحدي الصعاب، "عمر" الشاب الذي تعرض لحادث منذ نحو ثلاث سنوات تقريبا تسبب في بتر ساقه، لم يجلس يندب حظه، أو يشكو الآلام رغم عظمها؛ بل حول معاناته إلى طاقة للإبداع، فاحترف رياضات صعبة، فأصبح بطلًا في السباحة وتسلق الجبال، وأصبح نموذجًا بمغامراته في الفترة الماضية، والتي أكد من خلالها أن النجاح والتفوق ليس امتلاك الرؤية ولكن امتلاك العزيمة على تحقيق ما تريد.

مارس "عمر حجازي" رياضة السباحة وحقق إنجازا كبيرا فيها لمسافة 20 كيلو مترا، عندما انطلق من خليج العقبة في الأردن إلى أن وصل لميناء طابا المصري، وحقق رقمًا مميزًا في بطولة إنجلترا المفتوحة للسباحة. أيضًا مارس "عمر" رياضة تسلق الجبال رغم خطورتها ليعلن أنه لا يوجد مستحيل مع وجود الإرادة والتدريب المتواصل.

وكانت رحلته الكبيرة لدعم السياحة عندما انطلق على دراجة هوائية من طابا في شبه جزيرة سيناء حتى وصل إلى أهرامات الجيزة في رحلة لم تحظ بما تستحق من تغطية إعلامية، ولا أعرف سببًا محددًا يجعل وسائل الإعلام المصرية لا تسلط على النماذج من أمثال "حجازي" الضوء الذي يستحقونه.

‏‎وآخر مبادرات "حجازي" مبادرة "خلي البحر يتنفس" لتنظيف البحر والشواطئ المصرية، وهي مبادرة أطلقها "حجازي" ويشارك فيها مجموعة من الغطاسين ويبدأ من خلالها غطاسون ومتطوعون تنظيف مجموعة من الشواطئ تبدأ بشاطئ ترابين في نويبع، والذي كان يُمثل أحد أجمل الوجهات السياحية في سيناء.

وتهدف المبادرة إلى مكافحة الزيادة في نسبة التلوث بالشواطئ المصرية، بل في العالم، والتي تؤثر بشكل كبير على الكائنات البحرية، ونشر التوعية بمخاطر استخدام البلاستك ذي الاستعمال الواحد، حيث تضم المخلفات الموجودة في البحار مواد مثل البلاستيك والتي تغطي 40٪؜ من محيطات العالم، واستمرار الأمر كما هو عليه، يتوقع أن يكون البلاستيك في البحار أكثر من الأسماك بحلول عام 2050.

الجريدة الرسمية