خطيب الجامع الأزهر: حادث المسجدين أزاح الكثير من الاتهامات عن الإسلام
أكد الدكتور عبدالمنعم فؤاد، أستاذ العقيدة والفلسفة، بجامعة الأزهر، أن كل مصيبة تحل بالمسلمين قد تحمل الخير معها، مصداقًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "عَجَبًا لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن".
وأشار إلى أن حادث مسجدي نيوزيلندا الإرهابي، أزاح الكثير من الاتهامات التي كانت توجه للإسلام بأنه دين إرهاب، وأضاف أن هذا ليس معناه اتهامًا للمسيحية أو اليهودية، وقال: "كل الأديان بريئة من سفك الدماء وليست مسئولة عن أخطاء تابعيها، ويجب ألا تحاكم بأخطائهم".
جاء ذلك خلال إلقائه خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر، والتي دار موضوعها حول "أخلاق الأنبياء".
وأكد خطيب الجامع الأزهر، أن شهداء هذه المذبحة أرسلوا رسالة للعالم كله كُتبت بدمائهم الزكية توضح أن الدين الإسلامي دين سلم وسماحة، وتبين وجه الإسلام الصحيح، موجهًا الشكر للمسؤولين والشعب في نيوزيلندا على احتضانهم للمسلمين والتنديد القوى بالهجوم وبخطاب الكراهية الذي يقف وراءه.
وقال الدكتور عبدالمنعم فؤاد: "إن في البشر حكماء، لكن حكمة البشر مهما بلغ مداها يعتريها النقص والخلل، لذا كانت حكمة الله تعالى أن يرسل الأنبياء لتعليم البشر ما تستقيم به حياتهم، خاصة الأخلاق والقيم التي يجب أن تسود، فمكارم الأخلاق صفة من صفات الأنبياء والصديقين والصالحين، وبها تُنال الدرجات، ويجب علينا الاقتداء بهم".

