رئيس التحرير
عصام كامل

الجُمّار.. غذاء وعلاج من قلب النخيل (صور)

فيتو
18 حجم الخط

«جُمار.. جُمار.. غذا وحلاوة» هكذا ينادي بائع الجُمار(بضم الجيم)، وهو يقف وأمامه قلب النخلة الذكر، يقطع منها شرائح للراغبين في الشراء من الرجال والنساء بشوارع محافظة البحيرة بصفة عامة ورشيد وإدكو بصفة خاصة.


يحمل مصطفى أبو خطوة، قلب النخلة على ظهره من إحدى الأراضي متجهًا للسوق ومعه منضدة ليضع عليها قطعة "جُمار" وبيده سكين صغيرة للتقطيع، قائلًا: "للجمار مواسم وهي في الفترة من بداية الشتاء حتى بداية الربيع بين شهري نوفمبر وفبراير، حيث تقل التمور في الأسواق ويتم قطع النخل الذكور لاستبداله بالإناث، وشراء الجمار من المزارعين وثم الذهاب إلى لبيعه للناس بأسعار زهيدة، واستخلاص الجمار يعني موت النخلة بشكل نهائي، لأنه القلب، ولا يجوز نزع القلب من نخلة أنثى"

وتابع: أسعار "الجُمار" في متناول الجميع ويؤكل كشرائح والبعض يقطعه على السلطات شريطة ألا يتأخر تناوله حتى لا يفقد قيمته الغذائية.

وأوضح محمد عبد اللطيف أحد بائعي الجمار، أن الجمار هو قمة النخلة وقلبها، ويكون في أعلى جذع النحلة وهو مادة "سليلوزية" بيضاء اللون، ويأتي من النخل الذكر الذي لا ينتج بلح، لأن الفلاح أو البدوي يعتبر قطع النخلة المثمرة "شبه حرام"، لأنها تظل تنتج سنوات طويلة.

وأضاف عبداللطيف أن بيع الجمار ينتشر في رشيد وإدكو والمناطق الصحراوية، متابعا: "ويتميز بقيمة غذائية كبيرة وبه العديد من المكونات مثل فيتامينات أ وج والحديد والكالسيوم والصوديوم والبروتين والألياف والكربوهيدرات وبحسب المعلومات المتواترة عنه في الطب الشعبي - لم يتم التثبت منها - يساعد في حالات الإصابة بفقر الدم وضعف البصر وبناء عظام الأسنان وعلاج مشكلات هشاشة العظام والإمساك وعسر العضم ويساعد في علاج الحساسية ويُحسِّن الحالة المزاجية، كما أن له ميزة أخرى للرجال حيث يزيد الخصوبة عندهم ويساعد في تقوية عملية التبويض عند النساء ولكها معلومات متوارثة عن الآباء.
الجريدة الرسمية