رئيس التحرير
عصام كامل

حكاية أقدم ورشة لتجليد الكتب في الإسكندرية (فيديو وصور)

فيتو

داخل ورشة تجليد تخطى عمرها عشرات السنين، يجلس محمود عبد الله، ٤٠ عاما، متأملًا الأوراق المتناثرة من حوله والماكينات القديمة المتخصصة في تقطيع وتغليف الكتب، متذكرًا فترات ذهبية للمهنة في الماضى، كانت فيها الورشة مكتظة بالزبائن، ولا تتوقف ماكينات التجليد عن العمل.


وبالرغم من توسع نشاط الطباعة وصناعة الكتاب ودخول الآلات الحديثة في المهنة، فإن محمود يصر على أن مهنة التجليد ما زالت محتفظة بمكانها، بعد أن توارثها من والده منذ الصغر.

وأضاف أن المهنة تعتمد على الطلبات التي يحتاجها الزبائن، ومنها تجليد الكتب والكراسات، على حسب الألوان والخامات المستخدمة، بالإضافة إلى إعادة ترميم الكتب وإعادتها إلى حالتها الأولى.

وأكد أن العمل لا يقتصر على الكتب والمجلدات الورقية القديمة بل أيضا هناك بعض الزبائن أو الكتَّاب الذين يجلبون إصداراتهم الحديثة لتجليدها، رغبة في حمايتها من التلف والاحتفاظ بها أطول مدة، كما أن هناك من يحرص على تجميع أعداد من المجلات لتجليدها.

وأضاف أن المعدات التي تستخدم في أعمال التجليد عديدة منها ماكينة تقطيع الورق، بالإضافة إلى ماكينة التدبيس والمقص والورق والكرتون والمشمع والجلد، وتختلف الأسعار من حيث الحجم والخامات التي يتم تحديدها من خلال الزبائن، والتي تختلف من تجليد بالجلد عن المشمع، قائلا "كل حاجة وليها سعرها على حسب رغبة الزبائن".

وأكد أن ارتفاع الأسعار الخامات له تأثير كبير على السوق وبالتحديد في هذه المهنة والتي منها ارتفاع أسعار الورق والمشمع والذي يتراوح سعره من ٧ إلى  ١٧جنيها، بالإضافة إلى فرخ الكرتون من ١٠ إلى ٢٠ جنيها.
الجريدة الرسمية