رئيس التحرير
عصام كامل

انتبهوا قبل فوات الأوان


في مواقع العمل المختلفة نرى نماذج من المسئولين لا تعرف كيف تنهض بفكرها وتصحح أوضاعها وتراجع تصرفاتها. خاصة وهي تدرك أن الصدفة والوساطة والمحسوبية هي التي أهلتها لتتبوأ أعلى المناصب دون أحقية.. منهم من يري نفسه قريع الدهر ولا يجاريه أحد في فهمه ولا يرتقي أحد لتفكيره، رغم يقينه بضآلة فكره وإمكانياته المتواضعة التي يخفيها من خلال توجيه السهام السامة ونظراته التي بمثابة لسعات عقرب للناجحين..


يتعامل مع العاملين في المنشأة التي يعتلي قمتها على أنهم آلات وليسوا بشرا ويرضخون للأوامر ولا يناقشون.. همه الأول أن يبقى في منصبه دون الاهتمام بتطوير العمل.. حال وجود أزمة تجده حائرًا مكتوف الأيدي وهتك الخوف حجاب قلبه.. همه الأول تبرئة نفسه، وتجده يقوم بإلصاق التهم لموظفيه، وقد حدث ذلك حيال أزمة انقطاع الكهرباء عن مبني الركاب (٣) بمطار القاهرة الدولي في الوزارة الماضية..

بينما النموذج الآخر الذي نفتخر به ونقدره هم من يتعاملون بفكر ثاقب ويمتلكون أدوات النجاح في العمل دون النظر للبقاء في مناصبهم لفترات طويلة، ويدركون أن النجاح له مذاق خاص وسوف يضاف إلى رصيدهم في مسيرتهم الوظيفية.. نحن أمام صورتين متضاربتين الأولى نرفضها رفضًا قاطعًا ونأمل في القضاء عليها نهائيًا، لأننا في عهد جديد يتطلب السير قدما نحو الرخاء والتنمية والازدهار وبناء مصر الجديدة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يواجه صعوبات جمة في التنمية الشاملة واستعادة المكانة الطبيعية لمصر المحروسة عالميًا رغم التحديات التي تفرض نفسها..

أما الصورة الأخري البراقة فيجب أن تعم كافة مؤسسات الدولة دون استثناء لأنها سلاح النجاح في بناء الدولة العصرية.. على العموم المسئول الأول عن الصورة المزرية في مجتمعنا والتي قد تكون بمثابة السوس الذي ينخر في أعمدة البنيان هم من أتوا بهؤلاء الأقزام ليتبوأ مقاعد المسئولية وعليهم أن يطيحوا بهم قبل فوات الأوان حتى لا يأتي اليوم الذي نبكي فيه جميعًا في وقت لا يفيد فيه البكاء.
الجريدة الرسمية