رئيس التحرير
عصام كامل

في ذكرى ميلادها.. 6 رجال بحياة سمراء النيل مديحة يسري

فيتو

يحل اليوم 3 ديسمبر، ذكرى ميلاد سمراء النيل، الجميلة الراحلة مديحة يسري، التي تألقت على امتداد سنوات عمرها، وحفرت بما قدمته من أعمال فنية اسمها بحروف من ذهب في ذاكرة السينما المصرية ووجدان الشعب، وبالرغم من هذه الحياة الحافلة بالنجاحات الفنية، إلا أن حياتها العاطفية والأسرية لم تكن على خير ما يرام، فقد أحيطت في حياتها بالرجال، منهم من تزوجتهم ومنهم من اكتفت معه بألا تتعدى علاقتهما مرحلة الحب، ولكن الأكيد أنها لم تكن ذات حظ مع الرجال، وكما كانت تقول، لم تجد الحب والوفاء في كل زيجاتها بعدما تعرضت للخيانة ونكران الجميل من أزواجها، وكانت تقول عنهم " لا أحب الرجال الذين تزوجتهم لأنهم خانونى ولم أفكر فيهم أبدًا بعد الانفصال، خاصة بعدما اكتشفت حقيقتهم وضبطتهم متلبسين بالخيانة".



الزوج الأول
كان المطرب والملحن محمد أمين، هو الزوج الأول لمديحة يسري، تمت الزيجة بعد قصة حب بين بلاتوهات التصوير، وكان هو من أطلق عليها لقب سمراء النيل، عاشت معه ثلاثة سنوات وأسست معه شركة للإنتاج السينمائى، وأنتجت معه عدة أفلام منها غرام بدوية، والجنس اللطيف، وأحلام الحب، ولكن انتهى الزواج بالانفصال، بسبب خيانة محمد أمين لها وكثرة سهره، وعودته للمنزل مخمورًا في الفجر، فضلًا عن مراهاناته الدائمة على الخيول وخسارة أمواله وعدم تركيزه في عمله، ولم ترزق منه بأبناء.

العقاد
تعلق قلب الأديب عباس محمود العقاد، بسمراء النيل التي كان تحضر لقاءاته الأسبوعية في صالونه الثقافى الذي كان ينظمه في منزله لتوسيع خلفيتها الثقافية، ولكن العقاد وقع في حبها، وبدأت هي تستشعر هذا الأمر، فقررت أن تتوقف عن الذهاب إليه خاصة أنه كان في عمر والدها، وهى لا تزال شابة صغيرة في العشرينات، وتردد أن هذه القصة أثرت على علاقة العقاد بالمرأة بصفة عامة، حتى أنه قد اكتسب بفضل كتاباته لقب "عدو المرأة"، وتظل القصة التي جمعتهما غامضة غير واضحة التفاصيل.

أحمد سالم
كان المهندس أحمد سالم، دنجوان السينما، هو الزوج الثانى لسمراء النيل، وكان هو أول مذيع في الإذاعة المصرية وأول من ردد شعار "هنا القاهرة" في الإذاعة عند افتتاحها عام 1934، فضلًا عن كونه ممثل ومنتج سينمائي، تعرفت مديحة عليه للمرة الأولى خلال مرافقتها لزوجها الأول في أحد سهراته وكان سالم متزوجًا آنذاك من الفنانة تحية كاريوكا، وبعد انفصاله عنها وكذلك انفصال مديحة عن زوجها، توطدت علاقتهما وعملا معًا في فيلم جمع بينهما وكان من إخراجه وإنتاجه، وتم الزواج ومن بعده تغيرت طباع مديحة وأصبحت ضيفة على حفلات السمر الفنية، وأصبحت دائمة السفر معه ما بين محافظات مصر وكذلك في أوروبا، ولكنه قد توفي بعد عام واحد من الزواج إثر إصابة قديمة بالرصاص أودت بحياته، وهى الرصاصة التي أصيب بها في شجار مع زوجته السابقة أسمهان والتي استعانت فيها بالشرطة وتبادل سالم مع القوات إطلاق الرصاص فأصيب بواحدة في صدره شُفى منها ولكن آثارها هي ما أودت بحياته، تأثرت مديحة بوفاة سالم الذي كانت تتحدث عنه دومًا بحب مؤكدة أنه الوحيد إلى لم يخنها من بين أزواجها، وهجرت الشهرة والأضواء نحو عام، وساعدها على الخروج من أحزانها زميلها الفنان محمد فوزي الذي بدأت معه قصة حب جديدة هي الأشهر في خمسينيات القرن الماضى.


محمد فوزى
كانت سمراء النيل عاشقة لمحمد فوزى، زوجها الثالث، عاشت معه قصة حب كبيرة دامت عشرة سنوات، وأسست معه شركة الأسطوانات، واشتركت معه في العديد من الأفلام، ولكن الخيانة زعزعت "عش الحب" الذي بنياه سويًا، وعن خيانته لها قالت "قلت له خلاص انتهى الموضوع.. كنت صابرة عشان بحبه وكان بيعاملنى كويس.. وكنت بقول دى نزوة وهتعدى"، ولكن بالرغم من صبرها إلا أن الكيل قد فاض بها بعدما أتت واحدة ممن خانها معهن فوزى وقالت لها إنه كان معها اليوم في السويس، وتأكدت مديحة من هذا الأمر، وقد جاء قرار الانفصال بمنتهى البساطة، وبعدما ذهب المأذون عزمت مديحة محمد فوزى في الأوبرج، وأكدت أنها لم تندم على أي قرار قد اتخذته طوال حياتها.

تأثرت مديحة يسري بخيانة فوزى لها تأثرًا كبيرًا أبعدها عن العمل، وابتعدت عن الأضواء وانعزلت في منزلها حتى تتمكن من مداواة جراحها، ولكن بالرغم مما حدث إلا أنها لم تكن له أي كراهية بل ظل الثنائى أصدقاء، وظل ابنهما عمرو معها، وظلت هي حريصة على زيارة فوزى في منزله مع زوجته الجديدة وبصحبة ابنهما، حتى يرى والده ولا يتأثر بقرار انفصال والديه، كما ساندت سمراء النيل زوجها السابق محمد فوزى رغم الانفصال في أزمته بعد تأميم أمواله، وكانت من الأوائل الذين وصلوا إلى منزله بعد إعلان وفاته، وحرصت على تلقى العزاء فيه.


الزوج الخامس
كان الشيخ إبراهيم سلامة الراضى، شيخ الطريقة الحامدية الشاذلية الصوفية، هو آخر زيجاتها، وتعرفت عليه حينما كانت تتردد مع شقيقتها وزوجها على منزله في المناسبات الدينية، وتوطدت علاقتها به، حتى فاجأها ذات مرة بطلب الزواج، ووافقت هي، وعاشت مديحة يسري معه بضعة سنوات، وكان يناديها بـ "الهانم"، ولكن حياتها السعيدة معه لم تستمر طويلًا بعدما علمت أنه عاد إلى زوجته الأولى، فطلبت الطلاق وبالرغم من إتمامه إلا أنها احتفظت معه بعلاقة صداقة، وأغلقت من بعده باب الزواج نهائيًا، وأشارت في لقاء تليفزيوني أنها عاشت بعد هذا القرار بعدم الزواج حياة سعيدة بعيدًا عن الخيانة الزوجية.


عمرو محمد فوزى
هو الرجل الأكثر أهمية في حياة سمراء النيل، وهو الذي ترك في قلبها آلامًا لم تخفت بالرغم من مرور السنوات، إنه ابنها عمرو من الفنان محمد فوزى، الذي رحل وهو في "عز شبابه"، حيث كان في الـ 26 من عمره، في حادث سيارة، وفقدت معه الابن والصديق وظلت تبكيه حتى أيامها الأخيرة، وقالت عن هذا الموقف " لقد سببت وفاة عمرو لى ألمًا اعتزلت بسببه عن العالم لأكثر من عام، كرست الوقت فيه للصلوات والدعاء وقراءة القرآن له، لكن الأصدقاء تمكنوا من مساعدتى على اجتياز المحنة"، ومع مرور السنوات لم تنسه يومًا وأكدت مرارًا أنها احتفظت بصور كثيرة له في منزلها وكانت دومًا تشعر أنه ينتظرها على باب الجنة لتكون معه في الآخرة.

الجريدة الرسمية