رئيس التحرير
عصام كامل

«محال البالة» قبلة أهالي بني سويف لمواجهة ارتفاع أسعار ملابس الشتاء

فيتو

لجأ المئات من محدودى الدخل بمحافظة بني سويف، إلى محال الملابس المستعملة وبواقي التصدير «البالة» التي انتشرت مؤخرًا بمدن ومراكز المحافظة، لمواجهة ارتفاع أسعار ملابس الموسم الشتوى، وتلبية طلبات أبنائهم بأسعار في متناولهم، خاصة وأن قيمتها تقل 80% عن الملابس الجديدة بالمحال الشهيرة في مدينة بني سويف.


وقال علاء محمود، موظف بالتموين: إن أهالي المحافظة يعتبرون تلك الملابس مناسبة لهم لانخفاض أسعارها، فيما أقبل عليها آخرون، بسبب ما وصفوه بأنها «ماركات عالمية» ذات موديلات لم تتوافر بالسوق المحلية التي تبالغ كثيرا في الأسعار، بينما لاقت ملابس البالة قبولًا واسعًا بين أوساط الطبقة الاجتماعية الراقية، من خلال قيام بعض سيدات المجتمع بعمل ما سموه «بالة بارتى» داخل منازلهن لبيع منتجات البالات لصديقاتهن وأسرهن.

عادل سلامة، صاحب محل ملابس بواقي تصدير، قال: إن زبائنه معظمهم من الموظفين محدودى الدخل الذين يفضلون شراء ملابس مستعملة بمبالغ زهيدة تتناسب مع مستوياتهم المعيشية المنخفضة، خاصة مع الارتفاع المتواصل في أسعار الملابس خاصة الموسمية منها، التي تشهد إرتفاعًا بصورة «التعجيزية»، لافتًا إلى أن أسعار الملابس الموجودة في محال «البالة» أقل كثيرا عن مثيلاتها، التي يتم بيعها في المحال المتخصصة في بيع الملابس الجديدة المنتشرة بجميع المناطق.

بينما كان أيمن رسلان، تاجر ملابس بالة، له رأى آخر، حيث أكد أن زبائنه من جميع الطبقات، سواء البسطاء الذين لا يهمهم الماركة، وأحيانا لا يعرفون ماذا تعنى، وإنما دافعهم الرئيسى هو انخفاض الأسعار فقط، أو من المستويات الراقية الذين يأتون للبحث عن ملابس ذات ماركة معينة لا توجد في السوق المحلية أو تكون معروضة بأسعار مبالغ فيها، مضيفًا أن الجميع يأتى إليه دون إحراج، وأن الكثير من عملائه أصبحوا يسجلون أسماءهم لديه للاتصال بهم حال قدوم طلباتهم، بتواصله معهم على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك».

وقالت إيمان بدوى، موظفة بمديرية الري، إن زوجها توفي منذ 6 سنوات وترك لها 4 أبناء «ولدين وبنتين» ودائمًا ما تجد صعوبة في توفير اجتياجاتهم من الملابس، بعد أن ارتفعت أسعارها بصورة تجعل شراءها من المستحيلات، مؤكدة أنها لجأت لمحال بواقى التصدير أو ما يعرف بـ«البالة»، لافتة إلى أن أول معرفة لها بمحال البالة كانت عن طريق إحدى صديقاتها منذ عدة أعوام، عندما عرضت عليها شراء ملابس ماركات من أحد تجار البالة في بورسعيد، وبأسعار زهيدة مقارنة بأسعار المحال.

من جانبه، أكد محمد جابر، نائب رئيس شعبة الملابس الجاهزة بالغرفة التجارية، أن ارتفاع الخامات المستوردة من الخارج لعب دورًا كبيرًا في ارتفاع أسعار الملابس الشتوية لهذا العام، وأن نسبة الزيادة تراوحت بين 35 و40% مقارنة بالعام الماضي، لافتًا إلى أن المستهلكين لجأوا لمحال الملابس المستعملة أو بواقي التصدير، وهو ما أدى إلى زيادة حركة الركود بسوق الملابس الجاهزة ووصولها إلى 60% خلال الأيام الماضية وتعرض أصحاب المحال لخسائر كبيرة، فيما شهدت محال البالة انتعاشًا في عمليات البيع لمناسبة أسعارها دخول المواطنين ببني سويف التي يغلب على سكانها نسبة الموظفين والعمالة الحرفية.
الجريدة الرسمية